حركة اللجان الثورية


اللجــان الثورية :

هي الإطار السياسي والعملي للقوة الثورية لثورة الفاتح العظيمة ، وهي القيادات الثورية للجماهير العريضة التي تقودها نحو مواقع متقدمة كل يوم ، وهي العصب الذي يحرك الجماهير ، وهي التي تشكل شرايين المجتمع الذي يتحول ثوريا ، وهي أداة التبشير بالحضارة الجديدة . وهي أداة الدعوة للوحدة القومية والدينية .

عضو اللجنة الثورية هو مثال للإنسان الجديد النموذجي الملتزم دينيا وقوميا . وقدوة في المهارة والمسلك . وهو رسول الحضارة الجديدة والمبشر بعصر الجماهير.

مقار اللجان الثورية :
هي المثابات التي تلتقي فيها القوة الثورية . وهي العنوان الدائم الذي يتم به الاتصال بالقوة الثورية .

واجبات اللجان الثورية:

1- تحريض الجماهير على ممارسة السلطة .

2- ترسيخ سلطة الشعب.

3- ممارسة الرقابة الثورية.

4- تحريك المؤتمرات الشعبية.

5- ترشيد اللجان الشعبية وأمانات المؤتمرات .

6- حماية ثورة الفاتح العظيمة والدفاع عنها والدعاية لها

· ويترك إجراءات العمل التفصيلية لهذه الواجبات للجان الثورية لتضعها على شكل منهج عملي ويومي
وأسبوعي وشهر وسنوي
حركة اللجان الثورية

· حركـة اللجان الثورية ، حركة سياسية ثقافية تدعو لقيام المجتمع الجماهيري ، مجتمع سلطة الشعب (الديمقراطية المباشرة ) من خلال أفكار النظرية العالمية الثالثة التي يحتويها الكتاب الأخضر، حيث يمارس الشعب الديمقراطية المباشرة من خلال المؤتمرات الشعبية الأساسية التي تضم في عضويتها جميع أفراده ويختار لجاناً شعبية تنفيذية تعمل تحت رقابته وتلتزم بتنفيذ قراراته دون نيابة أو تمثيل بعيداً عن حكم الفرد ، الطبقة، الطائفة الحزب أو مجموعة أحزاب.

· وحيث أن الديمقراطية الحقيقية لا تقوم إلا بإشباع وتحرير الحاجات المادية والمعنوية لكل أفراد المجتمع لذا فإن حركة اللجان الثورية ترفض كل صور ووسائل الاستغلال والاحتكار، وتدعو لتبني الركن الاقتصادي للنظرية العالمية الثالثة القائم على احترام ملكية الأفراد واعتبارها مقدسة في حدود إشباع حاجاتهم دون استغلال واستعباد الغير .

· إن حركة اللجان الثورية لا تمارس السلطة ولا تسعى للوصول إليها ، بل تحرض الجماهير على ممارستها … وتنبذ العنف والتآمر وتتخذ من الحوار أسلوباً لها .

· تدعو حركة اللجان الثورية إلى حرية المعرفة وتدين احتكارها أو تزييفها وتؤكد أن الجهل لا ينتهي إلا إذا قدم كل شئ على حقيقته ، وأن المعرفة حق طبيعي لكل إنسان.

· كما تنبذ حركة اللجان الثورية كل أشكال التمييز والتفرقة العنصرية القائمة على الدين، اللون ، العرق الجنس ، الثقافة أو المعتقد وتؤمن بحق الجميع في التمتع بحريتهم وتقرير مصيرهم .

· تدعو حركة اللجان الثورية إلى تحرير المرأة بعيداً عن الحرية الزائفة التي تَّدعي بعض المجتمعات المعاصرة بأنها قد حققتها لها ،إن المجتمعات التي كيفت المرأة للعمل المادي مثل الرجل على حساب أنوثتها ، ودورها الطبيعي تعتبر مجتمعات مادية وليست متحضرة ومن الخطر على حرية المرأة تقليدها فالمرأة لها حقوقها كاملة دون أن تجبر على التحول إلى رجل والتخليِّ عن أنوثتها .

· تدعو حركة اللجان الثورية للسلام العادل القائم على الحق والعدالة والتراضي عبر احترام الحقوق ، وهـي حركة عالمية مفتوحة للذين يؤمنون بأهدافها فينتظمون في لجان ثورية تتخذ مـن (المثابات) مقاراً لها ، ومن الجماعية سمة لأداء عملها دون رئاسة أو هرمية مطلقة بذلك المجال للمبادرة والإبداع .

· كما تفتح حركة اللجان الثورية آفاق الحوار وتبادل الأفكار والمعلومات مع الباحثين عن البديل بغية تحقيق المجتمع الحر السعيد .

الـثــــــورة

الثورة لا يمكن لها أن تكون مؤامرة سياسية ، ولا انقلابأ عسكريأ يجلب أداة حكم دكتاتورية جديدة بدل أخرى يدمرها. إن الثورة هى عمليات تغيير جذرية فى بنية المجتمع البشرى السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، فهى تهدم المجتمع الفاسد وتدمره وتبنى مجتمع الثورة الجديد.
و الثورية ليست انتقالاً بالطفيرة , و لا هي اعلان العنف المنظم ضد المجتمع الرجعي , و ليست علي كل حال قيام المجتمع الاشتراكي , لا ذلك قد يحدث كله مصاحباً للثورة , الا اننا لا نستطيع ان نطلق عليه ثورة , ادا انه لا يعبر عنها تعبيراً دقيقاً . لذلك , ليست الثورية صراع الشعوب ضد مستغليها كحركة رفض عملي و سطحي وغير معقد , ولا هي انتفاضات العمال حين يطالبوم برفع أجورهم , أو تحسين أوضاعهم , فذلك قد يحدث كله مصاحباً للثورة, أو تحسين أوضاعهم , أو سابقاً لهل , الا أننا لا نسطيع أن نسميه ثورة .
أن الثورة تندلع ضد أوضاع فاسدة تجسدها قواعد خاطئه وعلاقات ظالمة ، فلا تكون انتكاسأ أو ردة بالمجتمع ،بل تشكل فى تاريخه الاجتماعى قفزة هائلة الى الامام بتدميرها للقواعد الخاطئة والعلاقات الظالمة ،وبنائها مجتمعاً جماهيرياً لمصلحة جميع أفراده خالياً من كل مظاهر ألاستغلال والقهر والتخلف . غير أن التفكير في كل هذا , قد يستمر دهوراً طويلة ، وأجيالاً متعاقبة قبل أن نصل إلى وضع صورة بديلة للمجتمع البشرى القائم ، وقبل .ان نكشف أيضاً أن القيم الفاسدة والمفاهيم الخاطئه العلاقات الظالمة, يجب أن تزال ويجب أن تستبدل .
لقد أصبح واضحاً أن الثورة مراحل ثلاث هي :-
ــ اكتشاف القواعدا الخاطئه من علاقات وقيم ومفاهيم .
ــ تدمير هذه القواعد الخاطئه .
ــ بناء قواعد سليمة وعادلة مكانها.
وليس معنى هذا أن الثورة لا تحدث إلا بعد أزمات متطاولة هكذا كقانون قطعى لا يصح ولا يمكن تجاوزه , بل إن الزمن يطول ويقصر تبعاً لعاملين مهمين هما عامل الوعي بالواقع ، وعامل الجهد المبذول فى مقاومته . اذ يمكن ان يطول زمن التمخض دهراً، ويمكن ايضاً تقليصه الي شهور (الثورة اختصار للزمن ) فقط إن الوعي والجهد هما اللذان يقلصان آو يمططان الزمن الثوري بحسب قوتهما وضعفهما.
ومن هنا يتضح الفرق الشاسع بين الثورة كما نقصدها و بين الاستيلاء علي السلطة و الانقلاب عليها و التمرد ضدها . الثورة وفق مفهومنا هدا جذري حضاري متكامل وناضج , وولادة طبيعة و شرعية تتوفر لها سبل البقاء و الرسوخ . أماا لتغير فى البنية الفوقية في المجتمع فلا نعتبره في الواقع ثورة بالمعنى العلمي للكلمة ، فهو قد يكون ممهداً أو مهيئاً للثورة .
فمثلاً، لا يعتبر تغيير النظام الملكى بنظام جمهوري تغيراً ثورياً, ولا يعتبر استيلاء جماعة تقدمية على السلطة في بلد ما هو (الثورة ) فى ذلك البلدا، كما لا يعتبر تغير علاقات الانتاج وتحول ملكيتها يميناً أو يساراً ( ثورة ) فالتغير الثوري شمولي وجذري وقيمي , بمعنى إبداع حضارة جديدة وتقديم نموذج جديد للحياة الإنسانية متكامل وموضوعي، وليس متعسفاً ولا ممجوجاً كحل للواقع .
وفقاً لذلك , لا تكون الثورة مستقبلاً الا ثورة شعبية ، عارمة وجذرية ينتج عنها طبيعياً وضع جماهيري متلائم مع العصر الجديد في صورة مجتمع جماهيري شعبي تنعدم فيه الحكومة المتسلطة ، وينعدم فيه الاستغلال ، وتندثر فيه علاقات الظلم ، ويوجد فيه الناس .. . كل الناس فى ظروف متساوية قانونياً وموضوعياً، هذه مجملات لعملية التنظيم الثورى للوصول إلى الهدف المنشود.

طبيعة حركة اللجان الثورية:

