بيان صحفي صادر عن المكتب الاعلامي للتجمع الوطني الليبي بشأن الاقتتال الدائر حول الهلال النفطي

بيان صحفي صادر عن المكتب الاعلامي للتجمع الوطني الليبي
بشأن الاقتتال الدائر حول الهلال النفطي

فيما تختلط الاوراق أكثر، وترتفع وتيرة القلق في مجمل الأوساط الليبية حيال مستقبل بلادهم، وإذ يقرر مجلس النواب اسقاط الاتفاق السياسي الذي لم يكتب له النور، ويقرر مقاطعة مساعي الحوار مع خصوم السلاح، وسرايا الدفاع عن بنغازي تجتاح مناطق الهلال النفطي وتتمركز فيها عوضا عن القوات المسلحة التابعة لسلطة مجلس النواب وقيادة المشير حفتر، معلنة – ما سبق لقوات الجيش أن أعلنته – عزمها تسليم المنشآت النفطية من حقول وموانئ الى المؤسسة الوطنية للنفط !!.

وفيما يعلن رئيس المجلس الرئاسي عن دعوته إلى توحيد جهاز حرس المنشآت النفطية تحت اشراف المؤسسة الوطنية للنفط لتجنيب هذه المنشآت الحيوية صراع المصالح الجهوية والفئوية بغية نزع فتيل الاقتتال وشبح الحرب .

فان التجمع الوطني الليبي يشعر بالأسف الشديد لما انحدرت اليه الحالة الليبية من اقتتال وسفك للدماء الليبية العزيزة على أيدي الليبيين في معارك محرمة وبغيضة، ويشعر بالأسى للقوى السياسية التي تتسيد المشهد الليبي أنها تخوض عراكا آخر بالتوازي يوغل في تأزيم الحالة ويدفع بها نحو نقطة اللاعودة، ويعتريه بالغ التوتر على المآلات الأمنية والاقتصادية التي تعصف بالمواطن الليبي البسيط .

واذ يؤكد التجمع الوطني الليبي على ثوابته التي تنص على الدور المحوري والأساسي للقوات المسلحة الليبية في الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها وحمايتها من أي اعتداء خارجي فانه يربؤ بها أن تزج في معارك غير واجبة ومعارك محرمة، وقودها شباب ليبيا التائه عن مقاصد أمرائه وآمريه، ويدعو الى حفظ الدم الليبي، والتوقف عن افتعال المواجهات المسلحة على مناطق الثروة طالما هي تحت إدارة المؤسسة الوطنية للنفط ولها جهازها المناط به حمايتها والمحافظة عليها .

كما يحذر التجمع الوطني الليبي أن إدامة الاحتراب والاقتتال سيفتح الباب واسعا أمام تدخل سافر وواضح للقوى العسكرية الأجنبية المتربصة بالثروات الليبية لكي تحسم الأمر في النهاية إلى صالحها مما يلقي بظلال الشك نحو اليقين أن ذلك هو ما تسعى إليه بعض القوى المحلية .

وفي ذلك يتوجه التجمع الوطني الليبي إلى كل القوى المتصارعة والمتحاربة بدعوتها إلى بذل جهود مضاعفة بعيدا عن الأنا الضيقة والمصالح الخاصة وصولا إلى اتفاق يجنب البلاد اقتتال الإخوة في الطرفين والابتعاد عن اللغة المتخشبة الرافضة للمقترحات الموضوعية والواقعية من أجل إيجاد حل للازمة الدامية وعدم الدفع بأبناء الوطن الواحد إلى أتون الاحتراب والاقتتال .

وبعيدا عن لغة الشماتة أو التشفي التي يبديها هذا الطرف أو ذاك أو غيرهما فإننا في التجمع الوطني الليبي نعبّر بوضوح عن ألمنا الشديد لكل قطرة دم تراق ولكل ضحية تسقط في هذه الحرب الكريهة من الطرفين، لأنهم أبناء ليبيا بغض النظر عن المخطئ والمصيب لا سيما وان الوضع اختلط فيه الحابل بالنابل وكل يدعي الصواب، بينما ليس هناك صواب غير إيقاف نزيف الدم والتعقل والإنصات لصوت الحكمة لإيجاد حل يحفظ الدماء وينهي هذه المأساة وتداعياتها ..

صدر في طرابلس / الجمعة 10 مارس 2017

Advertisements