بيان حركة اللجان الثورية بمناسبة الذكرى الثانية والستين لثورة يوليو المجيدة

حركة اللجان الثورية ، التي اسس القائد اول نواة لها عام 1959م ، والتي يشترط للانضمام اليها الالتزام القومي والديني ، والتي اعضائها قدوة في المهارة والمسلك ،والتي تسعى لتمكين الشعب من استلام السلطة ، لتجسيد العدالة الاجتماعية ، وتحقيق الوحدة العربية.

وهي تحتفي مع احرار العالم بالذكرى الثانية والستين لثورة يوليو المجيدة تؤكد على الاتي :

اولا : تحيي الشعب العربي في مصر الذي انتفض في الثلاثين من يونيو، واسترجع شعارات ثورته في الحرية والكرامة والعدالة ،التي حاول الاعداء التاريخيين للامة العربية النيل منها .

ثانيا : تحيي احرار الامة العربية الثابتون على العهد، والمكافحون من اجل حريتها ووحدتها للحفاظ على كرامتها ، وبناء نهضتها ، ونحت مكانتها .

ثالثا : لم نجد انسب ما نذكر به شبعنا العربي في هذا المناسبة من كلمة القائد في ذكرى شهداء يناير في 15 -1-1981 م حيث القى القائد كلمة في طلاب الجامعات والمعاهد العليا.

ورغم مرور ربع قرن على تلك المناسبة ، فان ما قاله كانه يقرأ القدر، او انه يخاطبنا اليوم حيث قال :

” الاتحاد العربي والشعب الواحد والقضية الواحدة عمدها الليبيون بالدم عام 64، وقدمنا شهداء لنؤكد ان القضية الفلسطينية هي القضية القومية للامة العربية، وسقط شهداء من اجلها على الارض الليبية ، وهو تأكيد على ان هذا الشعب شعب واحد ، وامة واحدة ، وقائدها التاريخي ورافع لواء قوميتها ، والمتحدي باسمها العدوان الثلاثي ، وقوى الامبريالية والصهيونية وقوى الرجعية المتحالفة معه ، هو جمال عبدالناصر ، ليؤكد ان هذه الامة امة واحدة ، وبطلها ليس بطلا لذلك الشعب اوتلك الارض ، التي هي مصر ، ولكنه بطل لهذه الامة ، وهو زعيم لهذه الامة ، وهو المعلم لهذه الامة. نحن الضباط الوحدويين الاحرار، نحن اوصياء على عهد جمال عبد الناصر ، ونحن خلفاء لجمال عبد الناصر، ونحن تلاميذ جمال عبد الناصر .

نحن امة ليست مصابة برذيلة نكران الجميل. نحن الامة العربية امة مجيدة ، امة عظيمة ،، الامة العربية لايمكن أن تنسى بطلها القومي ، ولا يمكن ان تسقط حقبة جمال عبد الناصر من تاريخها، والا نكون قد جنينا على انفسنا ، وعلى تراثنا ، وعلى كفاحنا المجيد بين امم العالم .لان مرحلة جمال عبد الناصر هي مرحلة العزة والتحدي والكبرياء ، وهي التي وضعت الامة العربية في مصاف الامم التي ينبغي ان تعيش بجدارة .

وستتجاوز الامة العربية بقدراتها المتجددة والمتنامية وبكفاحها المتصاعد والمشتد ، سوف تجتاز مرحلة الاذلال التي تعيشه الامة العربية اليوم ، مرحلة الاهانة ، مرحلة التطاول من طرف الاعداء على الامة العربية.

ان هذا الشباب الذي يهتف لجمال عبد الناصر لم يرى جمال عبد الناصر حيا ، ولم يولد في عهد جمال عبد الناصر، هذا الشباب ولد بعد جمال عبد الناصر ، لكن هذا دليل على ان جمال عبد الناصر في ضمير الامة، وان عبد الناصر هو قيمة من قيم كفاح الامة العربية لا يمكن ان تسقطها هذه الامة ، والا تكون خانت نفسها .”

اخيرا : اذا استغرق بعض المصريين 42 سنة و6 شهور و15 يوم ليدركوا قيمة عبد الناصر فإن كثير من الليبيين ادركوا قيمة معمر القذافي قبل مرور عام واحد على رحليه .

ان شعارات ثورة ناصر عن الكفاية والعدل, والكرامة العربية، وشعارات ثورة الفاتح عن حرية الوطن والمواطن، تلك الشعارات السامية التي ظن أعداؤنا أنها دِيست تحت سنابك أساطيل الصليبيين، أو سقطت بفعل ممارسات التبعية، أو شُوهت برموز العمالة, أو نُسيت بفعل الإفساد النفطي، أو اغتيلت بفعل التكفير والظلامية الدينية، فهذه الشعارات رفعها شباب لم يعيشوا عصر عبدالناصر, ومعظمهم ربما لم يقرأ عنه خلاف ما يكتب المفترون عليه .إن المناداة بها في هذا الوقت، والصدع بها من قبل هؤلاء الشباب دليل على أن ثورة عبد الناصر كانت ثورة شعبية معبرة عن إرادة الشعب العربي, يعود إليها الشعب ويستدعيها ويتبناها بمجرد أن يثور ، وتتحرر إرادته في التعبير عن نفسه بصدق, وبهذه المناسبة يطيب لنا أن نهنئ الشعب العربي قاطبة بالعيد الثاني والستين لثورة ناصر القومية التحررية، ونعيد إلى ذاكرته حقيقة أنه بعد غياب رمزها، توالت على الأمة حقبات الانبطاح، والتفريط، والعمالة، والتبعية، والاستغلال، والاحتكار، والفساد، وتخريد منشآت المجتمع, وسحق الفئات الضعيفة فيه, وانتشار التكفير والظلامية والمتاجرة بالدين, إلى أن تدهورت حالنا بضياع الصومال, واحتلال العراق، وغزو ليبيا، ومحاولات القضاء على سوريا, ودعوات التفتيت، وتحريف الدين، ولكن ما يطمئننا أن هذه الأمة ولادة, فمثلما أنجبت من اصطفاه الله من بين خلقه لإنقاذ البشرية من الشرك، وعبادة الطاغوت، قبل أربعة عشر قرناً, ومثلما انتمى إليها ثقافة وهدفاً ومصيراً , كل من صلاح الدين وقطز, ومثلما أنجبت جمال عبد الناصر ومعمر القذافي, ستنجب في كل حقبة من يرفع لواءها, ويستعيد كرامتها, ويقود معركة الذود عنها.

المجد للشهداء والنصر للعروبة والعزة للإسلام

حركة اللجان الثورية

23 ناصر 1382 ور (2014 م)

Advertisements