وتبقي أداة تفجير الثورة الشعبية من أجل الهدف المنشود، هى حركة اللجان الثورية التى عن طريقها ستتعرض الجماهير العشبية لتعي واجباتها التاريخية في تدمير المجتمع الرجعي القديم ، وقامة المجتمع الجماهيري البديل .
إن شكل وهدف وأسلوب أي حركة ثورية تحدده مهامها. بمعنى أن الهدف هو الذى يحدد شكل الحركة وطريقة عملها وبرنامجها، وأسلوب وصولها الى هدفها. وهدف أي تنظيم أو حركة ثورية تحدده الايديولوجية الثورية ,ذلك أن الارتباط بين شكل أي حركة و محتوى الايديولوجية الثورية للوصول ألي الغاية هو وثيق جداً .
إن الأوضاع السائدة فى المجتمعات الإنسانية , مهما كانت مختلفة وظالمة ، ليست مؤهلة للسقوط دون تقديم بديل منها يستقطب الجماهير ويدفعها الى تأكيد قيمه و مفاهيمه وعلاقاته . ولن تكون علاقات الظلم بالتالى آيلة للسقوط ما لم يتم خوض معركة عقلية فى الفكروالاجتماع والسياسة ، وربما تبدأ سرية ، وتتطور الى شكل علني ، تدور رحاها فى أدمغة الناس ، وفى عقولهم ، لتسقط قناعاتهم ومفاهيمهم القديمة وتنتصر القيم والمفاهيم والعلاقات الجديدة .
ولكن لن يأتي هذا الا من خلال حركة ثورية ذات ايد يولوجية ونظرية ثورية . ذلك أن النظرية الثورية هى التى
تضع القواعد الظالمة تحت المجهر ليتم فضحها وكشفها وتعريها حتى يتسنى تحطيمها وتدميرها، ومن ثم تقدم البديل الذي تتعطش اليه الملايين المكبلة . أما الدي يحرض الجماهير علي الثورية و التغيير فهم أعضاء حركة اللجان الثورية.
وهكذا بتضح ان حركة اللجان الثورية.. اداة الثورة الشعبية هى حركة ثورية، وهى نعبير عملي وسياسي عن النظرية الثورية التي هى النظرية العالمية الثالثة مجسدة ومحددة بالكتاب الأخضر، الطريق الي عصر الجماهير وسلطة الشعب.
ولن يبشر بهذه النظرية العالمية ويساندها ويؤكدها الا الثورين المؤمنون، ولن تجسدها على أرض الواقع إلا القوة الثورية الصادقة ، وهذه القوة هى اللجان الثورية التى تعمل على تأكيد سلطة الشعب ، وتهدف إلى حرية الإنسان في كل مكان. وبما أن الحرية لا تهدى، ولا قيمة لها إلا إذا انتزعت انتزاعاً، أى بالقوة ، فإن الحل الوحيد الذى تتحقق به حرية الإنسان هو الثورة . فالثورة هى الحل الحاسم لقضية الحرية , و اللجان الثورية هي أداة الثورية الشعبية .
ومن هنا , يبدو واضحاً أمامنا سبب قيام اللجان .. أداة الثورية الشعبية ، كحركة ثورية وتغيير عملى وسياسي عن النظرية الثورية , التى هى النظرية العالمية الثالثة.. فكر الكتاب الأخضر.
ويبدو واضحاً أن اللجان الثورية ليست تنظيماً سياساً تقليدياً يهدف الى الاستلاء على السلطة ، بقدر ما هى مجموعه من الدعاة والمبشرين بالحضارة الجماهيرية الجديدة الذين يحرضون جماهير المجتمعات الإنسانية فى كي مكان على الثورة . لتحقيق مجتمع الحرية الذى تمتلك فية الشعوب السلطة والثورية والسلاح .
فمن حيث الهدف ، نجد أن حركة اللجان الثورية ذات أهداف سياسية واضحة . فهى الأولى فى التاريخ التى عدلت أهداف النضال السياسس للجماهير، بحيث وجهتها نحو انهاء والغاء وتحطيم كل الكيانات والمؤسسات والأدوات التقايدية , ومن ثم بقاء الجماهير وحدها لتخلق مؤسساتها الجماهيرية الخاصة ، وتصنع من نفسها الاداة الوحيدة للحكم .
واللجان الثورية كحركة ثورية ، هى التى عدلت من أهداف كل التنظيمات الثورية البالية التى كانت تحدوها فكرة ((النضال من أجل الشعب)) لتصبح (( نضال الشعب من آجل نفسه)) . وفي حين تقفز كافة التنظيمات السياسية الأخرى إلى السلطة لتحكم باسم الجماهير، مدعية أنها تحس بإحساس الجماهير وتشعر بمشاعرها وتدرك أمانيها، نجد أن اللجان الثورية – كحركة ثورية – تدرك منذ البداية أنه ليس فى مقدور آحد آن يحس نيابة عن الجماهير، ولا آن يشعر بمشاعرها، آو يتمنى آمانيها، ولا حتي الحركة الثورية نفسها .
وبذلك تكون كل التنطيمات القديمة ، ما قبل اللجان الثورية قد تخلفت ، وصنفت كعدو للجماهير الشعبية تمارس عليها الدجل من أجل الحكم , وتمارس عملية تجهياها من أجل الاستمرار في السلطة و الحكم نيابة عن الجماهير .
ان الشكل التنطيمي الجديد، قد نسف كل الأشكال التنظمية الثورية البالية وحتى السياسية منها التي تتكون من أصحاب الرؤية الواحدة أو المصلحة الواحدة ، او الجهة الواحدة ، وهذا ما جعلها تلاقى رفضاً جماهيرياً، لأن هذه التنظيمات ذات البناء الهرمي المغلق تناقض مصالح الجماهير وتتعارض معها.
ومن حيث البناء التنظيمى، نجد أن اللجان الثورية ، كحركة ثورية جماهيرية ، لا تفتعل الجانب التنظيمى ولا
تستهدفه ، بل نجد أن البناء التنظيمى فيها هو نتاج طبيعى وتلقائي ,حيث يلتقى الثوار داخل المثابة لقاء طبيعيأ كأفراد عاديين يحتفظون بعلاقاتهم العائلية والقومية والدينية و المهنية يا, ولقاؤهم لغرض واحد فقط وهو التبشير بحضارة جديدة, ومستقبل أفضل للجماهير.
هذه الصورة القاتمة فى أذهان الجماهير لجميع التنظيمات السياسية الهرمية المتصارعة على السلطة تؤكد مقولة الكتاب الأخضر. . المنهج الفكرى والدليل العملى للجان الثورية أداة الثورية الشعبية بأنه ليس للديمقراطية ، إلا وجه واحد ونظرية واحدة ، وما اختلاف الأنظمة التى تدعى الديمقراطية ، إلا دليل على أنها ليست ديمقراطية . ليس لسلطة الشعب إلا وجه واحد ولا يمكن تحقيق السلطة الشعبية إلا بكيفية واحدة ، وهي المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية ، فلا ديمقراطية بدون مؤتمرات شعبية ، واللجان فى كل مكان » . وهكذا نرى أن الحزب ، مثله مثل أى تنظيم سياسي آخر، يسعى أساسأ الى الاستيلاء على السلطة . وهو يتكون من ذوى المصالح الواحدة أو الرؤية الواحدة ، أو الثقافة الواحدة ، أو المكان الواحد أو العقيدة الواحدة ، وهو يعنى تحزب مجموعة من الأفراد مع بعضهم من أجل فرض مصالحهم أو رؤيتهم،أو ثقافتهم ، أو عقيدتهم على باقي أفراد المجتمع . وهم بذلك يسعون للوصل إلي السلطة بأي طريقة كانت من آجل تحقيق مراميهم السياسية المتمثلة فى الاستلاء على السلطة وممارستها نيابة عن الجماهير.
ان الحزبية إجهاض للديمقراطية ء لآنه لا معنى للديمقراطية طالما أن هناك مجموعة من الناس متسلطة وعلي بقية طبقات المجتمع الأخري ، أو فئات المجتمع ، وتفرض عليها رؤيتها وفق مصالحها.
ان الحزب والتحزب ، تزييف لإرادة الجماهير، والحزب هو جزء من الشعب ، وليس كل الشعب ، وهو حكم جزء للكل و الحزب يمثل جزاً من الشعب ، وسيادة الشعب لا تتجزأ. (الحزب يحكم نيابة عن الشعب ، والصحيح لا نيابة عن الشعب ). ففى ظل الديمقراطية المظهرية لحكم الأحزاب نجد أن الحكومة هى حكومة الحزب ، والمنفذ هو الحزب ، والمراقب هو حكومة الحزب ، فى حين أن مصالح الجماهير متعددة ، وبالتالى لايجوز ديمقراطياً أن يفرض الحزب هيمنته علي كافة أفراد المجتمع .
ومن ذلك يتأكد للجماهير الشعبية أنه لا طريق أمامها للخلاص من جميع أدوات الحكم ،الا الانتظام داخل المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية التى تتجسد فيها ديمقراطية القرار النابع من احساس وآلام وآمال الجماهير، وذلك بفضل تحريض وترشيد اللجان الثورية . . أداة الثورة الشعبية ، والعصب الذى يشكل شرايين المجتمع الذى يتحول ثوريأ. وهى ليست حزبأ ولا طاثفة ، ولا طليعة ونما هى حركة ثورية دائمة من أجل تحريض الجماهير على الثورة وترسيخ سلطة الشعب فى المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية .اللجان الثورية إذن ليست جماعة مستقلة عن المجتمع الأصلى للافراد ولا تضع فى توجهاتها العملية مزايا أو مكاسب ينالها أعضاؤها مثل الأحزاب ، بل انها تحظى بنظام رقابة ثورية ذاتية داخلية تتابع عمل العضو وتقيمه وترشيدة ، وقد تعاقبة إذا أضر بسلوكة ، أو تجاوز الحدود الموضحة في مهام اللجان الثورية ، آو لم يحترم المواصفات المطلوبة لأفراد حركة اللجان الثورية .
فاللجان الثورية جماعة من الدعاة والمعلمين المؤمنين بحق الجماهير فى حياة حرة كريمة وعادلة ، وهم يسعون الى خلق ظرف مناسب يمكن هذه الجماهير من تحقيق إرادتها وتلبية رغباتها، دون أن يفرض آعضاء الحركة الثورية آنفسهم محلى الجماهير فهم جزء منها وليسوا نوابآ عنها.
أن اللجان الثورية تقوم بتنفيذ برنامجها عن طريق إقناع الجماهير به ، دون أن تتدخل فى شؤون الأفراد الأسرية والمهنية والتربوية ، سواء ما يتعلق منها ،بأساليب الحياة السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية ، الأفراد حياتهم الخاصة والمستقلة .
وتدخل اللجان الثوري فى حوار مع كل فرد حول قضايا حياتية هامة بالنسبة للجميع ، فى السياسة والاقتصاد والاجتماع ، كأن تناقش أماليب الديمقراطية الحقيقية والزاثفة ، أو قضايا السكن ، أو التجارة الخامة الاستغلالية ، أو ما إليها من قضايا. وتتبع اللجان الثورية فيها أسلوب المحاورة العلمية التبشيرية التى تستهدف إقناع أفراد المجتمع بالحلول السليمة التى طرحها فكر الكتاب الأخضر، دون أن تتحول اللجان الثورية إلى قيم أو وصى على الجماهير.
ومن حيث الأملوب ، نجد أن اللجان الثورية تعتمد أسلوب إظهار كل شىء على حقيقته لينتهى التجهيل والتضليل ، كاشفة الأخطاء والمزالق ، موضحة الحقاثق التى تنير المستقبل للجماهير، ومتخذة أسلوب الدعوة المباشرة لجميع أفراد المجتمع ، للقيام بعمل جذرى هو الإعداد للثورة الشعبية التى تقوم بها الجماهير الشعبية المنظمة فى مؤتمرات شعبية أسامية . فتستولى الجماهير الشعبية على السلطة وتقيم كيانها . مدمرة بذلك الكيانات الدكتاتورية جميعها.

مهام اللجان الثورية :

ليس من مهام اللجان الثورية تولى السلطة ، والا كانت احدى أدوات الدكتاتورية التى تمارس السلطة دون الجماهير وبالنيابة عنها. أن الصرخة الجديدة التى تطلقها الجماهير ((لا نيابة عن الشعب والتمثيل تدجيل )) هى المبداء الجديد الذى تعمل اللجان الثورية على إحلاله محل المقولات الرجعية التى تدور آساساً حول فكرة أحسن تمثيل للشعب .
أن مهمة اللجان الثورية هى تحريض الجماهير على القيام بالثورة لتصل الجماهير ألي السلطة . واللجان الثورية هى أداة تنطيم الجماهير سراً وعلناُ فى مؤتمرات شعبية ولجان شعبية . واللجان الثورية هى أداة الاقتحام أمام الجماهير لتعويض أركان السلطة الاستبدادية المتحكمة في الشعب.
هكلذا فاللجان الثورية هى الإطار السياسي والعملي . الذى يجمع القوة الثورية فى أى مكان . وهى القيادات الثورية للجماهير العريضة التى تقودها نحو مواقع متقدمة كل يوم . وهى العصب الذى يحرك الجماهير. وهى التى تشكل شرايين المجتمع الذى يتحول ثورياً. وهى أداة التبشير بالحضارة الجديدة وفكر الكتاب الأخضر.
والمثابة هى المقر الذى تلتقى فيه القوة الثورية سواء فى نطاة المؤتمر الشعبى الأساسى، أو المؤتمر الطلابى، أو المؤتمر المهنى الإنتاجى، أو المؤتمر الحرفى,أو أى موقع جماهيرى آخر. والمثابة هى العنوان الدائم الدي يتم من خلاله الاتصال بالقوة الثورية فى الوسط الجماهيرى لتلك المثابة ، والذى يتم من خلاله آيضاً تحرك القوة الثورية فى أى برنامج ثورى.
وعضو اللجنة الثورية هو مثال للإنسان النموذجى الجديد الملتزم خلقياً وقومياً، وثورياً, وقدرة فى المهارة والمسلك , ورسول الحضارة الجماهيرية الجديد, والمبشر بعصر الجماهير. وهو كذلك البعيد عن المصالح الذاتية , والمتفاني في خدمة مصلحة الجماعة ، وهو الذى يعمل بصمت وجد بعيداً عن الاسترخاء والاتكالية . والإنسان الذى يريد أن ينضم الي اللجان الثورة , لا بد أن يضع في اعتباره أنه لا يملك أى سلطة ، وأن هدفه هو ترسيخ سلطة الشعب الذى لا سلطة لسواه ،حيث إن اللجان الثورة ليست حزباً ولا قبيلة ولا غير ذلك من التكتلات التى أوجدها البحث عن السلطة والمصالح الأنانية .
واللجنة الثورية مفتوحة أمام كل من أمن واستوعب فكر الكتاب الأخضر. . فكر الثورة ، وقادر على أن يكون نموذج الإنسان الجماهيرى الجديد الذى يبشر بعصر الجماهير وسلطة الشعب .
ان أساسيات مهام اللجان الثورية تندرج تحت مقولات فقهية تتلخص في تحريض الجماهيرعلى ممارسة السلطة.. ترسيخ سلطة الشعب . . ممارسة الرقابة الثورية . . تحريك المؤتمرات الشعبية . . ترشيد اللجان الشعبية . . حماية الثورة والدفاع عنها، والدعاية لها.

