Speech Given By President Gamal Abdel Nasser At The People’s Conference In Tripoli Libya

muammar-qadhafi-gamal-abdel-nasser

يها الإخوة:

الحمد لله.. الحمد لله.. الحمد لله الذى أعز بكم الأمة العربية.

أيها الإخوة:

بعد النكسة.. بعد العدوان سنة ١٩٦٧ ظن أعداء الأمة العربية أنها قد انتهت، ولم يحسبوا أبداً حساب الشعب العربى وروحه العميقة، وتصميمه على أن يعيش حراً كريماً، ولم يذكروا أبداً الدور الكبير الذى يمكن أن يقوم به شعب ليبيا البطل.

اعتقدوا – أيها الإخوة – اعتقدوا أنهم كبلوكم بالحديد، واعتقدوا أنهم سيطروا عليكم بالقواعد والطائرات، وحينما رتبوا للأمة العربية هذه المعركة، وهذا العدوان فى يونيو سنة ١٩٦٧، لم يظنوا أبداً أن شعب ليبيا البطل سيقوم ويهب هبة رجل واحد، ويكسر القيود، ويكسر الحديد. وها أنا بينكم الآن، وأحمد الله بعد أن رأيت شعب ليبيا البطل وقد هب فحقق الحرية، وبعد أن رأيت شعب ليبيا البطل وقد ثار فقضى على القواعد الأجنبية. وها أنا – أيها الإخوة – بينكم هنا فى أرض ليبيا الثورة.. ليبيا الحرية.. ليبيا العربية، وها أنا اليوم – أيها الإخوة – بينكم ومعى أخ ثائر عزيز قوى كريم؛ الأخ العقيد معمر القذافى وهو يتكلم باسمكم، وينطق بمشاعركم، ويعبر عن تمسككم بالحرية، ويعبر عن تمسككم بالوحدة العربية، ويعبر عن تمسككم بالقومية العربية.

أيها الإخوة:

لقد التقيت بأخى العقيد معمر القذافى، وإخوتى قادة الثورة الأبطال، ورأيت فيهم روح الأمة العربية القوية، رأيت فيهم روح الشعب الليبى البطل.. الشعب الليبى الثائر.

لقد التقيت بهم – أيها الإخوة – وهم يمثلون قواتكم المسلحة التى قامت فى أول سبتمبر فحطمت القيود، وقضت على الأغلال.. يمثلون قواتكم المسلحة التى لم ترض أبداً أن تنعزل ليبيا عن الأمة العربية، ولم ترض أبداً أن تكون ليبيا بغير دور، والأمة العربية تقاتل وتكافح فى سبيل حريتها، رأيت فيهم – أيها الإخوة – فى هذه الأيام الشعب الليبى البطل، وروح الأمة العربية.

بالأمس – أيها الإخوة – وأنا أسير بينكم ومعى اللواء النميرى قائد الثورة السودانية، والعقيد القذافى قائد الثورة الليبية.. بالأمس وأنا أنظر إلى وجوهكم كنت أحمد الله الذى لم يرد لهذه الأمة العربية أن تخذل أو أن تهزم، ولكنه أراد لها أن تبعث من جديد؛ لتقاتل فى سبيل حريتها، وسبيل كرامتها.

بالأمس – أيها الإخوة – رأيتكم، وكنت أحمد الله؛ لأنى كنت أرى فى وجه كل فرد منكم، فى وجه كل رجل، وفى وجه كل طفل، وفى وجه كل امرأة.. كنت أرى القومية العربية وقد بعثت فى هذه المنطقة من العالم العربى، كنت أنظر إليكم وأرى فيكم – أيها الإخوة – أمل الأمة العربية.. الأمل فى النصر، الأمل بأن نسير فى طريق العزة.

أيها الإخوة.. شعب ليبيا البطل:

حينما قامت ثورتكم فى أول سبتمبر لم يصدق الناس أن ليبيا ستقوم بها ثورة، ولكنى الآن بينكم – هنا فى طرابلس – بين أبناء الثورة.. الثورة الليبية العظيمة التى تمثل القومية العربية.

