الميليشيات المسلحة فى ليبيا مكون إرهابى

https://i2.wp.com/libyanstand.com/picupload/journalist/l201609271474997425.jpgعبدالله ميلاد المقرى

جماعات الإرهاب المنظم في ليبيا تعتقد أنها قادرة على الاستمرار في التحكم في إدارة البلد بسيطرتها على مفاصل الدولة، ومؤسساتها الحيوية، وحلها محل الشرطة، والأمن الداخلي، والخارجي، والاستخبارات الحربية، والبحث الجنائي، تحت مسمى الغرف الأمنية، وحتى ما يسمى بقوات الردع في مدينة طرابلس، والعمل على رفض القوات المسلحة، ببديل أطلقت عليه الجماعة الليبية المقاتلة «الحرس الوطني» جل منتسبيه يتبعونها، وخلق مسميات موازية للجيش، بل تأسيس ميليشيات مقاتلة، والزج بها في معارك لمقاتلة القوات المسلحة، وجر مدن ومناطق وقبائل في معارك متتالية على أساس الإرهاب وقيادات هذا المكون الإرهابي، تتعامل لكونها سلطة ودولة تختفي تحت مشروع إرهابي، يحقق أهداف تنظيم الدولة الإسلامية، ودولة المغرب الإسلامي «القاعدة»، وتحويل ليبيا إلى «مركز» للقيادة والدعم اللوجستي مع الخارج في السودان، ودوّل الصحراء إلى أفغانستان، والموصل، والرقة، وبعض مواقع قيادات الاٍرهاب في تركيا، وقطر.

وهكذا ستكون استراتيجية الإرهاب هذا وفي ليبيا بالذات، عندما يفقد مواقعه في مفاصل الدولة، وتضيق به الحالة، ويقترب من هزيمته، سيكشر عن أنيابه، بعمليات إرهابية، تتولى خلاياه النائمة عمليات انتحارية، تشمل تفجير التجمعات الأهلية، والأسواق، والشوارع، وتستهدف تفخيخ السيارات في الميادين والشوارع، وزيادة على ذلك عمليات التصفية لرجال الشرطة، والأمن العام، والناشطين الحقوقيين، والسياسيين، وأفراد القوات المسلحة، وخاصة في المدن الكبيرة.

وعليه على الشعب الليبي في المدن والمناطق التي تم تطهيرها من الإرهابيين، الانتباه إلى أى من هذه الأعمال والجرائم التي قد يرتكبها الظلاميون، فليس من مهام القوات المسلحة، إلا مساعدة المؤسسة الأمنية، التي تخبر التعامل مع خطط وأعمال الإرهاب الشنيعة التي تدركها جيدًا وتتعامل معها وفق الأساليب المعروفة المطبقة في كل دول العالم، وبالتالي الضرورة تتطلب الفطنة، والحذر، والاستعداد الدائم لتجنب شعبنا العديد من الفواجع والضحايا الأبرياء.

Advertisements