المهمة الأولي :

من أساسيات مهام اللجان الثورية . . أداة الثورة الشعبية ، هى تحريض الجماهير على تفجير الثورة الشعبية وتمكينها من الاستيلاء على السلطة والثروة والسلاح
.
المهمة التانية :

تحريض الجماهيرعلى ممارسة السلطة ، ويتم ذلك في أثناء انعقاد المؤتمرات الشعبية ، وفى أثناء تصعيدالجماهير للجان الشعبية وأمانات المؤتمرات الشعبيةالأساسية ، ويشمل التحريض :
ــ توضيح الرؤية أمام الجماهير لتصل إلى اتخاذ القرارالسليم .
ــ الكشف عن أية محاولات للتدخيل أو خداع الجماهير.
ــ توضيح الأبعاد الحقيقة للموضوعات التى تناقشها الجماهير فى مؤتمراتها حتى تكون على دراية تامة بمسؤولياتها تجاه تلك الموضوعات ، ونتاثجها.
ــ العمل على أن تختار المؤتمرات الشعبية عناصر قيادية ثورية , وهذا لا يكون بفرض أشخاص معينين وأنما بتوعية الجماهير وترشيدها للاختيارات السليمة .

المهمة الثالثة:

ترسيخ سلطة الشعب , إن النتيجة التى تقود اليها المهام الثورية المنوطة باللجان الثورية هى ترسيخ سلطة الشعب ، أى أن كل المهام تنصب أساساً حول هذه المهمة .
ان تحريض الجماهير على ممارسة السلطة وترسيخها، ليست بالمهمة السهلة , لأن الجماهير الشعبية لم تكن متعودة على السلطة وتخشاها، فالسلطة تعنى فى ظل الأنظمة الدكتاتورية السوط والسجن والسيف والموت . ولهذاء فإن الجماهير التى عانت من القهر والبطش على أيدي السلطة , تحاول أن تعيش بمعزل عنها، ولذا فإنه من واجب كل لجنة ثورية فى أى وسط جماهيري أن تدفع الجماهير إلى تحمل المسؤولية واتخاذ القرار، وأن تبدد كل رهبة وخوف فى نفوسهم ، وتلك مهمة تحتاج إلى عمل ثورى شاق ومستمر، فاستمرارية العمل تؤدى الى التعود على السلطة والتمسك بها والتصدي لمن يحاول أن ينتزعها منها، وبذلك تترسخ سلطة الشعبه , وتتحقق الحماهيرية .

المهمة الرابعة :

ممارسة الرقابة الثورية ، ويتم ذلك عن طريق كشف الممارسات التى تقوم بها عناصر معادية للثورة والتى تتعارض مصالحها الخاصة مع مصالح الجماهير. . تلك العناصر التي لم تستوعب بعد أن المجتمع الجماهيرى هو مجتمع كل الناس ، وليس مجتمع النخبة والصفوة والطليعة . كما يقع على عاتق اللجان الثورية كشف هذه العناصر ومحاسبة ومعاقبة مرتكبي الممارسات الخاطئة أمام جماهيرالمؤتمرات الشعبية , ويتم ذلك علناً ومباشرة على أن يكون الرأى الأخير للجماهير, إذ لا يجوز للجان الثورية ممارسة السلطة نيابة عن الجماهير، ولا أن تتخد قراراً نيابة عنها, إنما تقع على اللجان الثورية مهمة الكشف لمساعدة جماهير المؤتمرات الشعبية لاتخاذ الإجراء السليم والوصول إلى القرارات الشعبية الصحيحة .

المهمة الخامسة :

إن مجرد الإعلان عن قيام سلطة الشعب ، لا يعنى أن كل الجماهير ستندفع تلقائياً إلى المؤتمرات الشعبية الآساسية لتمارس حقها الذى لم تمتلكه في يوم ما، وذلك بسبب العائق النفسي وبقايا العلاقات الاقتصادية ومخلفات السلطة السياسية ، وركام العادات والتقاليد المكرسة للعلاقات الظالمة ، وهذا كله يحول دون ذلك إلا أنه لا يشوه النظرية ولا يطعن فيها. فلا يمكن بين ليلة وضحاها.القضاء علي السلبية , بل ان مقاومة الجديد ستستمر فترة من الزمن , و الامر هنا لا يتعلق بالاقناع و الاقتناع النظري فقط , بل يتعلق أيضاً بالاقتناع العملي , أي تثبيت سلطة الشعب عملياً كحل نهائي لنضال الجماهير ضد أدوات الحكم .
وهذا لا يتأتي الا بزج الجماهير في معمة الممارسة العملية , و التخلي عن موقف المتفرج . ودور اللجان الثورية هنا يتمثل في دفع الجماهير لممارسة حقها و الانضمام الي المؤتمرات الشعبية , وتبصير الجماهير بأهمية هذه المؤتمرات التي عن طريقها تناقش و تقرر جميع القضايا السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية , وكذلك توعية الجماهير و تبصيرها بالفداحة و الخسارة التي تتكبدها لو سلبت منها السلطة الشعبية .

المهمة السادسة :

اللجان الشعبية هي المسؤولة عن الادارة الشعبية و عن تنفيد قرارات المؤتمرات الشعبية , حيث قد حلت هذه اللجان محل الادارة الحكومية التقليدية . ففي سلطة الشعب لا مكان للادارة الحكومية , انما تختار الجماهير أعضاء اللجان الشعبية التنفيدية , وأمانات المؤتمرات,وهذا الاختيار يتم بطريقة مباشرة.
و اللجان الثورية هي التي تتولي مهمة ترشيد اللجان الشعبية وأمانات المؤتمرات الشعبية الي الطريقة السليمة المتوافقة مع سلطة الشعب , فيما يتتعلق بتنفيد اللجان الشعبية لقرارات المؤتمرات الشعبية , ومن خلال الندوات و المحاضرات الفكرية ,وأيضاً من خلال برامج العمل التي تطرحها اللجان الثورية علي المؤتمرات الشعبية و اللجان الشعبية .

المهمة السابعة :

حماية الثورة والدفاع عنها و الدعاية لها . وذلك بأن تتصدي اللجان الثورية ــ أينما كانت ــ لتلك الفئات الرجعية الحاقدة على الثورة ، والتى تعمل باستمرار على شد الثورة إلى الوراء, لأنها ترى فى تقدم الثورة وتحقيق طموحاتها قضاء على مصالحها الاستغلالية .
وتكون حماية الثورة كذلك بالتصدي للانتهازيين والمتسلقين والمتسترين بشعارات الثورة لكى يتمكنوا من الوصول إلى المراكز التى تمكنهم من تحقيق مصالحهم الشخصية والمتعارضة مع مصالح المجتمع ككل . إن الانتهازى المتسلق يريد أن يحول الثورة عمداً إلى أداة لتحقيق مصالحه ، واللجان الثورية هى التى تتولى مواجهة وتعرية هذه الفئة أمام الجماهير.
أما الدفاع عن الثورة , فيكون بالتصدي للممارسات الفاشية والتسلطية على الجماهير, إن من يرون فى أنفسهم فئة ممتازة عن فئات الشعب الأخرى، يرون من حقهم أن يستولوا على السلطة والثروة والسلاح . إن هؤلاء لا مكان لهم فى مجتمع سلطة الشعب . وعلى اللجان الثورية الوقوف فى وجه أى مغامر قد يحاول سرقة سلطة الشعب واعادة الجماهير الى أغلالها.
أما الدعاية للثورة ، فتكون بالإيمان بمبادىء وفكر الثورة والتبشير بالمقولات الفقهية التى جاء بها الكتاب الأخضر، والتى تنشد تحقيق حرية وسعادة الإنسان أينما كان . وتكون اللجان الثورية هى المحرض على تفجير الثورة الشعبية لأنها هى الحل الحاسم لقضية الحرية .
وهكذا يتضح أن حركة اللجان الثورية هى حركة ثورية , وهى تعبير عملي وسياسي عن النظرية الثورية التي هى النظرية العالمية الثالثة مجسدة فى الكتاب الأخضر. وان اللجان الثورية ليست تنظيماً سياسياً تقليدياً يهدف إلي اغتصاب السلطة وممارستها نيابة عن الجماهير، بقدر ما هي مجموعة من الدعاة والمبشرين بالحضارة الجديدة ، الذين يحرضون جماهير المجتمعات الإنسانية فى كل مكان على الثورة لتحقيق مجتمع السعادة الدي تمتلك فيه الشعوب السلطة والثروة والسلاح .

اللجان الثورية و حرق المراحل :

تمثل اللجان الثورية , أداة التغيير الثورى إلى المجتمع الجماهيرية , وحرق المراحل . وهى لا تؤمن بالانتقال المرحلى، ولا ترى مبررأ وضرورة للمرور بمراحل انتقالية حتمية , كالانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية , ومن الاشتراكية الى الشيوعية . إن هذا التفسير للثورة , والذى أصبح قاعدة من قواعد الثورة الماركسية ، هوما خلص إليه ماركس فى تحليله للتاريخ الإنسانى . حيث أنه قد حدث انتقال من عصر الرقيق ، إلى مجتمع الأقطاع , ومن الاقطاع الى الرأسمالية , وقياساً على هذه المراحل التى مرُ بها المجتمع الإنسانى, تم الاستنتاج لدي الماركسيين بضرورة الانتقال المرحلي من الرأسمالية إلى الاشتراكية , ومن الاشتراكية إلى الشيوعية .
ولكن اللجان الثورية ترفض هده الحتمية المسلم بها لدي الماركسيين , لأن إرادة الإنسان هى المعول الأساسى فى حركة التاريخ . وهى القادرة على صنع البديل , وإلغاء كل ما يتناقض ويتعارض مع إردة الإنسان. ففي .أي بلد، إقطاعي, أو برجوازي، أو اشتراكي، أو ملكي, أم جمهوري، اذا وقعت فيه ثورة شعبية بفعل تحريض اللجان الثورية ، فإنه يمكن انتقاله رأساً إلى الجماهيرية ، ويتأسس المجتمع الجماهيري، وتنتهي الحكومة ، والطبقة ويتحطم نظام الأجرة ، ويتحقق مجتمع الشركاء وتقوم الجماهيرية . وفي إمكان أي محلل ثوري أن يصل ألي هذه التيجة وهي : إن كل مجتمع قادر على الثورة يستطع أن يدمر المجتمع القديم بالثورة الشعبية ، ويبني المجتمع الجماهيري دون المرور بمراحل كما تزعم النظرية الماركسية في تحليل التاريخ والثورة .
فإذا قامت الجماهير الشعبية بالثورة ، داهمت السلطة الحكومية وأقامت بدلاً منها اللجان الشعبية وانتظمت الجماهير في المؤتمرات الشعبية ، فإن الحكومة تختفي نهائياً وبشكل فوري وتلقائي، وقد يتحقق ذلك في شهرأو أقل بفعل التحريض الواعي والمستمر من قبل اللجان الثورية .
والثورة التي يقدر الماركسيون آلاف السنين لحدوثها، ولاختفاء الرموز السلطوية التى تفجرت من أجل القضاء عليها، اتضح أنها قد تحدث فجأة إذا توفر الوعى الثورى لدي الجماهير, واتضح أنه بإمكان العبد أن يصبح سيداً فى المؤتمر الشعبي ، وأن يصبح الأجير شريكاً، وأن يختفي الاستغلال والأجرة .
فما الداعي إذن للأخذ بفكرة المراحل هذه التى أصبحت خرافة من خرافات الأحزاب الشيوعية التى تدعى أنها ((طليعة الشغيلة ))والشغيلة نفسها هى التى فرضت هذا التحليل الثورى، ولسان حالها يقول : إننا لا نستطيع أن ننتظر أكثر من هذا الانتظار، ولا نستطيع أن نتنازل عن جهدنا وإنتاجنا إلى الأبد، حتى يتم هذا الانتقال الخرافة . وهذا ما أكدته كل الأحداث التى عصفت بكثير من البلدان الماركسية والتى انفلت زمام الأمور من بعضها.
إن النظرية الثورية التى طرحها الكتاب الأخضر، والثورة الشعبية التى تنبأ بها ــ وأداتها اللجان الثورية ــ قد ألغت وحرقت المراحل , وأثبتت زيفها وبطلانها ، لأنه ليس لها وجود علمى أصلاً ولا تستند إلى سند فكرى سليم , بل هى خرافة ودجل تاريخى مارسته الأحزاب الشيوعية للهيمنة على الجماهير الشعبية حتى تكون خاضعة لها إلى الأبد، ولكن ، بتحريض اللجان الثورية ــ أداة الثورة الشعبية ، فإنه أصبح بالإمكان الآن الانتقال رأساً إلى الجماهيرية التى تكون فيها السلطة شعبية بالمؤتمرات الشعبية الأساسية واللجان الشعبية , ويصبح العمال شركاء لا أجراء. . وتلك الرسالة التى يحملها الكتاب الأخضر إلى شعوب الأرض . واللجان الثورية ــ أصحاب الرايات الخضراء ــ هم وحدهم المعنيون بإيصال هذه الرسالة إلى الناس كافة ، لأنهم رسل الحضارة الجماهيرية الجديدة ، والمبشرون بعصر الجماهير.

