افكار في ازمنة الحرب . .

الدكتور محمد العماري

اللهُ مُشَرِّعٌ للحَربِ .. هل الله عدو للسلام؟؟

يختلف الغربيون كثيرا فيما بينهم بَيْدَ انهم يتفقون جميعا في مقاتلتنا، بل يعتبرون محاربتنا فرض عين، يُعلِّمونَ أبنائهم (ها قد عدنا ياصلاح الدين)، ألم يكن حريٌّ بنا ان نعلِّمْ ابنائنا (نحن هـنا)؟، دوركايم عالم اجتماعي يؤكد ان الحرب هي اعظم الظواهر الاجتماعية، وفي رأيه انها انجبت التاريخ وهي الحدود التي تميز التحولات العظيمة لاحداث التاريخ، وعن طريق الحرب تحطَّمت كل حضارات الشعوب واقامت نمطاً جديداً، الغربيون هم الذين يشعلون نيران الحروب عبر التاريخ، وهم الذين يقيمون معامل التجارب المعملية على البشر وعلى الحيوان .. يقول الفيلسوف اليوناني ارسطو العلم يبدا بالدهشة، ويقول برودون الفرنسي ليس هناك قارئ في حاجة لأن نقول له ما هي الحرب؟، هناك من سمع بها وهناك من تلوع بنارها وهناك من شارك فيها، والاخطر من صنعها ولوع بها الاخرين والعرب اول الاخرين، اسألوا الليبيين.

لا شك ان الحرب في الاسلام تعتبر احيانا واجبة بقوله تعالى (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله وباليوم الاخر)، وفي قوله تعالى(جاهدوا باموالكم وانفسكم يغفر الله خطاياكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار) .. المسيحيون ينبذون الحرب ويستدلون بالقول (من يضرب بالسيف فانه بالسيف سوف يموت)، عقيدة اللَّاعنف التي اعتنقها تولستوي وغاندي هي بدعة مسيحية، وها هو القديس اوغسطين يناقض المسيحية، يبرر الحرب معتمدٌ على النص المسيحي، (اذا امر الله بأمر خاص بالقتل، يصبح قتل الانسان فضيلة).. وهذا الكاهن ريمون داجيل يقول يوم الاستلاء على بيت المقدس (كنا نرى اشلاء من رؤوس ومن ايدي ومن اقدام في الطرقات والميادين في المدينة)، ويضيف (كان الجنود والفرسان يسيرون فوق الجثث، وفي المعبد والرواق كانت الخيول تخوض في الدماء التي تصل الى ركب الفرسان والى اعناق الخيول)، ويختم بانه (في الكنيسة وفي المدينة يبتهل الشعب بالشكر لله).. اترك للقارئ يقيم بنفسه عقلية الغربيين.

Advertisements