بعد القمة العربية في الأردن: كيف ستقسم الكعكة الليبية بين المتصارعين الإقليميين والدوليين؟

ضيف الحلقة: يوسف شاكير- خبير في الشأن الليبي
القمة العربية في الأردن…ماذا قال القادة والزعماء العرب

تناقش الحلقة موقع الملف الليبي في نتائج أعمال القمة العربية التي أنهت أعمالها في الأردن، ومستقبل النزاع هناك على ضوء قرارات البيان النهائي للقمة بخصوص الوضع في ليبيا.

فقد شدد البند المتعلق بليبيا على “ضرورة تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي في ليبيا من خلال مصالحة وطنية ترتكز إلى اتفاق “الصخيرات”، وتحفظ وحدة ليبيا الترابية وتماسكها المجتمعي،” كما أكدت قمة الجامعة العربية على دعم جهود دول جوار ليبيا العربية تحقيق هذه المصالحة، وخصوصاً المبادرة الثلاثية عبر حوار ليبي — ليبي، ترعاه الأمم المتحدة. وأكدت “على ضرورة دعم المؤسسات الشرعية الليبية، والحوار الرباعي الذي استضافته جامعة الدول العربية بمشاركة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لدعم التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة. ودعم الليبيين في جهودهم دحر العصابات الإرهابية واستئصال الخطر الذي يمثله الإرهاب على ليبيا وعلى جوارها.

لكن بحث الملف الليبي والخلاصة التي وصل إليها البند الخاص بالبلد الذي تحكمه أطراف عدة أثار العديد من الانتنقادات، سواءاً من حيث التمثيل وصولاً إلى الدور الحقيقي للبلدان التي وضعت توقيعها على البيان النهائي للقمة لكنها- حسب هؤلاء- لعبت ولا تزال دوراً سلبيا في التأثير على الأوضاع في ليبيا.

ويرى الخبير في الشأن الليبي يوسف شاكير أن “المتتبع لأداء الجامعة العربية تجاه الأزمة في ليبيا منذ بدايتها لايمكن أن يصدق بأن من خلق الأزمة في ليبيا وتسبب في التعدي على شرعية نظامين عربين في سوريا وليبيا يمكن أن يملك مفتاح الحل”.

وأضاف في مقابلة عبر برنامج “بانوراما” أن الجامعة العربية تحاول أن تظهر بأنها تلعب دوراً في ليبيا لكنها في الواقع هي من تسبب في الصراع الدموي في ليبيا الآن، فضلاً عن أنها إنعكاس لإرادات عربية تعمل لصالح إرادات دولية”.

ولفت شاكير إلى التناقضات في مواقف الجامعة العربية تجاه القوى الشرعية في ليبيا، حيث أشار الاتحاد الأوروبي في إطار تصريحات لقياداته إلى اللقاءات التي جمعت بين رئيس المجلس السياسي لحكومة الوفاق مع قيادات في تنظيم “القاعدة”، إلى جانب أنه يدير ميليشيات، ومع ذلك ذلك أتوا به إلى اجتماع القمة ليمثل ليبيا”.

ولفت الخبير الليبي إلى “أن الأردن الذي يرتبط بعلاقات تحالفية مع المشير خليفة حفتر رضخ للضغوط البريطانية ووافق على أن يمثل السراج ليبيا”، مضيفاً أن “تسوية الخلاف المصري- السعودي التي برزت خلال القمة ستبان نتائجها لاحقاً وستضع الملف الليبي في يد مصر، رغم الموقف المعروف للسعودية من فايز السراج”.

وبخصوص دور الجزائر في مقاربة الأزمة الليبية اعتبر شاكير أن “من يحكم هذا البلد الآن هم أبناء الجنرالات الذين تحالفوا مالياً واقتصادياً مع قطر. أما السعودية فستلعب نفس الدور الذي تلعبه في لبنان ولكن بأيدي مصر، لأن الأخيرة هي الدولة المتضررة مما يجري في ليبيا، ورئيسها يلعب دوراً متوازناً ويتحالف مع الشرق الليبي، لأن أمن مصر القومي يقتضي منه ذلك”.

إعداد وتقديم: فهيم الصوراني

Advertisements