سمات اللجان الثورية :

إن أعضاء اللجان الثورية هم أولئك الذين يكتشفون عن طريق الكتاب الأخضر زيف الديمقراطيات المعاصرة وحقيقة مجتمعات الاستغلال ، فيتحولون إلى ثائرين للانتصار لقضية الحرية وإعاذة بناء المجتمع الإنسانى من جديد وتغيير حياة الناس تغييراً جذرياً، حيث السيد يصبح سيداً فقط على نفسه ، والعبد يصبح حراً وسيداً، والأجير يصبح شريكاً فى الإنتاج ويتحرر من الأجرة ومن رب العمل ، والبيت يصبح لساكنه ، والأرض تصبح ملكاً للجميع , فيختصرون الزمن من أجل منع التقدم ، ورد الاعتبار لمن اغتصبت حقوقه ، وجرحت كرامته , وأهينت كبرياؤه . أى أعضاء اللجان الثورية هم أولئك الذين لهم القدرة على إحداث التحول من الأسوأ إلى الأفضل ، ومن العبودية إلى الحرية ، ومن التجزثة إلى الوحدة ، ومن الانحطاط إلى النهضة والقوة والمنعة ، وهم الذين لهم القدرة على إعلان الثورة ــ إعلان الحرية .
ولكي لا تكون ثورة كل واحد منهم مجَرد محاولة فردية انتحارية يائسة فهم ينضمون بعضهم إلى بعض مشكلين لجاناً ثورية فى كل مكان ، حيث ((لا ثوري خارج اللجان الثورية )) و((اللجان في كل مكان )) أى لا بد من حضور كل الثوريين العقائديين فى مثابات اللجان الثورية من أجل العمل الجماعى الجماهيرى المنظم ضمن برنامج محدد, لأن إنسان الثورة ، الذى يسعي إلى إحداث التغيير الثورى والتعامل مع أوضاع المجتمع عموماً، لا بد له من برنامج محدد يجمعه مع غيره من الثوار محددين أساليب عملهم وأهدافهم التى يسعون إلى تحقيقها، ومحددين بعقل جماعى الأوقات الدقيقة لتنفيذ هذه المهام ، وهذا ما يمكن أن نعبر عنه بالجماعية التى هى سمة العمل الثورى.
والمثابات الثورية هى مقار اللجان الثورية , وفيها تلتقى اللجان الثورية , وهى العنوان الدائم الذى يتم به الاتصال باللجان الثورية سواء فى نطاق المؤتمر الشعبى الأساسى ، أو المؤتمر الطلابى , أو المؤتمر الإنتاجى المهنى , أو أى موقع جماهيري آخر, وهى أيضاً المكان الذى يتم من خلاله تحرك اللجان الثورية لتنفيد أي برنامج عمل ثوري داخل الجماهير .
وعضو اللجنة الثورية , هو ذلك الإنسان النموذجي الجديد, الملتزم خلقياً وثورياً, وقدوة فى المهارة والمسلك , ورسول حضارة عصر الجماهير, والبعيد عن المصالح الذاتية , والمتفانى فى خدمة مصلحة الجماعة , والمثقف ثقافة ثورية , والمتشبع بفكر الكتاب الأخضر. حيث «لا ثورى بدون فقه ثورى» و«لا ثورى بدون ثقافة ثورية ».
اللجان الثورية .هى طليعة الزحف الأخضر فى العالم ، وهى تشكل حركة عالمية خضراء، معاكسة تماماً لجميع الحركات السياسية فى العالم . مهمة اللجان الثورية إفساح الطريق أمام الجماهير لكى تحل محل التنظيمات السياسية الحزبية والنيابية والرئاسية والملكية . لذلك تختلف اللجان الثورية فى تنظيمها وفى أسلوبها وفى مهامها وفى فكرها ورمزها الأخضر عن جميع الحركات والتنظيمات السياسية التى عرفها العالم ، والتى يهدف أفضلها الى إيجاد أحسن أسلوب لتميل الشعب .
أما راية حركة اللجان الثورية الخضراء ــ اللون الأخضرــ فهى ترمز إلى الحياة والأمل والمستقبل الذى تحلم به الشعوب فى كل مكان . إن كافة الألوان التي تستخدمها الحركات السياسية فى العالم لا ترمز إلى الحياة ، بل ترمز إلى الدمار والفناء والخراب ، وهى تبعث فى الإنسان اليأس والتشاؤم .
لذلك أصبح اللون الأخضر رمزاً لحركة اللجان الثورية . . طلائع الثورة الشعبية ، وأصبح الاخضرار يدل على وجود ثوار, ولجان ثورية , ومبشرين بالكتاب الأخضر.

المساءلة الثورية :

إن الممارسات التي اتسمت بالإرهاب المادى والمعنوى باسم العنف لن تقع دون حساب من ناحية , ومن ناحية أخرى تصنف ممارسات فاشية ، تأتى بها العصبة ذات القوة المعادية للحرية ، والتى لا تخدم إلا نفسها، وبالتالى، فهى عمل معاد للثورة فى نتيجته ولو صدر دون قصد. . بل وحتى من موقف ثوري.
إن العف أسلوب ضروى لحماية الثورة . ولكن ضد أعداء الثورة وهم قادرون على مقاومتها. أما خلاف ذلك فهو أسلوب قذر وجبان يدخل في قائمة الأضطهاد الذى لا يقبله الثوريون إطلاقاً.
إن أى أسلوب لأى عضو فى لجنة ثورية لا يؤكد سيادة المؤتمر الشعبى, لا يمت لمهمة حركة اللجان الثورية , وسيقاوم حتى يقضى عليه .
وإن أى أسلوب يهدف لخلق أتباع ورؤساء، يسحق بلا مناقشة ، لانه أسلوب معاد للثورة وللجماهيرية ، وينسب الى مجتمعات العسف و الاستغلال التقليدية .. التاريخى للجماهيرية .
إن الإشاعة والمبالغة والنقض والغرضية في تناول المواقف الثورية وأصحابها هى خيانة للأخلاق الثورية المبنية على الالتزام الثوري, تؤدى إلى حرق أهلها.
ولن يتهاون مع الذين يميعون العمل الثورى ويتفهمون قضية الثورة العظيمة , والذين فشلوا فى مواجهة الأعداء والقيام بالمهام الثورية التاريخية , فراحوا يعوضون عن عجزهم بالبحث عن ضحايا من رفاقهم , وبالبحث عن السذج لتكوين زعامة زائفة عليهم. فالشعب هو السيد. . السلطة للشعب ، ولا سلطة لسواه ، يمارسها عن طريق المؤتمرات الشعبية ، واللجان الشعبية .
وليس من مهام اللجان الثورية تولى السلطة ، وإلا كانت . إحدي الأدوات الدكتاتورية التي تمارس السلطة دون الجماهير وبالنيابة عنها .
كل لجنة ثورية تقوم بمهامها الثورية داخل نطاق وسطها الجماهيرى «المؤتمر الشعبى» .
إن التضحية بثوريين تمسى ضرورة عندما يشكلون بداية أو بادرة انحراف عقائدي أو سلوكى حتى لو بدافع ثوري , كما أنها لازمة لإسقاط وهم المصونية .

الجانب التنظيمي :

اللجان الثورية حركة عالمية مفتوحة هدفها إقامة وتأكيد الجماهيرية ، وهى وحدها التى لا تسعى للوصول إلى السلطة انسجاماً مع ايديولوجيتها.
إن أعضاء اللجان الثورية هم الأفراد المؤمنون بالنظرية الجماهيرية ، والذين يكتشفون عن طريق الكتاب الأخضر زيف الديمقراطية المعاصرة وحقيقة مجتمعات الاستغلال ، ويعملون على تفجير الثورة الجماهيرية . وبناء المجتمعات الجماهيرية .
إن التنادى هو أساس ألانضمام لحركة اللجان الثورية ، وهو لا يعنى السماح للعناصر غير الثورية بالانضمام إليها، كما لا يعنى إضفاء الحصانة عليهم ، ولا يلغى أهمية الاكتشاف والمتابعة .
إن وعى اللجان الثورية بدورها، كأداة لتحقيق وتأكيد السلطة الشعبية ، وهى تمارس بعض المهام الاستنائية الضرورية لإقامة وتأكيد مجتمع الجماهيرية ، هو الذى يمنعها من التحول إلى أداة سلطوية نائبة عن الجماهير.
إن ديمقراطية العمل اثلورى هى أساس الإبداع . المبادرة الذاتية والجماعية سمة العمل الثورى. لا مكان للولاءات الفردية والشللية والقبلية داخل حركة اللجان الثورية .
كلما جذرت حركة اللجان الثورية الوعى الثورى داخل الوسط الجماهيرى ، تحقق ذوبانها فى الجماهير، وتأكدت الجماهيرية .
لا علاقة للجنة ثورية بلجنة ثورية أخرى، إلا في حالات الحسم الثورى.

مواصفات عضو اللجنة الثورية:

* أن يكون مؤمناً بالظرية الجماهيرية ويعمل على تحقيقها.
* ألا تكون له صلة بالثقافات التقليدية القديمة ،أو أثبت تخليه عنها .
* أن يثبت إدراكاً وفهمأ عاليين للفكر الجماهيري والحركة العالمية الجديدة . . حركة اللجان الثورية شكلاً ومضموناً وثقافة وسلوكاً.
* أن يرهن عملياً على صدق فوله من خلال مشاركته في مختلف المعارك الثورية التحولية ، ومن خلال ممارسته لمهام اللجان الثورية .
* أن يثبت التزاماً عالياً بكل القيم الثورية والتنظيمية سلوكاً وممارسة .
* أن يؤمن بدور الدين والقومية أو العامل الاجتماعى فى تشكيل المجتمعات البشرية فى حركة التاريخ .
* أن يمر بكل مراحل الثقيف الثورى المقررة بحركة اللجان الثورية .
* أن يقبل تنفيد أي مهمة ثورية يكلف بها , وأن يكون ملتزماً ومنضبطاً .

