The Idea Of Corruption Prosecutor In The Exercise Of Political Rights

فساد فكرة النيابة في ممارسة الحقوق السياسية

تاريخياً يمكن القول : إن آليات التشريع أو أدواته وفق مبدأ وحدة السلطات أو وفق مبدأ فصل السلطات أو اقتسامها بالأحرى , يمكن القول إنها لاتتجاوز أنماطاً ثلاثة.

الأول : استئثار فرد .. حاكم … إمبراطور … إلخ بسلطة التشريع والتنفيذ , وهو نمط ربما لم يعد قائماً في وقتنا الحالي .

الثاني : استئتار سلطة نخبوية بالتشريع نيابة عن الشعب وممثلة له , وهو النموذج السائد حالياً عبر التمثل النيابي أو البرلمان.

الثالث : نمودج الديمقراطية المباشرة .

ومع الإشكالات والمختنقات التي بلغت مداها , والتي يمر بها النظام النيابي حاليا تبرز الدعوة الملحة في أوساط الفكر السياسي والمهتمين الممارسة الديمقراطية بمختلف أشكالها إلى منهاج جديد يستجيب للرغبة الجماهيرية في نيل وممارسة الحقوق الانسانية وفي مقدمتها الحق في السلطة , ومع هذا التوق الذي لايمكن أن تحتويه أنماط تجتر الآليات السياسية السابقة بأشكال جديدة برز اتجاه توفيقي أو إصلاحي أخذ مسميات عدة منها :زيادة المشاركة الشعبية … تفعيل المنظمات أو الهيئات الأهلية (مؤسسات المجمع المدني)أو الدعوة إلى فكرة الطريق الثالث , وهذا المنهج (بمختلف مسمياته)لايتجاوز مشكلات النظرية البرلمانية , وبقدر ما هو اعتراف بفساد فكرتها , إن على مستوى المبدأ , أو على مستوى التطبيق .

وهو إذ يجهض المعالجة الجذرية لارتباكات النظام النيابي , فإنه يؤكد خللا أخلاقياً عند التعاطي مع حقوق الإنسان وضماناتها , ذلك أنه وبعد التجارب الطويلة للإنسان عبر عصور طويلة وحضارات مختلفة فإن هذا الاتجاه لم يبلور خلاصة صالحة ومنهجاً ناضجاً من هذه التجارب .

ولعل هذا التمهيد يدعم نظرية القول بأن المجتمعات الإنسانية وفق معطيات الحضارة الإنسانية الراهنة , المتمثلة في تطور أنماط التفكير والإحساس الإنسانيين بالأهمية والقيمة الآدمية للفرد والتطور العلمي والتعليمي اللذين عمقا إحساس الفرد بذاتيته , أن ذلك يدعم القول بأن الديمقراطية المباشرة التي يعتبرها الفكر السياسي , قديماً وحديثاً أنجع الآليات الاجتماعية والسياسية في إفساح المجال أمام المجتمع , ليس للمشاركة بل للاضطلاع بمهمة التشريع ,ومباشرة التنفيذ , ومراقبته وفق آليات أو أدوات محددة .

هذا بالرغم من أن الانتقادات التي تعرضت لها فكرة الديمقراطية المباشرة , كانت غايتها تسويق وتأكيد المبدأ النيابي , أو فكرة التمثيل النيابي , ولم تكن غايتها النيل من الفكرة لأصالة علمية بنت عليها انتقاداتها بقدر ما كانت تسعى لتأكيد وتسويق فكرة أو مبدأ النخبوية السياسية.

إن النظرية أو المبدأ التمثيلي أو النيابي انبثق من ثقافة نخبوية ,, وهو بذلك لا يمكن أن يكون ثقافة ولاسلطة تحترم آدمية وإنسانية الأخر , لاعتمادها على الشعور برفعة الذات , ودونية الآخر , وهي بذلك أيضا تقع في فخ العنصرية الثقافية أو النخبوية .

ودون الإغراق في تعديد عيوب النمط أو النموذج النيابي في التشريع أو الحكم , يمكن الاكتفاء بالقول إن مبدأ الإنابة في الحقوق الأساسية للإنسان أو المواطن التي تأتي في مقدمها الحقوق السياسية هو مبدأ مرفوض أخلاقياً وإنسانياً ومنطقياً كما أنه يعد قياساً شاذاً إذا ما عممنا هذا المبدأ وهو الإنابة في الحقوق , فهل يمكن القبول بإنابة الآخر في ممارسة الحقوق والحريات الفردية المتعددة) كالحق في الحياة …. الحق في التعبير … إلخ ?