أيها الإخوة:

هذه الثورة.. هذه الثورة أعطت الأمل لكل عربى فى مشارق الأمة العربية ومغاربها، فى جنوب الأمة العربية وشمالها؛ لأنها إنما تعبر عن أن الأمة العربية لن تستكين أبداً، ولكنها ستسير يداً فى يد من أجل تحقيق الغايات الكبرى التى كنا نتمناها جميعاً.

أيها الإخوة:

وبعد الهزيمة.. وبعد النكسة.. وبعد ٦٧.. وحينما كنا نلملم الجراح.. وحينما كنا نبنى أنفسنا من جديد.. قامت الثورة فى السودان؛ قام شعب السودان البطل بثورته بقيادة اللواء النميرى، قام شعب السودان البطل بثورته ضد الاستعمار وضد أعوان الاستعمار، وأعلن أنه يكافح مع الأمة العربية من أجل حريتها ومن أجل استقلالها.

واليوم – أيها الإخوة – أحمد الله حينما نجتمع هنا فى هذه الأرض الطاهرة.. أرض الأبطال.. أرض الثورة فى ليبيا.. مع اللواء النميرى، ومع العقيد القذافى، مع هذا الشعب الثائر.

أيها الإخوة:

حينما رأيتكم بالأمس كنت أشعر أن الأمة العربية لابد أن تنتصر؛ لأن الله يريدها أن تنتصر، لابد للأمة العربية أن تنتصر؛ لأن الله يريد لها أن تبقى دائماً عزيزة كريمة، وما قيام الثورة فى ليبيا، وما انتصاراتكم التى خلصتكم من القواعد الأجنبية، ومن الوصاية الأجنبية إلا الدليل الكبير على أن الله يريد للأمة العربية أن تنتصر.

أيها الإخوة:

حينما وقعت الهزيمة فى سنة ٦٧ صمم إخوة لكم فى مصر على رفض الهزيمة، وعلى الاستعداد من جديد من أجل القتال، وبعد هذا أيها الإخوة.. بعد ٩ يونيو و١٠ يونيو كنا نسمع بما حدث هنا فى طرابلس وفى بنغازى، حينما قام الشعب الليبى أيضاً فى هذه الأيام العصيبة التى مرت بها الأمة العربية؛ قام بمظاهراته يرفض الهزيمة. واليوم – أيها الإخوة – وقد أراد لى الله أن أكون بينكم فى هذه الأيام المجيدة فى الجمهورية الليبية أقول لكم: إن هتافاتكم التى ناديتم بها فى هذه الأيام فى سبيلها إلى التحقيق، لقد رفضنا الهزيمة، وبعون الله سنحقق النصر.

أيها الإخوة:

لقد خرجت الأمة العربية كلها فى هذه الأيام ترفض الهزيمة، وأنا من هذا المكان من طرابلس.. من ليبيا الثورة أقول للأمة العربية كلها: لقد عادت ليبيا.. ليبيا الثورة إلى الأمة العربية تكافح معها، وتقاتل معها.

أقول – أيها الإخوة – لقواتنا المسلحة فى القنال: إن ليبيا الثورة قامت بثورتها.. قامت بثورتها لتساندكم، إن الله أراد أن يعزكم فأعزكم بليبيا الثورة، كما أعزكم بالسودان الثورة.

أيها الإخوة:

إننى من هذا المكان وأنا أتكلم من عاصمة الجمهورية العربية الليبية أستأذنكم فى أن أوجه التحية إلى قواتنا المسلحة التى قاتلت بالأمس قتالاً مجيداً، وأنا أعرف.. (تصفيق وهتاف) وأنا أعرف (تصفيق وهتاف).. أيها الإخوة.. أيها الإخوة اسمحوا لى أن أحيى قواتكم المسلحة التى تقاتل على جبهة القتال، وأهنئهم بنتائج المعركة المجيدة التى دارت بالأمس بينهم وبين قوات العدو الجوية.