تلك هى اللجان الثورية فى تنظيمها، ومهامها وأسلوبها كحركة ثورية جديدة ، فريدة نموذجية ، متصفة بصفات أسلوبية وتنظيمية متطابقة مع أغراضها الثورية الجماهيرية .
فهى ليست بديلآ عن المجتمع الحقيقى, بجعل نفسها مجتمعاً بديلاً وهمياً للافراد المنتمين إليها , بل هي جزء من المجتمع ولا ترى نفسها متميزة عنه .
وهي حركة مفتوحة تستوعب أولئك الثوار الجدد الذين استطاعوا عن طريق دراستهم للنظرية الثورية ــ فكر الكتاب الأخضر ــ أن يحدثوا التغييرات لثورية اللازمة .
وهي حركة غير بيروقراطية البنية , لا تعتد بالأقدمية , فلا فرق بين أولئك الذين انضموا إليها حديثاً أو أولئك الذين بادروا بتأسيسها , فالحركة الثورية ديمقراطية التكوين و التسسيير و الهدف .
وهي معلنة الأهداف , ومحددة المهمة بوضوح كامل , لا اضطراب في مفاهيمها , ولا ارتباك في أدبياتها , ولا تناقض بين دعوتها وسلوكها , فهي إد تؤمن بالشعب كسيد مسؤول عن نفسه , لا تمس هذه القناعة بأي شائبة سلبية , وإنما ترسخها دائماً و تثريها بما يعمقها فكراً و سلوكاً و ممارسة .
وفي حين أنه يرتب واجبات أساسية ــ من خلال الاقتناع العلمي ــ علي كل فرد من أفرادها , فهي لا ترتب أي نوع من الامتيازات مهما كانت بسيطة , فهي معادية للبيروقراطية و الانغلاق و الانفصال عن المجتمع , وتعتبر من صفاتها الاحتفاظ لكل فرد فيها بموقعه الشعبي الذي كان يشغله قبل انضمامه إليها .
وهي بذلك لا تتحسس من الأفراد الذين خارجها , وتعتبر جميع الناس في المجتمع أهلها ومواطنيها بلا فروق , فتتقبلهم بسهولة داخل الحركة الثورية , وتثقفهم ثورياً وهم خارجها , وتحرضهم علي الثورة الشعبية .. ثورة الغد , وتسليم السلطة و الثروة و السلاح .
وحتماً ستنتصر رسالة اللجان الثورية ……….

قائد الثورة يلقي بياناً تاريخاً في اللجان الثورية في

بالمدنية الرياضية في بنغازي

من9الربيع 1388و.ر.

الموافق 8 المريخ 1979 إفرنجي

حضر الأخ / معمر القذافي مساء الخميس 9 من شهر ربيع الآخر 1388 من وفاة الرسول الموافق 8 من المريخ 1979م الملتقي الأول للجان الثورية بالجماهيرية الذي انتظم بالمدنية الرياضية في بنغازي وقد وجه قائد الثورة في هذا الملتقي الثوري الكبير بياناً تاريخياً جاء فيه :-

إن القوة الثورية هي التي تصنع الحياة . . إن القوة الحية في كل شعب . . إن القوة الثورية هي التي تحافظ على الأمل في كل شعب . . إن القوة الثورية هي قوة الحق وهي قوة التقدم . . وهكذا أيها الإخوة . . فإن عدد القوة الثورية يزداد يوماً بعد يوم ، والمد الثوري يتعاظم ويكبر باستمرار . .

أما القوى المضادة للثورة فهي القوى المضادة للحياة هي القوة التي لا تكتب التاريخ ، ولكنها توضع في قمامة التاريخ ، إن القوى المضادة للثورة هي القوى المضادة للحياة المضادة التاريخ . هي القوى الميتة التي ليست حية في كل شعب وفي كل دهر . إن القوى المضادة للثورة هي القوى الرجعية . . إن القوى المضادة للثورة هي قوى الانهزامية الخائرة . . إن القوى المضادة للثورة هي القوى المرتدة الخائفة إن القوي المضادة للثورة القوى العميلة للاستعمار . . إن القوى المضادة للثورة هي قوى الاستغلال ، والقوى المضادة للثورة هي قوى الإٌقطاع في كل مكان ، والقوى المضادة للثورة هي الاستغلال ، والقوى الاستبداد ، هي قوى الرأسمالية والإقطاع في أي بلد . . إن القوي المضادة للثورة هي القوى العالمية الخائفة التي لا تستطيع أن تعيش إلا في ظل ( سيد ) مستعمر .

إن النصر دائماً معقود لألوية قوة الثورة في كل مكان هذه هي سنة الحياة إن الذين اختاروا مكاناً غير مكان قوة الثورة هم الدين اختاروا لأنفسهم الهزيمة إن الذين رفعوا علما غير علم الثورة هم الذين أرادوا لهذا العلم أن يسقط . إن الذين اختاروا لأنفسه الهزيمة والاندثار ، لأن القوى المضادة للثورة هي القوى التي يداس عليها . وهي القوة المضادة للتاريخ والمضادة للحياة ولذلك فهي دائماً تسقط في كل معركة . . أما قوة الثورة فهي الصاعدة دائماً إلى الأمام .

إرادة الشعوب لا تقهر

إن إرادة الشعوب أيها الأخوة . . لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تمثلها القوى الميتة إن إرادة الشعوب لا يمكن أن تتجسد في القوى الميتة . . إن إرادة الشعوب لا يمكن أن تتجسد في الاستغلال ، لا يمكن أتتجسد في القوى المضادة للتاريخ . . ولكن إرادة الشعوب دائماً تجسدها قوة الثورة ، حتى ولو كانت قوة الثورة صغيرة إن إرادة الأمم دائماً في قوة الثورة .

وهكذا في كل مكان تهزم قوة العمالة ، لأنها هي القوة الجبانه التي لا تستند إلا على سيد أجنبي ، على مستعمر ، ولا تستند على الأرض التي تقف فوقها . . ولهذا فهي تهزم دائماً مهما كانت قوى الاستغلال قوية ، مهما كانت قوى الإقطاع قوية ، مهما كانت الرجعية قوية ، مهما كانت الفاشية قوية ، فإنها ستهزم في النهاية أمام قوة الثورة ، مهما كانت قوة الثورة صغيرة ومهما كانت قليلة ، لأن قوة الثورة هي قوة التاريخ هي قوة الحياة وصانعتها .

وهكذا تهزم قوى الاستغلال في كل مكان وفي كل زمان .. إن قوة الثورة في ليبيا ستنتصر لا محالة بإذن الله على كل القوى المضادة للثورة .. ثم إن قوة الثورة في ليبيا ستنتصر في النهاية على القوى المضادة للثورة في الوطن العربي . . ثم إن قوة الثورة في الوطن العربي ستنتصر على القوى المضادة للثورة في العالم .

أنتم تمثلون قوة حضارية جديدة . اللجان الثورية أداة الثورة الشعبية ، والثورة الشعبية هي ثورة الغد . . إن الشعوب التي لم تصل إلى السلطة بعد ، ستصل إلى السلطة . . وكيف تصل إليها ؟ ستصل إليها عن طريق الثورة الشعبية .

وما هي أداة الثورة الشعبية ؟ هي اللجان الثورة .

ولأول مرة في تاريخ البشرية ، تظهر قوة سياسية ثورية ليس من مهامها تسلم السلطة .

كل الحركات السياسية الثورية في العالم التي عرفها تاريخ الإنسان تكافح من أجل الوصول السلطة ، وتعمل لتمثل الشعوب . ولأول مرة تظهر على المسرح السياسي العالمي قوة ثورية سياسية ، ليس من مهامها إطلاقا الوصول إلى السلطة .

وهكذا تمثل حركة اللجان الثورية في ليبيا ظاهرة سياسية ثورية جديدة في العالم ، ليس كمثلها أية ظاهرة سياسية موجودة في العالم في تاريخه الماضي أو المعاصر . . أفضل الحركات السياسية في العالم هي التي عندما أزاحت سلطة فاسدة حلت محلها وحكمت نيابة عن الشعوب .

اللجان الثورية والتشكيلات الثورية ظاهرة سياسية ثورية جديدة في العالم . أنتم تمثلون هذه الظاهرة الجديدة ، أنتم نماذج وأفراد هذه الظاهرة الجديدة ، أنتم أدوات هذه الظاهرة السياسية الثورية الجديدة ، تظيمكم وطريقكم ومهامكم لابد أن يكون تنظيماً جديداً ومهامها جديدة ، وطريقا جديداً أمام الشعوب . شعاراتكم شعارات جديدة ، لونكم لون جديد .

نقول : آن الأوان لأعضاء حزب البعث أن يتحولوا من الآن فصاعداً .. نقول هذا لشباب حزب البعث في الوطن العربي .

أن يتحولوا إلى لجان ثورية ، وأن يتقدموا صفوف الجماهير الشعبية لتحقيق سلطة الشعب أينما وجدوا .. وأن يشكلوا مع اللجان الثورية في الجماهيرية حركة ثورية سياسية قومية واحدة في الوطن العربي ، وهي حركة اللجان الثورية أداة الثورة الشعبية .

إن المرحلة التي نظمت فيها قوى الوحدة العربية والقوى القومية العربية نظمت فيها نفسها في أحزاب قد انتهت هذه المرحلة ، وكانت الأحزاب في تلك .

المرحلة الماضية هي الوعاء الوحيد الذي يمكن أن تتجمع فيه أي قوى . . أما الآن وقد انبلج عصر الجماهير ، وبدأت الجماهيريات تشكل النوع الجديد للوحدات الدولية في المستقبل ، واتضح أن الحزبية لم تعد الوسيلة المناسبة لعصر الجماهير وقيام سلطة الشعب ، لأن الحزب هو أداة حكم ، وعصر الجماهير لا يعترف بأي أداة ستصل إلى السلطة نيابة عن الشعب … وأن الثورة الشعبية سلماً أو عنفاً ستكون أداتها اللجان الثورية . . فهذه المرحلة الآن هي مرحلة الثورة الشعبية ، وأداتها اللجان الثورية .

أن للقوى العربية الوحدوية العربية في كل مكان من الوطن العربي أنت تتحول إلى لجان ثورية ، وأن تكافح في سبيل قيام السلطة الشعبية ، وأن تنتهي جميع أدوات الحكم التي تحكم نيابة عن الشعوب .

يجب أن تتحول الأحزاب السياسية إلى لجان ثورية إذا كانت هذه الأحزاب الموجودة في الوطن العربي قومية بالفعل ووحدوية بالفعل وثورية بالفعل .. نضع أمامها هذا الاختيار ليس أمام الثوريين الصادقين القوميين الوحدويين حقاً إلا أن يتحولوا إلى لجان ثورية وأن يكافحوا من أجل قيام سلطة الشعب العربي . أما الذي يبقي في أي أداة تقليدية أخرى فهو ليس بثوري ولا بمكافح من أجل الجماهير ، إنه صاحب سلطة ونفعي .

ومع هذا فإن اللجان الثورة من الآن فصاعداً ستدعو على الساحة العربية كل الأحزاب لتشكيل لجان ثورية ، أن تلغي جميع الأشكال التي ليست بسلطة الشعب وأن تكافح القوى الوحدوية القومية العربية من أجل أن تحقق سلطة الشعب . لأنه ليس لها إلا كيفية واحدة تتحقق بها وهي المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية .

السلطة الشعبية هي سلطة المؤتمرات الشعبية هذه إحدى مهامكم في المستقبل ، من لآن فصاعداً علينا أن نتفرغ للمهام الثورية الحقيقية ، الوحدة العربية عن طريق الثورة الشعبية ، بواسطة اللجان الثورة فقط .

أيها الإخوة .. أي محاولة لتحقيق الوحدة خلافاً سلطة الشعب ، محاولة لن يكتب لها النجاح ، لأن أي أداة تحقيق الوحدة ستحقق وحدة عربية لمصلحتها .

ولكن الوحدة المنشودة هي وحدة الجماهير الشعبية ، الوحدة المضادة للاستغلال ، المضادة للرجعية ، المضادة للإقطاع ورأس المال ، المضادة لقوي الفاشية والرجعية .. هذه القوي القوى المضادة

للثورة ، المضادة للحياة ، المضادة للتاريخ لابد أن تهزم أولاً حتى تنصر الوحدة الشعبية التي ستكون لمصلحة الجماهير الشعبية .. الوحدة التي سيتحول فيها الأجراء إلى شركاء .. الوحدة التي يكون فيها البيت لساكنه .. الوحدة التي يكون فيها الشعب هو السيد .

إن كل الألوان التي استخدمتها الحركات التقليدية الثورية في العالم لا ترمز إلى الحياة ، ولا ترمز إلى الأمل ، بل ترمز إلى الفناء ، ترمز إلى الخراب ، إن الشعارات السوداء والحمراء والزرقاء وغيرها لانبعث في الإنسان روح الأمل بل تبعث فيه روح اليأس ، وتمثل الخراب ، تمثل الدمار ، أما رايتكم الخضراء لونكم الأخضر فهو لون الحياة وهو لون الأمل ، وهو لون المستقبل الذي تحلم به الشعوب في كل مكان .. إن اللون الأخضر لون عالمي .. إن هذه الراية هي راية عالمية ، لأن الاخضرار هو رمز الحياة في كل مكان في العالم .