وفي هذا الجانب لايحتاج الأمر إلى عناء كبير لسوق حجج للتدليل على أصالة مبدأ الديمقراطية المباشرة , ذلك لأنها .

أولاً :-

تضمن الممارسة المتكافئة للحقوق والحريات السياسية لجميع المواطنين , بما يضمن الحق في المساواة بين الجميع , ونبذ فكرة الصفوة السياسية , واستئثارها بالسلطة , ناهيك عن استئثارها بالثروة في المجتمع ومقومات القوى الأخرى .

ثانياً:-

ضمان فعلي لممارسة فعلية للحقوق والحريات الفردية والجماعية عبر :

أ- إصدار القرار أو الشتريع من الجميع , وبالتالي قطع الطريق أمام الاستئثار أو الإبعاد .

ب- إفساح المجال التطبيقي لحقوق وحريات الإفراد وبشكل كامل لعدم وجود سلطة منازعة تمنع ممارسة هذه الحريات أو تعيق التمتع بهذه الحقوق أو تتضرر جراء إعمالها واقعياً كما هو الحال عند وجود سلطة غير سلطة الجميع .

وهذا بدوره يعني أن الثنائية المتمثلة في مكون الدولة السياسي , حاكم , وشعب , أو مسالة تجزئة السيادة في الدولة بين اثنين في الدولة مع فارق الحصص والصلاحيات بين حاكم ومحكوم , أو في أفضل الحالات سوءاً بين ثلاثية : حاكم … نواب … محكوم (شعب) , هذه الثنائية أو هذه الثلاثية التي تقتسم السلطة في الدولة نراها قد انتهت في النموذج الأخير , نموذج الديمقراطية المباشرة , وهذا بطبعه يعنى نهاية للصراع بين مكونات مختلفة تتنازع الحريات أو الحقوق أو السلطة في الدولة , لتكون السيادة أو السلطة واحدة , والذي يمارسها أو يضطلع بواجباتها واحد أيضاً وهو الشعب .

والإجابة الحاسمة عن السؤال التاريخي الذي يقول : كيف يمكن ممارسة السلطة عملياً دون توحيدها أو تركيزها في فئة (حاكم) أو تجزئهتا واقتسامها أو فصل مكوناتها بعضها عن البعض (تشريعية , تنفيذية, قضائية)في يد حزب أو برلمان أو جزء من الكل دون الكل .

كيف يمكن ممارسة السلطة عملياً في يد واحدة ليست فرداً يحكم الكل وليست كذلك كلاً يحكم الفرد ? وكيف لايتحول الكل إلى أداة قامعة ينتهي فيها الفرد ككائن مستقل عن الجماعة وفي ذات الوقت كواحد من مكوناتها لايمكنه العيش بدونها ?

لاشك أن خيار الديمقراطية المباشرة , وما يقدمه التطبيق الليبي في هذا الجانب , يمثل الإجابة الحاسمة عن هذه التساؤلات , ولاشك أن المراقب والباحث الموضوعي الذي يشهد هذا التراكم العملي لما يحدث في ليبيا , لايمكن له إلا أن يشيد بهذا التطبيق الذي أبدع منهجا عملياً , تمثل في النتاج التشريعي والتنظيمي الذي وصلت إليه الديمقراطية المباشرة في ليبيا . وهو ما يدحض دعوى عدم فكرة الديمقراطية المباشرة), وعدم قابليتها للتطبيق التي ساقها دعاة النظرية النخبوية أو النيابية .

Archive Link

English Translation

The Idea Of Corruption Prosecutor In The Exercise Of Political Rights

Historically we can say that the mechanisms or tools in accordance with the legislation the principle of the unity of the authorities or according to the principle of separation of powers or sharing, rather, it can be said to exceed three patterns.

I: accounting for individual .. Governor … Emperor … Etc. The power of legislation and implementation, a pattern that may no longer exist at the present time.

II: the power elite Astitar legislation on behalf of the people and represented to him, which form the current through the assimilation of Deputies, or parliament.

The third message with your question of direct democracy.

