تحالف القاعدة والاخوان المسلمين ضد الجيش الليبي


عبدالباسط بن هامل

بعد أن نجح الجيش الوطني الليبي في طردها من بنغازي وأجدابيا، عمدت الجماعات المتشددة إلى التكتل تحت مسمى “سرايا الدفاع عن بنغازي”، لتشن عقب ذلك هجمات ضد المرافق والمؤسسات العامة، وكان آخرها احتلال ميناءي السدرة ورأس لانوف النفطيين.وتحاول القوات الشرعية التي تأتمر من الحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني المنبثقة عن البرلمان استعادة الميناءين المهمين الواقعين في منطقة الهلال النفطي، من قبضة “سرايا الدفاع عن بنغازي” التي تشكلت في يونيو 2016 بمدينة الجفرة، جنوبي ليبيا.

وتشكلت “سرايا الدفاع عن بنغازي” من فلول مجلسي “شورى ثوار بنغازي وأجدابيا” و”مجلس شورى مجاهدي درنة”، هي جماعات تابعة لـ”تنظيم أنصار الشريعة”، المصنف من قبل مجلس الأمن جماعة إرهابية، وبقايا حرس المنشآت النفطية بقيادة إبراهيم جضران.وأكدت مصادر ليبية استغرابها من صمت المجتمع الدولي والأمم المتحدة إزاء جرائم مجالس شورى الثوار في ليبيا (التي تعد حاليا العمود الفقري لسرايا الدفاع عن بنغازي).

وتبنت هذه المجالس في السابق عمليات تصفية واغتيالات، وقامت بتفجير سيارات مفخخة استهدفت عسكريين ومدنيين، وهو ما يؤكد الطابع الإرهابي لهذه الجماعات.وتلقت الجماعات المتشددة في السابق دعما يقدر بملايين الدولارات من المؤتمر الوطني المنتهية ولايته والسلطة غير الشرعية المنبثقة عنه، التي تسمى بـ”حكومة الإنقاذ”، في محاولة لردع تقدم قوات الجيش الليبي، إلا أن مساعيها باءت بالفشل.

وتمكن الجيش الليبي من بسط سيطرته على مدينة أجدابيا بالكامل ومعظم مناطق مدينة بنغازي، ويحاصر حاليا مدينة درنة من جميع الاتجاهات، الأمر الذي أدى إلى القضاء بشكل شبه نهائي على نفوذ التيار المتشدد في شرق البلاد.

وبعد فشله في السيطرة على الشرق الليبي، توجه التيار المتشدد المتمثل بتنظيم “الإخوان” و”الجماعة الليبية المقاتلة” إلى الهلال النفطي، فعمد، في الأشهر القليلة الماضية، إلى تقديم الدعم لـ”سرايا الدفاع عن بنغازي” في محاولة منه للسيطرة على الموانئ النفطية.يذكر أن قادة في “المجلس العسكري-مصراته”، ينتمون إلى “الإخوان”، دأبوا على زيارة مدينة الجفرة في الأشهر الماضية، حيث التقوا نظراءهم في “سرايا الدفاع عن بنغازي”.

وافضت هذه الاجتماعات إلى اتفاق يقضي بأن يقدم “المجلس العسكري-مصراته” الدعم المالي واللجوستي لـ”سرايا الدفاع عن بنغازي” للسيطرة على منطقة الهلال النفطي.ويؤكد التحالف بين “المجلس العسكري-مصراتة” و”سرايا الدفاع عن بنغازي” وجود علاقة مباشرة بين تنظيم القاعدة الإرهابي وجماعة الإخوان في ليبيا.

وفي بيانه الأخير، دان المجلس الرئاسي ما اسماه “بالتصعيد” في منطقة الهلال النفطي، إلا أن العضوين محمد عماري زايد الداعم لـ”مجالس شورى ثوار بنغازي”، وعبدالرحمن كاجمان، التابع للإخوان، قالا إن البيان لم يصدر بالتوافق.وأكدا أنهما يؤيدان الهجوم الأخير على السدرة ورأس لانوف، الذين يعدان من أكبر الموانئ المصدرة للنفط بليبيا، وقد تضررا في جولات القتال السابقة، ويعملان بأقل من طاقتهما الاستيعابية.

Advertisements