حتى الجنة يرمز إليها باللون الأخضر .. إن اللون الأخضر هو لون الأمل وليس لون اليأس .، إن اللون الأخضر هو لون الحياة وليس لون الموت .. إن اللون الأخضر هو لون النبات الذي ينمو . لون النماء وليس لون الاندثار .. إن اللون الأخضر هو اللون الزاهي .. وليس اللون الشاحب ، إنه يدل على الحياة ، ويدل على النمو ، ويدل على الأمل .. أما الألوان الأخرى فتدل على الخراب والدمار والاصفرار والحرائق والموت .

إن اللون الأخضر هو الذي أصبحت تعبر به قوة الثورة الشعبية ، طلائع الثورة الشعبية في كل مكان من العالم .. هذا اللون هو الذي أزعج السادات ، عندما عبر عن انزعاجه من أصحاب القمصان الخضراء .. لأن اللون الأخضر يدل على وجود لجان ثورية ، واللجان الثورية نبشر بالثورة الشعبية ، والثورة الشعبية ستنهي النماذج كافة التي تتسلط على الشعوب .

ولهذا فإن اللون الأخضر بالفعل يبدو أنه اللون العالمي ، لأن الحياة ملك لكل الشعوب .. الأمل هو أمل للإنسان في كل مكان .. إن اللجان الثورية هي أمل لكل الناس في لكل مكان ، إن النمو هو طبيعة الحياة في كل .

– طليعة الزحف الأخضر

وهكذا فإن اللجان الثورية في الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية هي طليعة الزحف الأخضر في العالم كله ، وهي تشكل حركة عالمية جديدة .

– حركة قومية إسلامية عالمية

وهكذا ستصبح حركة اللجان الثورية حركة قومية بالنسبة للأمة العربية ، ثم ستصبح حركة إسلامية بالنسبة للعالم الإسلامي ثم ستصبح حركة عالمية بالنسبة للعالم كله ..

– الأطروحة الوحدوية القومية

من هذا التحليل العلمي الذي يوجد في قانون الثورة يبدأ الامتحان أمام الوحدويين العرب ـ قوميين .. ثوريين عرب ـ إذا كانوا ثوريين وحدويين قوميين بالفعل بغض النظر عن انتماء اتهم الحزبية .. فعليهم أن يتحولوا إلى لجان ثورية ، وأن يكافحوا في سبيل تحقيق السلطة الشعبية التي لا تتحقق إلا من خلال المؤتمرات الشعبية أو اللجان الشعبية ، فلا ديمقراطية بدون مؤتمرات شعبية ، ويجب أن تكون اللجان في كل مكان .

أيها الإخوة .. هذا القانون الثوري الجديد . هذه الأطروحة الثورية الجديدة ، أطروحة قومية ، هي إحدى مهامنا من الآن فصاعداً .. التبشير بهذه الأطروحة الوحدوية القومية التي تدعو إلى الثورة الشعبية لقيام السلطة الشعبية من خلال المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية وأداتها اللجان الثورية .

هناك أيها الإخوة ، مهمة أخرى أمام الجان الثورية ، هذه المهمة في الداخل تخص الثورة الليبية ، بعد المهمة القومية الجديدة التي توضح شكل الوحدة ، حتى تكافح الجماهير من أجل الوحدة .. ما هي هذه الوحدة التي نكافح من أجلها ؟ ما هذه الوحدة التي نرفع شعاراتها ؛ ؟ إما أن تكون هذه الوحدة لمصلحة القوى الشعبية ، وإما أن ترفض لأنها ستكون وبالا على الجماهير .. هذه الأطروحة الجديدة فيها هذا القانون الثوري .

وهناك مهمة أخرى ، علينا أن نقولها بصراحة : بعد الآن الذي يريد أن يقف ضد الثورة وضد التحولات الاشتراكية الجذرية الجديدة .. التحولات التي تجعل البيت لساكنه ، وتجعل الأجراء شركاء ، وتجعل البيت يخدمه أهله ، وتجعل الأرض ملكاً للجميع وليست ملكاً لشرائح معنية من المجتمع .

هذه القوى تريد أن تقف ضد هذه التحولات ، قوى الاستغلال وقوى الفاشية . القوى المريضة القوى التي ستكون ميتة ، المضادة للثورة ، المضادة للحياة للتاريخ .. إذا أرادت أن تقف ضد الثورة فهذا شأنها إذا أرادت أن تقاوم الثورة فعلينا أن نهاجمها في الداخل والخارج .. الذين يفرون أمام زحف العمال ، هذا الفرار من شأنهم ، لهم أن يذهبوا إلى أي مكان في العالم ، وليس هناك من يمنعهم .

الذي يريد أن يحارب الثورة ، عليه أن يتحمل مسؤولية ما يترتب علي ذلك من هجوم مضاد من قوة الثورة ، عليه سواء كان طالبا في الخارج يتقاضي راتبا من المخابرات الأمريكية أو من أية مخابرات عربية رجعية ، سواء أكان تاجراً يريد أن يهرب ، إقطاعيا ، استغلاليا ، رأسماليا ، فاشيا .. أي نموذج من هذه النماذج الميته ، هذه النماذج الحقيرة التي تريد أن تهرب وتريد أن تتخذ من هذا الهروب درعا يقيها من الثورة وتستغله لتطلق منه النار علي الثورة .

الثورة هي حق الشعب الليبي ، الثورة هي سلطة الشعب الليبي ، هي ملكية الشعب الليبي ، هي تسليح الشعب الليبي ، هي عزة الشعب الليبي وكرامة الشعب الليبي .. بل أن الثورة هي حياة الشعب الليبي بكل ما تعنيه هذه الكلمة .. الذي يريد أن يحارب ملكية الشعب الليبي لكل وسائل الثروة .. هي محاربة كرامة الشعب الليبي ، هي محاربة إرادة الشعب الليبي ، إرادته الآن هي الثورة ، لأن الثورة تعني السلطة الشعبية ، وتعني الثروة للشعب والسلاح للشعب .

الذي يريد أن يحارب الثورة ، يريد أن يحارب كل هذه القيم التي تمثل حياة الشعب الليبي وتمثل الحياة ـ كما ذكرت في كل مكان ـ إذن هو الظالم الذي يريد أن يحارب الثورة يريد أن يحارب الشعب الليبي ، وطليعة الشعب الليبي التي تحرضه على الثورة وتحرضه على الهجوم وتحرضه على السلطة هي اللجان الثورية .

إذا كانت هذه القوى المضادة للثورة موجودة في موقع في الداخل ، هذا أمر مفروغ منه وهو مداهمة هذا الموقع وتدميره حتى ولو كان هذا الموقع مسجدا ، لأن النبي نفسه صلى الله عليه وسلم هاجم بقوة الثورة الإسلامية معه ، هاجم هذا المسجد ودمره بأمر من الله سبحانه وتعالي . الله هو الذي قال له : هذا الموقع مضاد للدين ، مضاد للدعوة ، مضاد للثورة الإسلامية ، عليك أن تدمره لأنه كان من الصعب أن يهاجم إنسان مؤمن مسجدا ولكن عندما يتحول هذا المسجد إلى دعوة مضادة للثورة ، مضادة للحياة ، هذا ليس بمسجد .. أقصد من يريد أن يقف ضد الثورة ، إذا كان من الداخل فهذا أمر مفروغ منه ، سنداهم هذا الموقع وندمره حتى ولو كان مسجدا ، لأنه عندئذ سيصبح مسجدا ضرار ، إذا كان في الخارج فعلينا أن ننتقل إليه في الخارج ونهاجمه .. هذه وسائل دفاعية وليس إرهابا ، ليس عدوانا ، ولكن هذه وسائل دفاعية

تطبيق المقولات الثورية الجديدة

ولكي ننهي المهام الثورية في الداخل ، لابد من الكفاح في الداخل من أجل تطبيق كل المقولات الثورية الجديد . “البيت لساكنه مثلا ”

فإنه من مهام اللجان الثورية من الآن فصاعداً العمل على تحقيق هذه المقولة بأسرع وقت بحيث يصبح البيت لساكنه ، بحيث تتوزع اللجان الثورية على اللجان ، الأمانات التي تعمل على تطبيق القانون رقم (4) الخاص بتطبيق مقولة البيت لساكنه وأن تقف اللجان الثورية على حقيقة الأمر ، وتكتشف اللجان الثورية بواسطة الرقابة الشعبية السبب الحقيقي الذي يعطل جانبا من جوانب تحقيق الحرية وهو أن يملك كل إنسان بيته …

أي مقولة ثورية جديدة سيعمل الشعب على تطبيقها, لأنها تؤكد حركة الشعب وتؤكد خلاص الشعب من كل ألوان الضغوط وألوان الاستغلال والعبودية .. ستكون اللجان الثورية هي الرقيب الثوري الذى يحرص على تطبيق هذه المقولة لمصلحة الجماهير الشعبية بدون تأخير .. وهذه المقولة لمصلحة الجماهير الشعبية بدون تأخير .. وهذه هي مهام اللجان الثورية .. الرقابة الثورية .. ترشيد اللجان الشعبية ترشيد المؤتمرات الشعبية , آي تحريك الجماهير كلها لتداهم كل المعوقات التي أمام طريق الحرية .. من الذى يرشد الجماهير على الطريق؟ من الذى يوضح للجماهير المعوقات المضادة لحركة الجماهير من الذى يساعد الجماهير على التغلب على معوقات التحول؟ القوة الثورية لان القوة الثورية يفترض فيها أنها الواعية وهى القوة الملتزمة الصادقة وهى القوة المنظمة أيضا.. حركتها منظمة وعاقلة وواعية.. والقوة الثورية هي القوة الجزئية الشجاعة.. لا توجد قوة ثورية وهى جبانة.. ليس هناك ثوري وجبان.. الرجعى جبان.. الاستغلالي جبان، الفاشي جبان ، الرأسمالي جبان ، والإقطاعي جبان.. كل هذه القوة الميتة ، هي قوة جبانة ، آما القوة الثورية فهي القوة الشجاعة ، هي القوة الجريئة ، هي القوة التي لا تخاف، إذا خافت قوة الثورة فمن الذى سيتقدم ؟!

إذا لم تقتحم قوة الثورة الطريق، فمن الذى سيفتح الطريق أمام الجماهير؟ لا يفترض في الجماهير أنها تعرف الطريق كلها ولا يفترض في الجماهير أن تكون واعية بالكامل، ولكن من الذى يمكن الجماهير من الوعي، يمكن الجماهير من اقتحام الطريق، هي القوة الثورية دائما في كل مكان وزمان .

ولكن لا يعنى انه نتيجة هذه المزايا أن نحكم نيابة عن الجماهير، لان هذا هو الخطا التاريخي القاتل لأدوات سياسة وثورية ظهرت في العالم، كانت مخلصة للجماهير، ولكن نتيجة أنها أحست أنها تفهم اكتر من الجماهير ولهذا أرادت أن تحكم نيابة عن الجماهير.. هذا هو الخطا التاريخي القاتل لكل الأدوات الثورية السابقة لحركة اللجان الثورية لكن بدون قوة الثورة لا يحصل تقدم التاريخ إطلاقا.. بدون نبي لا يوجد دين.. بدون نبي لا توجد معرفة لما وراء الطبيعة .. من يستطيع أن يعرف الطريق ألي الله الا عن طريق الأنبياء؟ من ذهب ورأى الجنة والنار ثم رجع واخبر الناس؟ النبي هو فقط الذى ارشد الناس ألي الجنة حتى أصبحت الجنة والنار ماثلة أمام المؤمنين.. قوة الثورة هي نبي الجماهير.

في هذا الوقت الذى نحن نجتمع فيه اليوم في هذا المهرجان الثوري ونطرح فيه قانونا ثوريا أو اطرحه قومية جديدة لتحقيق الوحدة العربية، تسخر الجماهير المغفلة في مصر لتصفيق لزعيم الإمبريالية العالمية، وفى اللحظة آلتي تجرى فيها هذه المهزلة.. هذا الكذب والنفاق الرياء الذى يوحي بان شعب عربيا يحب من صميم قلبه رئيسا أمريكيا.. يا ترى من يكذب على من؟!