اسمحوا لى أن أهنىء قوات الدفاع الجوى، والقوات الجوية، والقوات المسلحة العربية، وأقول لهم: إننى هنا فى طرابلس.. فى ليبيا الثورة أرى الشعب الليبى وكله يمثل القوات المسلحة التى تساندكم فى معركتكم من أجل تحرير الأرض، ومن أجل تحرير فلسطين.
أيها الإخوة:

لقد ظن الأعداء أن الأمة العربية.. (هتافات متصلة ناصر.. ناصر) أيها الإخوة.. أيها الإخوة.. أيها الإخوة.. فعلاً – أيها الإخوة – الشعب العربى شعب واحد، والجيش العربى جيش واحد، ولن يفرق بيننا الاستعمار أو أعوان الاستعمار؛ لقد خلقت هذه الأمة أمة عربية واحدة، وستبقى هذه الأمة أمة عربية واحدة، لقد أراد الاستعمار أن يفرق هذه الأمة، وأن يقيم الحدود، وأن يبذر فى النفوس الشكوك.

لقد حاول – أيها الإخوة – الاستعمار معنا هذا فى مصر طوال الأعوام الماضية، ١٧ سنة الاستعمار يحاول أن يثبط ثورتنا، ويحاول أن يقيم الفرقة بيننا، ولكن تكاتف الشعب العربى فى مصر استطاع أن يقضى على محاولات الاستعمار، واستطاع أن يسير فى طريقه وهو يرفع راية العروبة وراية الوحدة.

وعليكم أنتم أيها الإخوة.. يا ليبيا الثورة.. أيتها الجماهير الثائرة أن تأخذوا من عبرتنا هذه الدروس.. سيحاول الاستعمار، وسيحاول أعداؤكم أن يبثوا بينكم الفرقة، وأن يشنوا عليكم الحرب النفسية، لم يستطيعوا حينما قامت ثورتكم أن يتدخلوا أبداً، ولكنهم لن يتوانوا عن العمل على إخضاعكم مرة أخرى، وتكبيلكم كما كبلوكم فى الماضى، ولكن هذا الشعب الذى رأيته بالأمس وهو يمثل القوة والعزم والتصميم، وهذا الشعب الذى أراه اليوم وهو يقوم شعب عربى واحد، سيستطيع -بإذن الله – أن يقضى على كل محاولات الاستعمار.. سيستطيع – بإذن الله – أن يقضى على الحرب النفسية.

أيها الإخوة:

هنا معنا قائد ثورة السودان فى هذه الأشهر القليلة.. فى ستة أشهر (هتافات متصلة.. مصر، وليبيا، والسودان).

أيها الإخوة:

لن يسكت الاستعمار، ولن يسكت أعداء الأمة العربية، هنا معنا الآن قائد الثورة السودانية.. فى ستة أشهر استطاعت الثورة فى السودان أن تقضى على ست مؤامرات، وعلى هذا فأنا أنظر إليكم، وإلى قادة ثورتكم، وأرجو من الله لكم الحماية؛ حتى تستطيعوا أن تجنوا ثمار النصر وثمار الثورة. إنى على ثقة أنكم ستكشفوا دائماً دسائس الاستعمار، والحرب النفسية، إن هذا الشعب القوى البطل سيستطيع – بإذن الله – أن يبنى بلده، وأن يثبت ثورته، وأن يكون عوناً للأمة العربية فى مسيرتها.

لقد أراد لنا الاستعمار أن نهزم وأن تتفتت آمالنا، ولكنا – أيها الإخوة – فى هذه الأيام، ونحن معكم بعد مؤتمر القمة الذى انعقد فى الرباط نقول لكم: إننا فى مصر نصمم تصميماً أكيداً جازماً على تحرير الأرض المغتصبة، لن نتنازل بأى حال عن أى جزء من الأرض العربية.