With problems and Almokhtnqat which amounted to a range, which is going through the parliamentary system now highlights the urgent call among the political thought and those interested in the practice of democracy in its various forms to a new curriculum that responds to the desire of the mass in the Nile and the exercise of the human rights, particularly the right in power, and with this longing that can not be content patterns Tgtr political mechanisms the previous trend has emerged in new forms or compromise reform took several names, including: increasing public participation … Activation of the civil organizations or bodies (complex civil institutions) or the call to the idea of the Third Way, and this approach (various Msmyate) to exceed the theoretical problems of parliamentary, and as it is recognition of the corruption of the idea, that at the level of principle, or at the application level.

Abort as a radical treatment for disruptions parliamentary system, it asserts a moral flaw when dealing with human rights and safeguards, so that after long experience of man through many ages and different civilizations, this trend has not formulated a summary of valid and mature approach from these experiences.

Perhaps this boot supports the theory argued that human societies according to the data of human civilization the present, of the evolution of patterns of thinking and a sense of humanitarian importance and value Adamic of the individual and the scientific development and education, which deeper sense of individual Bmatih, it supports say that direct democracy, which he considers the political thought, past and present, the most effective mechanisms of social and political make way for the community, not to participate but to carry out the task of legislation, and direct implementation, and monitoring mechanisms or according to specific tools.

This is in spite of the criticism suffered by the idea of direct democracy, the purpose of marketing and confirm the principle of Deputies, or the idea of parliamentary representation, was not its purpose to undermine the idea of the originality of scientific girl by her criticism as she was trying to confirm and marketing of the idea or the principle of elite politics.

The theory or principle, or representative of Representatives emerged from a culture of elitist, it thus can not be a culture of respect and Asulth other human and humane, for the adoption of a sense of self-eminence, and the inferiority of the other, and thus also fall into the trap of cultural racism or elitism.

And without dumping in multiplying defects style or form of Deputies in legislation or government, can be sufficient to say that the principle of representation in the fundamental rights of man or the citizen that comes in the forefront of political rights is the principle is unacceptable morally and humanly and logically as it is a relative anomaly if circulated this principle, a representation rights, will be accepted Banabh the other in the exercise of the rights and freedoms of multiple individual) such as the right to life …. The right to express … Etc.?

In this aspect, it does not need to bother a large market arguments to demonstrate the authenticity of the principle of direct democracy, because it is.

First: –

Practice to ensure equal rights and political freedoms for all citizens, including guarantees the right to equality for all, and to reject the idea of the political elite, and Astitharha power, not to mention Astitharha wealth in society and the foundations of other powers.

Second: –

Ensure the actual practice of real rights and freedoms of individual and collective through:

A – adoption of the resolution or Alstraea from everyone, and thus cut the road in front of monopolization or deportation.

B – Applied to allow the rights and freedoms of individuals and completely to the lack of authority of a dispute to prevent the exercise of these freedoms or hinder the enjoyment of those rights or be affected by the realization of a realistic, as is the case when there is power to the power of all.

This in turn means that the bilateral component of the political state, the governor, and the people, or the issue of fragmentation of sovereignty in the state between the two in the state with the difference of powers between the quota and the governor and governed, or at best, worse, between the three: Governor … Congress … Governed (the people), these bilateral or this tripartite power-sharing in the state we see it has ended in the latter model, the model of direct democracy, and this naturally meant the end of the conflict between the different components dispute freedoms or rights or authority of the State, to be sovereignty or authority of one, which exercised or carried out their duties and which is also one of the people.

And answer the crucial question of the historic says: How can the exercise of power in practice without standardization or focus in the category of (Governor) or Tdzihta and sharing or separation of components from each other (legislative, executive, judicial) in the hands of a party or a Parliament or a portion of total under All.

How can a practical exercise of power in the hands of one individual is not judged, not total as well as governing both the individual? And how to Aathol tool Qamah all to the termination of the individual as an object independent of the group at the same time as one of the components, he can not live without?

There is no doubt that the option of direct democracy, and submit the application Libyan in this aspect, is to answer critical to these questions, but no doubt that the observer and researcher substantive witness this accumulation practical for what is happening in Libya, can not be him, except to acknowledge that the application that created a pragmatic approach, represented in the legislative and regulatory output reached by direct democracy in Libya. Which refutes the claim no idea of direct democracy), and lack of usability of the application put forward by advocates of the theory or the parliamentary elite.

Advertisements