ولكن نحن نقول ونمثل إرادة التحدي، ونمثل المد الثوري الجديد، نحن الذين نمثل القوة الواعية القوة التي تعرف قانون الثورة وتحلل المعطيات الدولية على المستوى العربي الدولي، التي تعرف حقيقة الاستعمار وحقيقة الرجعية والقانون الذى يربط بينها وحتمية انتصار الشعوب في النهاية.

نحن قوة الثورية التي تعرف ما سيحدث في الغد، وتتنبأ به، لان القوة الثورية هي نبي الجماهير.. نحن نقول لهم : أن الشوارع تغسل ألان بالمياه ليمر عليها الرئيس الأمريكي ستغسل في المستقبل بالدم لتمحى أثار زيارة الرئيس الأمريكي ومن أتى بالرئيس الأمريكي.

نحن القوة الواعية الثورية.. المخلصة للجماهير النابعة من الجماهير.. نحلل زيارة الرئيس الأمريكي بأنها عبارة عن دعاية انتخابية للرئيس الأمريكي، اللامة العربية ليس لها علاقة بانتخاب الرئيس الأمريكي.

أن السلام هو الذى توريده الأمة العربية ومهما وقع الرئيس الأمريكي من اتفاقيات ووقع الرئيس المصري من معاهدات استسلام وذل.. فان الشعب العربي هو الذى يعرف ما هو السلام.. الآمة العربية هي التي تعرف كيف توقع وثائق السلام، وبآي شي نكتب وثائق السلام الحقيقي ، عندما تنتصر الآمة العربية وينتصر الشعب الفلسطيني على العدوان ويتحرر بالكامل

الاتفاقية ستوضع في القمامة

نقول للرئيس الأمريكي: أن أي معاهدة يتم لك التوصيل إليها بين الإسرائيليين والحكومة المصرية. ربما تفيدك في الانتخابات القادمة فعلا وتكون أنت الرابح ومصر هي الخاسرة وتكون الأمة العربية هي الخاسرة.. نقول للرئيس الأمريكي أن الأمة العربية لن تعترف- ونحن جزء من قواها الثورة الحية التي ستصنع المستقبل من المحيط ألي الخليج. إن هذه الأمة لن تعترف بأي اتفاقية يوقعها حاكم عميل خائن مرتد مع عميل زعيم الاستعمار.. الأمة العربية تحقق السلام على أرضها بالطريقة التي تراه.

طريق الشعب الليبي هو طريق كل الشعوب في الأرض.. كل الشعوب ستصل ألي السلطة بأذن الله عن طريق الثورة الشعبية وبتحريض من اللجان الثورية. ما هو الخطا الذى ارتكبه الشعب الليبي في حق العالم أو في حق أي دولة من الدول. شعب يريد أن يكون حرا وان يسيطر على مقدراته بنفسه.. من اجل هذه تجرى التحديات في القوة الرجعية..

ومن أسيا دها المستعمرين، هذه القضية على اللجان الثورية أن تعمقها في الشعب الليبي ، لان التحديات والمواقف العدوانية عندما تصل ألي حد معين يستلزم التصدي لها.. ومن يتصدى لها؟ يتصدى لها الشعب الليبي ، كل الشعب الليبي.. لماذا؟ لان القضية قضية الشعب الليبي ، لان التحدي هو تحد الشعب الليبي ، لان العدوان هو عدوان ضد الشعب الليبي وليس عدوانا ضد القذافى .. لآنه خارج السلطة، عندما يقولون أن هناك ضباطا أرادوا أن يقوموا بثورة على القذافى .. هؤلاء الجهلة.. الذى يريد أن يقوم بانقلاب في ليبيا ينقلب على من؟ على المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية والنقابات المهنية ، هناك المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية والنقابات المهنية.. الذى يريد أن يدبر عليها انقلابا.. يذهب ويحارب الشعب الليبي ويحرق الشعب الليبي كله. السلطة الآن بيد الشعب.. الشعب لن ينقلب على نفسه.. هذا القول الذى يقول بانقلاب عسكري في ليبيا يدل على الجهل والتخلف في عصر الجماهير. نحن لا نلومهم لانهم يعشون في عصر الجمهوريات والملكيات والطبقات والطوائف ويوزعون المناصب الوزارية على كل طائفة وعلى مراكز القوة.. ينظرون بهذا المنظار فهم لا يرون عصر الجماهير..

نحن مع الشعوب، نحن مع الثورات ولسنا مع سواها.. هذا موقف ثوري مبدئي.. هذا من صميم قضيتنا .

نحن شغلنا الشاغل هو الثورة.. قلنا الثورة هي التي تصنع الحياة، هي التي تكتب التاريخ ، نحن هذه القوة التي تصنع الحياة وتكتب التاريخ نحن لا نؤيد القوة المهترئة الميتة المعادية للجماهير نحن تبا بسقوط الرجعية في الوطن العربي .. هذا الكلام أعلناه، وقلنا: أن الاستعمار دائما يراهن دائما على الجواد الخاسر، وبأذن الله سيتحقق.

نحن دعونا ألي الثورة على هيلاسلاسى ، وضحك العالم، وقالوا: أنكم تدعون ألي المستحيل، أن هيلاسلاسى لا يمكن أن يسقط، وان الثورة لا يمكن أن تقوم في الحبشة، هذا حلم،عليكم ان تصدقوا إن هيلاسلاسى ، وان وراؤه أمريكا.. ثم فجأة انتهى هيلاسلاسى وقامت الثورة في الحبشة.

دعونا إلي الثورة على شاه إيران (كبش إيران) ضحك العالم، وقد دخلنا في جدل مع الحكام العرب.. وقالوا لنا إن شاه إيران لا يمكن إن يسقط، أن ورائه أمريكا ومعه 25 ألف خبير أمريكي في السلاح الجوى..

قالوا: إن الشاه لا يمكن أن يسقط.. نحن الجهة العربية الوحيدة آلتي استمرت في القطيعة مع شاه إيران إلي أن سقط.. نحن الجهة العربية الوحيدة آلتي مع الشعب الإيراني ضد الشاه حتى انتصر الشعب الإيراني بأذن الله.

ولكن لابد أن نفهم في واقع القران إن المسؤولية التاريخية في قضية الإسلام تقع على كاهل العرب ولا بد أن نفهم إن الإسلام هو دين العرب.

إذا أردتم أن تبعثوا الأمة العربية، فلا يمكن الانبعاث القومي العربي عن البعث الإسلامي العربي.. أن يكون عربي غير مسلم، هذا شي غير مقصود بالدرجة الأولى وربما يكون اجره مضاعفا .

أما العربي فمعنى بالدرجة الأولي بالإسلام الإسلام دين الأمة العربية .. محمد نبي العرب. القران كتاب العرب . أي تفكير في انبعاث قومي بدون انبعاث السلام للامة العربية هو عمل اعرج والحركات التى تبنت جانبا واحدا هي الحركات التى فشلت هناك حركات تبنت الجانب الإسلامي وادارت ظهرها للقومية العربية متجاوزة حدود الآمة العربية تحت شعار الإسلام ، هذه الحركات هي التى أصبحت ألان حركات رجعية ومضحكة ووضعت في قمامة التاريخ الحركات التى تبنت الجانب القومي فقط وادارت ظهرها للإسلام فى الوطن العربي حركات لم تنجح شعبيا ، فشلت في مهمتها القومية ، مثل الحركات التى أدارت ظهرها للقومية فى الوطن العربي ،أرادت آن تتخطى حدود الآمة باسم الإسلام ، هي أيضا فشلت فى رسالتها الإسلامية..

إذن الحركة الحقيقية ليست الحركة العرجاء على رجل واحدة .. لا يمكن بعث العرب وترك دينهم الذى هو الآلام لان الإسلام دين العرب ولا يمكن تبنى الإسلام وترك العرب، لان العرب هم أصحاب الإسلام.

لا اتكلم عن الإسلام بمعنى الإلهي من أيام إبراهيم إلي عيسى .. كل من آمن هو مسلم .

ولكن اتكلم عن رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم .. الرسالة المجودة فى القران هذه هي رسالة العرب.. من اعتنقها من غير العرب فاجره مضاعف اكثر من العرب، لانه ليس معنيا بالدرجة الأولى .. من لم يعتنقها من العرب فحسابه مضاعف لانه معنى بالدرجة الأولى فى هذه الرسالة..

ماذا يقول القران؟(( وكذلك أوحينا إليك قرانا عربيا لتندر آم القرى ومن حولها )) (آية 7سورة الشورى)

وكذلك أوحينا إلى محمد قرانا عربيا، معناها القران العربي، لتندر آم القرى ومن حولها، لتندر مكة ومن حولها (( كتاب فصلت آياته قرانا عربيا لقوم يعلمون )) (اية3 سورة فصلت) : ماذا يعلمون؟ يعلمون اللغة العربية .. من هم القوم الذين يعرفون اللغة العربية؟ هم العرب.. لكي تفهموا آن القران .. الإسلام دين العرب ، اقصد القران الدين الذى فى القران هو دين العرب وانتم معنيون به بالدرجة الأولى .. ولا يمكن آن تكون ثورة عربية ليست إسلامية .. لابد آن تكون ثورة قومية إسلامية .. يعنى تخص العرب. إذا كانت يهودية فستكون ثورة يهودية إسرائيلية .

هاهي حركاتهم ألان حركة يهودية إسرائيلية وقوميتهم ودينهم لا يمكن فصلهما عن بعضهما لا يمكن فصل العرب عن دينهم آو فصل دينهم عن قوميتهم .. قد تبدو هذه الاطروحات جديدة ، لكن هي ليست جديدة، قديمة قدم الرسالة نفسها، ولكن لم تكن هناك ثورة حتى تكتشف هذه الاطروحات .

(( وما أترسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم )) ( آية 3 سورة إبراهيم )هذا ما قاله الله فى القران..

مادام محمد أترسل بالغة العربية بلسان قومه إذن فالقوم الذين أترسل إليهم هم العرب ..

(( وكذلك جعلناكم آمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا)) ( آية 143 سورة البقرة ))

هذه فى نهاية الآمة العربية بهذا الشكل (( كنتم خير آمة أخرجت للناس )) ( آية 110 ال عمران ) القران يتكلم عن القومية هنا ، يتكلم عن الآمة .. ماهى الآمة؟ الآمة هي الوحدة القومية .. الآمة هي الجماعة التى تربطها رابطة قومية ، يخاطب العرب ، يخاطب الآمة العربية ..

… والفاتح أبداً واللجان في كل مكان …

ميثاق الحركة الجماهيرية العالمية

إن حركة اللجان الثورية المجتمعة في ملتقاها العالمي الثاني بالجماهيرية العظمي في الفترة من 14 إلى 19 شهر الفاتح 1370 وبعد أن تدارست الأوضاع العالمية المتأزمة على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عبرت عن نفسها في شكل احتجاجات ورفض جماهيري متنام لكافة الأنظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية السائدة في العالم والتي عجزت في مجموعها عن حل مشاكل الانسانية المزمنة – ترى أن الوقت قد حان لاطلاق حركة جماهيرية عالمية تقدم بديلا يقوم على المبادئ والأسس والأهداف التالية:ـ

· الحركة الجماهيرية العالمية، حركة سياسية ثقافية تدعو لقيام المجتمع الجماهيري الذي يقوم على سلطة الشعب عبر الديمقراطية المباشرة كما جاءت في النظرية العالمية الثالثة (الكتاب الأخضر) حيث يمارس الشعب الديمقراطية المباشرة دون نيابة أو تمثيل بعيداً عن حكم الفرد، والطبقة، والطائفة، والحزب أو مجموعة الأحزاب، وتتناول بالنقد والتحليل أدوات الحكم التقليدية السائدة، كاشفة قواعدها الظالمة، ومظاهر تأزمها وعجزها عن حل مشكلات الإنسان المتفاقمة.

· إن الحركة الجماهيرية العالمية لا تمارس السلطة ولا تسعى للوصول إليها ، بل تحرض الجماهير على ممارستها عبر المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية، وتلتزم بالتبشير بسلطة الشعب ، وتحرض على قيامها، وتعمل على ترسيخها وتدافع عنها.

