تصريح صحفي بخصوص تطورات الأوضاع الأمنية والعسكرية في العاصمة طرابلس

تصريح صحفي بخصوص تطورات الأوضاع الأمنية والعسكرية في العاصمة طرابلس

تتابع الأمانة العامة للتجمع الوطني الليبي بقلق ما تشهده الحالة الأمنية والعسكرية في مختلف المحاور والقرى والمدن الليبية وعلى وجه الخصوص ما تعيشه العاصمة طرابلس…

وفي هذا الصدد توضح الأمانة العامة للتجمع موقفها من ما يجري في العاصمة طرابلس وفقا للآتي:

ان الوضع الأمني الهش الذي تعيشه العاصمة طرابلس ينذر بخطر داهم ودمار وشيك … بعدما عاشت طيلة أسبوع أوقاتا عصيبة تم فيها استخدام مختلف أنواع الأسلحة من دبابات واليات مصفحة وقذائف وأسلحة أوتوماتيكية، فضلا عن عمليات القتل والخطف والإهانة والإذلال والترويع واستهداف المنشآت المدنية كالمستشفيات والمصارف والمدارس ومنازل السكان.

طرابلس التي تبدو للبعض آمنة ووادعة وهادئة في بعض أنحائها تقف على صفيح ساخن وعلى فوهة بركان يضطرم ويغلي منذرا بانفجار رهيب يطلق حممه في كل اتجاه ليصهر كل شي مبيدا كل وجه من أوجه الحياة فيها…

نحن لا نبالغ ولا نضخم من حجم الكارثة ولكن طرابلس التي تبدو خالية من سكانها خلال هاذين اليومين كأنها مدينة أشباح تعيش حالة خوف وترقب وهلع من الهدوء الذي يسبق العاصفة…

إن الاتفاق الهش الناجم عن الصدامات والمعارك التي شهدتها طرابلس طيلة هذا الأسبوع في مناطق غوط الشعال وقرجي وحي الاندلس والحي الاسلامي ثم امتدت الى ابو هريدة وباب بن غشير وحي دمشق وسيدي المصري ومنطقة صلاح الدين وخلة الفرجان واجزاء من ابي سليم لن يصمد طويلا بسبب التصريحات النارية لأمراء المليشيات الذي يتوعد كل منهم الآخر، وبسبب عدم وجود القوة الامنية والعسكرية الرسمية الرادعة لكل هؤلاء ومنعهم من العبث والتخريب والتدمير إرضاء لأهوائهم ومصالحهم وإشباعا لشهوة السلطة والنفوذ .

وأمام التحشيدات العسكرية المليشياوية التي تحيط بالعاصمة وداخلها تصبح طرابلس موعودة بمعركة مؤجلة لا يعلم إلا الله سبحانه وتعالى حجم الدمار والترويع والقتل الذي سينجم عنها حال اندلاعها ولا يبقى أمامنا كقوة وطنية داخل طرابلس وخارجها إلا التأكيد على ما يلي:

أولا : لا شرعية لأية ميليشيا مهما كان اسمها وانتماء عناصرها، ولابد من وضع حد نهائي وحاسم لعبث المليشيات وتفكيكها وحلّها جميعا وإخراج الدخيل منها خارج العاصمة إلى حيث تنتمي حيث يصبح من حق سكان مدينتها التعامل بحزم معها، ولا مفر من إعلان طرابلس مدينة خالية تماما من جميع المليشيات والعصابات المسلحة .. وانه لابد من محاكمة أمراء هذه المليشيات على ما اقترفت أيديهم من قتل وتدمير وتخريب وترويع وان الجريمة لن تموت وحق الضحايا لن يسقط بالتقادم.

ثانيا: على سكان مدينة طرابلس أن يتكاثفوا جميعا من اجل حماية أحيائهم وشوارعهم وان يمنعوا على أي كان استخدامها ساحات للقتال أو مجالات حيوية للتمركز أو التحشيد فيها، وأن يبدوا تعاونا في ذلك مع الأجهزة الأمنية والوحدات العسكرية الرسمية والنظامية ..

ثالثا: على جميع العناصر الأمنية والعسكرية في العاصمة طرابلس من جنود وضباط وضباط صف أن يلتحقوا بوحداتهم الأمنية والعسكرية وأن يسخروا جهودهم وإمكانياتهم وخبراتهم للحيلولة دون تفجير طرابلس بدوامة العنف والفوضي والاقتتال والإرهاب وأن يعملوا جاهدين بالتعاون مع سكان المدينة على ملأ الفراغ الأمني وضبط حالات الانفلات.

رابعا: نهيب بجميع القوى الوطنية أن تبدي تكاثفا عاليا وتناديا في الميادين والساحات العامة للمطالبة بالحفاظ على أمن المدينة وحماية أرواح الناس وممتلكاتهم، وأن تدعو كافة الأطراف المتصارعة إلى تغليب المصلحة العليا للبلد والابتعاد نهائيا عن المساومات والحلول الهشة والعرجاء المبنية على قاعدة لا غالب ولا مغلوب في توازن خطير يجعل من النار قريبة دائما من برميل البنزين.

ان حماية طرابلس مسئوليتنا جميعا كما هي حماية بلادنا ليبيا من كل خطر يتهددها وان على كل الليبيين ان يلتفوا حول بعضهم وأن ينبذوا خلافاتهم وان يدركوا المخاطر الحقيقية التي تهدد بلادهم بالدمار والفناء.. ولا سبيل أمامنا غير ذلك.

صدر في طرابلس

الخميس 16 مارس 2017

Advertisements