إننا – أيها الإخوة – ونحن نسير فى طريقنا نقول لكم: إن لكم إخوة فى مصر صمموا وعقدوا العزم على أن يسيروا فى طريقهم، لن ترهبهم قوة، ولن يرهبهم سلاح. إننا فى مصر – أيها الإخوة – نرى إسرائيل وهى تشترى الأسلحة من كل مكان، وتأخذ الأسلحة من كل مكان، وحينما تعطى الولايات المتحدة الأمريكية أحدث طائراتها إلى إسرائيل، فإنما هى تعنى بذلك أن تمكن إسرائيل من الأرض العربية، وأن تمكن إسرائيل من تحقيق غاياتها التوسعية، ولكنا نتعهد أننا لن نقبل هذا أبداً، إننا نعاهد الله أننا سنعمل بكل قوتنا وبكل دمائنا من أجل تحرير الأرض العربية، لن نتنازل عن جزء منها.

أيها الإخوة:

حينما تعطى الولايات المتحدة الأمريكية أحدث الطائرات إلى إسرائيل، وحينما تعرض مشروعاتها التى تنص على أن القدس ستنضم لإسرائيل نقول لها أبداً، لن نقبل هذا، إن الأمة العربية ستسير فى طريق التضحية، ستسير فى طريق الفداء.

إننا اليوم نشعر بقوتنا.. نشعر بعزيمتنا.. نشعر بتصميمنا، ولن نقبل أبداً أى حل يجعلنا نستسلم فى أى جزء من أراضينا، لن نقبل إلا عودة حقوق شعب فلسطين.

وأنا حينما أتكلم إليكم فى هذا إنما أقول إن ثورة السودان شدت من أزرنا فى مصر، وقادة ثورة السودان شدوا من أزرنا فى مصر، واللواء النميرى حينما زارنا فى القاهرة عبر عن تصميم السودان، ورأى السودان.

واليوم – أيها الإخوة – ونحن بينكم فى هذا المكان، ونحن نرى فيكم ليبيا الثورة، الأمة العربية الثائرة، ونحن نرى قائد ثورتكم الأخ العقيد القذافى وهو يتكلم، ويعبر عنكم بتصميم، وعزم وإيمان.. نشعر بالقوة، ونشعر بالمساندة، ونحمد الله أننا لسنا وحدنا فى الميدان؛ بل هناك إخوة لنا، هناك إخوة لنا هنا فى ليبيا، وهناك فى السودان، هناك إخوة لنا فى الجبهة الشرقية فى سوريا، فى الأردن.. فى العراق.. صمموا وآلوا على أنفسهم أن يضحوا، وأن يبذلوا من أجل حرية الأمة العربية، ومن أجل انتصارها، هناك إخوة لنا ولكم تتمثل فيهم الثورة الفلسطينية التى تقاتل اليوم من أجل حقها المهضوم.

أيها الإخوة:

لقد كانت ثورتكم للأمة العربية سنداً، لقد كانت ثورتكم لإخوتكم فى مصر الذين يقاتلون على القنال تأكيداً جديداً بأن الأمة العربية لن تخذل أبداً.

أيها الإخوة.. يا شعب ليبيا البطل.. يا شعب الثورة.. أيها الشعب الثائر: إننا نعتز بكم، نعتز بقادتكم، نعتز بالعقيد، نعتز بكم، نعتز بثورتكم.. (هتافات.. بالروح بالدم نفديك يا جمال).

أيها الإخوة:

إننا نعتز بكم.. نعتز بثورتكم.. نعتز بقواتكم المسلحة التى فجرت الثورة فى أول سبتمبر، نعتز بقائد ثورتكم العقيد معمر القذافى، نعتز بإخوته الأبطال أعضاء مجلس قيادة الثورة، نعتز بضباطكم الأحرار، إننا من كل قلوبنا نرجو لكم دوام الانتصارات، نرجو لكم العزة.. نرجو لكم أن تبنوا ليبيا الثورة بناءاً قوياً عزيزاً متيناً يسند الأمة العربية وهى تسير فى طريقها من أجل بناء حريتها.. من أجل بناء وحدتها.

والسلام عليكم ورحمة الل

25/12/1969
Muammar Qadhafi & Decolonizing Libya From The Yanks & The Brits

Listen to this part 31 : 28 : 00 Part 1
Advertisements