· إن الحركة الجماهيرية العالمية ترفض كل صور ووسائل الاستغلال والاحتكار، وتدعو لإقامة المجتمع الاشتراكي الجديد القائم على مبدأ تحرير الحاجات المادية والمعنوية للانسان، واحترام الملكية الفردية واعتبارها مقدسة في حدود إشباع الحاجة دون استغلال واستعباد الغير، وتعتبر أن الممارسة الحقيقية للديمقراطية لا تقوم إلا بإشباع وتحرير الحاجات المادية والمعنوية لكل أفراد المجتمع .

· تدعو الحركة الجماهيرية العالمية إلى تطوير وتعميق مفهوم حقوق الإنسان ليشمل ليس فقط حقه في الإضراب والتظاهر والتصويت وحرية التعبير ، بل حقه في امتلاك سلطته دون نيابة، ومعاشه دون استغلال ، ومسكنه دون إيجار . كما تقدس القيم الإنسانية النبيلة وتتطلع إلى عالم خال من العدوان والحروب والإرهاب تتمتع فيه كل الأمم والشعوب بحق العيش بحرية وفق اختياراتها، حيث لا يجوز قمع تطلعاتها المشروعة أو استخدام القوة لإذابتها. كما تنبذ كل أشكال التمييز والتفرقة العنصرية القائمة على الدين، واللون، والعرق، والجنس، والثقافة أو المعتقد، وتؤمن بحق الجميع في التمتع بحريتهم وتقرير مصيرهم، وتؤمن بأن الفرد يستمد قيمته من كونه إنساناُ لا بما يستحوذ عليه من ثروات مادية.

· تدعو الحركة الجماهيرية العالمية إلى تحرير المرأة عوضاً عن الحرية الزائفة التي تدًّعي بعض المجتمعات المعاصرة بأنها قد حققتها لها، وتعتبر المجتمعات التي تدفع المرأة للعمل الشاق على حساب أنوثتها ودورها الطبيعي مجتمعات مادية غير متحضرة. وتؤكد على حق المرأة في اختيار العمل الذي يناسبها دون فرض، والتنقل بحرية وصياغة مستقبلها دون وصاية.

· تدعو الحركة الجماهيرية العالمية إلى حرية المعرفة وتدين احتكارها أو تزييفها وتؤكد أن الجهل سينتهي عندما يقدم كل شئ على حقيقته، وأن المعرفة حق طبيعي لكل إنسان.

· إن الحركة الجماهيرية العالمية تحمي الحرية وتدافع عنها في أي مكان من العالم، وتناصر المناضلين من أجلها، وتحرض الشعوب على مواجهة الظلم والعسف والاستغلال والاستعمار، وتدعو للسلام القائم على الحق والعدل واحترام الحقوق، وتؤمن بأن الاستقرار الحقيقي لا يقوم إلا برفع كل أشكال الظلم والقمع والاحتلال، وأن الشعور بالأمن لا يتم إلا بتخلص البشرية نهائياً من أسلحة الدمار الشامل بكافة أشكالها.

· تحافظ الحركة الجماهيرية العالمية على سلامة البيئة وتولي اهتماماً بمشاكلها المتزايدة، وتبحث في أسبابها الحقيقية من انعدام الوعي وغياب الحرص، إلى ما يسود العالم من نظام اقتصادي مادي لا إنساني كل همه تحقيق الربح وتكديس الثروة ملحقاً أضراراً جسيمة بالبيئة ومخلاً بتوازنها.

· الحركة الجماهيرية العالمية حركة عالمية مفتوحة للذين يؤمنون بأهدافها ويلتزمون بمبادئها، تتخذ من الجماعية سمة لأداء عملها دون هرمية، مطلقة بذلك المجال للمبادرة والإبداع.

· تعتمد الحركة الجماهيرية العالمية الحوار والحجة إسلوبا للدعوة والإقناع والتحريض، وتنبذ كل أشكال العنف والإرهاب الفكري، وتفتح آفاق الحوار وتبادل الأفكار والمعلومات مع الباحثين عن البديل بغية تحقيق المجتمع الحر السعيد .

البيان السياسي للملتقى العالمي الثاني لحركة اللجان الثورية

في وقت يشهد المجتمع الدولي العديد من الأحداث والمتغيرات التي أثرت على جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويشهد انتشار بؤر التوتر ومحاولات الهيمنة والاستغلال وعودة الاستعمار بأشكال جديدة ولكنها أكثر بشاعة وعدوانية من سابقاتها . انعقد الملتقى الثاني لحركة اللجان الثورية العالمية الذي حضره منسقو حركة اللجان الثورية من أكثر من خمسين دولة من مختلف قارات العالم تحت شعار ((نحو حركة جماهيرية عالمية )) وعالمنا اليوم يعيش أزمات متلاحقة تلقى بظلالها على المجتمعات والدول تأتى نتيجة فشل أنظمة الحكم السائدة و الأطروحات النظرية التي قامت على أساسها وما يشهده من بؤس اجتماعي تتخبط فيه المجتمعات الإنسانية كل هذا يعطى دليلا على أن المجتمع الإنساني لا يمكن أن يحظى بالاستقرار والأمن والسعادة إلا إذا كان مجتمعا يتمتع فيه جميع أفراده بحريتهم ويمارسون فيه حقوقهم السياسية بإرادتهم وبشكل مباشر ودون احتكار أو وصاية أو نيابة ويتمتعون فيه بحقهم من ثروة المجتمع وبشكل عادل ومتوازن بين الجميع . هذا ما أكدت عليه النظرية العالمية الثالثة فكر معمر القذافي وهذا ما يثبت صحته ومصداقيته كل يوم لأنه فكر يقدم للإنسانية الحلول العملية للمشاكل التي عانت منها طويلا. نحن المشاركين في الملتقى الثاني لحركة اللجان الثورية العالمية نعقد ملتقانا هذا وحركة اللجان الثورية تشهد انتشارا واسعا في قارات العالم وقبولا جماهيريا كبيرا نؤكد إيماننا المطلق بفكر حركة اللجان الثورية فكر معمر القذافي والتزامنا المطلق بهذا الفكر والتبشير به وبناء حركة جماهيرية عالمية تعتنق هذا الفكر وتدافع عنه كما أننا نؤكد على تمسكنا بالعمل تحت قيادة المفكر الثائر العقيد معمر القذافي مؤسس حركة اللجان الثورية وقائدها . وأننا جنود أوفياء في مسيرة النضال الثوري حتى تتحقق السلطة الشعبية المباشرة وتختفي أدوات الحكم الدكتاتورية وأدوات التزييف والوصاية وتمتلك الجماهير مقدرات حياتها وإرادتها الحرة . كما إننا نعمل دون كلل حتى يتحقق المجتمع العالمي السعيد الذي يبشر به الكتاب الأخضر والخالي من أدوات الاستعباد والهيمنة يقدس حقوق الإنسان ويساوي بين المرأة والرجل وفق طبيعة كل منهما. ن حركة اللجان الثورية العالمية تحمل على عاتقها هذه الرسالة الحضارية والإنسانية وهى اليوم تشعر أنها أكثر قوة وصلابة تنتشر في كل مكان من العالم تبنى آفاقا جماهيرية تعمل معها وتحرضها لمواصلة النضال لتحقيق السلطة الشعبية المباشرة والإنعتاق الكامل من كل أشكال الزيف والاستغلال. ن حركة اللجان الثورية تؤمن بضرورة تخليص الشعوب من رقة الاحتلال وتعمل على دعم حركات التحرر حتى تنتصر الجماهير في نضالها. وفى هذا المجال فان حركة اللجان الثورية تندد بما تقوم به قوات الاحتلال الصهيوني العنصري من تدمير وقتل واعتقالات لأبناء الشعب العربي الفلسطيني المناضل وتطالب بضرورة إجبار القوات الصهيونية العنصرية على الانسحاب من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة وتمكين الشعب الفلسطيني من العيش فوق أرضه بحرية وكرامة، كما تؤيد الكفاح العادل للشعب الفلسطيني وحق اللاجئين في العودة إلى أراضيهم. كما تندد حركة اللجان الثورية بمحاولات الهيمنة على مقدرات الشعوب التي تقوم بها القوى الكبرى بوسائلها البشعة من خلال فرض الحصار والتجويع بهدف إخضاع هذه الشعوب لجبروت القوة الظالمة كما أنها تطالب وتعمل على رفع الحصار الظالم المفروض على الشعب العربي الليبي وبشكل فوري وكامل، وتدعو إلى الإسراع بالإفراج عن الرهينة السياسي المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي المعتقل دونما سند قانوني . كما تدعو للعمل على رفع الحصار المفروض منذ سنوات على العراق وكوبا، وتدعو إلى حل كافة المشاكل والأزمات العالمية بالطرق السلمية وخاصة ما يحدث في الكونغو الديمقراطية، وتدعو إلى منع استعمال القوة أو التهديد بها واحترام الوحدة الترابية والسيادة لكل الدول والكف عن استخدام الأمم المتحدة لتحقيق مصالح القوى الكبرى في العالم. كما تستنكر جميع أشكال التدخل في الشئون الداخلية للدول كما يحدث الآن في السودان وفنزويلا وغيرها. وفي هذا الصدد فإن الحركة تدعو وانطلاقا من أسسها الفكرية إلى بناء عالم يسوده الاستقرار والسلم خال من أسلحة الدمار الشامل وأشكال الإرهاب بما فيها إرهاب الدولة، عالم يتم فيه توظيف الثروات والإمكانيات المادية والبشرية لصالح كل الأمم والشعوب وتسخر فيه الجهود لتحقيق تنمية متوازنة وعادلة للجميع، عالم يبنى فضاءاته الكبرى من أجل ازدهار البشرية كلها . وفي هذا الإطار فإن الحركة تدعم قيام الفضاءات الكبرى ومنها الفضاء العربي الأفريقي والفضاء اللاتيني التي ستحقق الاستقرار لشعوب العالم . وفي الختام فإن حركة اللجان الثورية تجدد عهدها الدائم ووفاءها اللامحدود لقائد مسيرتها النضالية الأخ القائد معمر القذافي، وتضع كل إمكانياتها رهن إشارته والعمل تحت قيادته حتى تتحقق الحرية والسعادة لجميع الشعوب .

الملتقى العالمي الثاني لحركة اللجان الثورية

طرابلس

14 – 19 الفاتح (سبتمبر) 1370و.ر (2002ف)

قرارات وتوصيات الملتقى

ناقش المشاركون في الملتقى العالمي الثاني لحركة اللجان الثورية على مدى جلسات الملتقى جدول أعماله وقرروا ما يلي :

إقرار مشروع ميثاق الحركة الجماهيرية العالمية لعرضه على اللجان الثورية في الساحات المختلفة لتجميع الملاحظات حوله ومن ثم الإعلان عن ميلاد الحركة في الملتقى القادم .

إقامة دورات تثقيفية نوعية لأعضاء الحركة على المستوى القاري .

السعي للحصول على تراخيص رسمية لممارسة النشاط العلني .

التأكيد على تعميم فكرة المعلم الثوري في المؤسسات التعليمية .

التركيز على استقطاب الفعاليات الاجتماعية والشخصيات المؤثرة في الأوساط الجماهيرية .

استهداف الطلاب والمعلمين لنشر الفكر الجماهيري بينهم .

تعميم تجربة ساحة الدنمارك في مجال البث الإذاعي المسموع على الموجات القصيرة وتطويره إلى البث المرئي كلما أمكن ذلك، أو البحث عن حيز إعلامي بالإذاعات المرئية والمسموعة المحلية للتعريف بالفكر الجماهيري . .

إنشاء مركز معلومات عالمي موحد أو عدد من المراكز الإقليمية حسب الإمكانيات .

إنشاء صحيفة بلغات متعددة، ناطقة بلسان الحركة يساهم في تحريرها أعضاء حركة اللجان الثورية.

العمل مع التنظيمات غير الحكومية المختلفة والنقابات والجمعيات الأهلية لتفعيلها وتوجيهها باتجاه أفكار الحركة وتطلعاتها .

التوسع في استخدام شبكة المعلومات الدولية .

العمل على توفير المقرات والإمكانيات المادية للتحرك كلما أمكن ذلك .

تسخير الوسائل الإعلامية والثقافية المختلفة في الساحات المختلفة لنشر الأفكار الجماهيرية.

المشاركون في الملتقى طرابلس

طرابلس 19 الفاتح 1370 و.ر

Archive Link

Advertisements