ليبيا بعد عام 2011

ليبيا بعد عام 2011.. وتأثير الفوضى وانعدام الأمن على رعايا ومصالح الدول والبعثات الأجنبية:

عندما تنهار الدولة تحل الفوضى، هذا هو حال ليبيا منذ أن تم إسقاط النظام الليبي الشرعي وتصفية زعيمه القائد معمر القذافي يوم 20 أكتوبر 2011، بفعل تدخل التحالف العسكري الأجنبي الذي قادته أمريكا، وفرنسا، وبريطانيا، وحلف شمال الأطلنطي (ناتو) تحت ذريعة “حماية المدنيين”، ومزاعم خلق نظام ديمقراطي بديل يعزز الحرية، ويصون حقوق الإنسان.

لكن وعود رؤساء فرنسا وأمريكا وبريطانيا، وغيرهم بالحرية، والديمقراطية، وتحقيق الرفاهية، والازدهار للشعب الليبي ذهبت سدى، وأن الصورة في ليبيا الآن تبدو شديدة السواد والبلد أمام مستقبل مجهول، لأن مشروع النظام الديمقراطي فشل، وقامت بدلاً منه سلطات هامشية متعددة، اعتمدت سياسة تعطيل مؤسسات الجيش، والشرطة، والهيئات الأمنية، والضبطية والقضائية الرسمية التي كانت قائمة إبان حكم النظام الليبي الشرعي، وشرعنت ودعمت بالمال والسلاح ميليشيات قائمة على أساس قبلي ومناطقي و”ايديوبوجي” ظلامي تحت مسميات مختلفة، والتي كان من نتائجها الكارثية، بدلاً من إحلال الأمن والاستقرار، نشوب الصراعات المسلحة القبلية، والمناطقية، والمذهبية، وتفشي جرائم القتل الانتقامية والاغتيالات السياسية، والاعتقالات القسرية، والتعذيب المميت، والخطف لغرض انتهاك العرض والابتزاز، إلى جانب قطع الطرق، وسلب المارة سياراتهم، و أموالهم ومقتنياتهم، ونهب أموال المصارف، والمصالح العامة، والمحال الخاصة.

فما فعلته وتفعله الميليشيات المسلحة في ليبيا لا يمكن تصوره في أعتى الكوابيس، وعلى سبيل المثال لا الحصر نشرت مؤخرًا ميليشيا “ثوار طرابلس”، المنتمية لوزارة داخلية حكومة الوفاق، على صفحاتها، مساء الأربعاء الموافق 7 ديسمبر 2016، تسجيلاً مرئيًا يظهر إمرأة عارية تمامًا، يقوم ثلاثة رجال بالعبث بها بالتناوب في استراحة مملوكة لآمر ميليشيا الفرقة السادسة المدعو “نعيم العشيبي” أحد أهم داعمي ما يعرف بمجلس شورى مدينة بنغازي ودرنة، وحينذاك، أصبحت عبارة “حرام عليكم عندكم ولايا” التي أطلقتها المرأة التي اُغتصبت، شعارًا للتنديد الشعبي على صمت حكومة الوفاق حيال جرائم الميليشيات وانتهاكات حقوق الإنسان.

وبشكل عام الوضع الإنساني في ليبيا شيء مؤسف ومحزن.. عشرات الألآف من الرجال والنساء والأطفال الليبيين والأجانب في سجون تلك الميليشيات، عرضة لكافة أشكال العقاب والنكال التي لا تخطر على بال بشهادة تقارير رسمية لمنظمة الأمم المتحدة، وملايين الليبيين هُجروا قسرًا من مدنهم وقراهم، وصاروا نازحين في وطنهم، أو لاجئين خارجه.

والبقية الباقية من الشعب الليبي تعيش تحت رحمة الميليشيات المسلحة، ويجري الرد على الاحتجاجات الشعبية بإطلاق النار على المتظاهرين، ففي يوم جمعة إنقاذ بنغازي الموافق 21 سبتمبر 2012، قُتل 17 متظاهرًا وجُرح العشرات، أمام ميليشيا راف الله السحاتي.. وفى ما عُرف بـ يوم السبت الأسود الموافق 9 يونيو 2013، قُتل بالرصاص 43 متظاهرًا، وجُرح العشرات منهم فيما كانوا يتظاهرون خارج ثكنات ميليشيا المصراتي وسام بن حميده، المسماة “درع ليبيا رقم 1” في منطقة الكويفية ببنغازي.. وفي ما عُرف بـ يوم الجمعة الدامية بطرابلس الموافق 15 نوفمبر 2013، قُتل 48 متظاهرًا ، وجُرح المئات منهم جراء اطلاق النار على المتظاهرين السلميين بحى غرغور السكني بطرابلس من قبل ميليشيا المصراتي الطاهر باشا آغا.. وفي منطقة القره بوللي “60 كيلو مترًا شرق طرابلس”، اعتدى أحد أفراد ميليشيات مصراتة يوم الثلاثاء الموافق 21 يونيو 2016 بالسطو المسلح على محل تجاري بالمنطقة، وإصابة صاحبه، مما تسبب في اندلاع مظاهرة شعبية ضد ميليشيات مصراتة، قامت على إثرها تلك الميليشيات بتفجير حاوية ذخيرة كانت محفوظة خلف إحدى معسكراتها مما تسبب في مقتل أكثر من 30 متظاهرًا، وإصابة العشرات.

وكشف عضو مجلس النواب الليبي عن منطقة القره بوللي النائب علي الصول عن وجود 4 ميليشيات مصراتية داخل المنطقة وآمريها معروفين بألقابهم، وينادونهم بـ (العجل، الغنمة، شريخان، بعيو)، مشيرًا إلى أنه لا يعلم أسمائهم الحقيقية..

مجزرة الجمعة السوداء (10 يونيو 2016) التي راح ضحيتها بعض سجناء سجن الرويمي، حيث قامت ميليشيا بتصفية 12 سجينًا، وذلك بعد أن أمرت المحكمة المختصة بإطلاق سراحهم من سجن الرويمي في عين زارة إحدى ضواحي طرابلس.. وفي يوم السبت الموافق 27 يناير 2017، قُتل تسعة أشخاص وجُرح خمسة أخرين إثر مواجهة وقعت بمنطقة القره بولي “60 كيلو مترًا شرق طرابلس” بين شباب من المنطقة وميليشيا الكاني – التابعة لمنطقة ترهونة – التي استفزت أحد المارة من أهل القره بوللي أمام عائلته، وأطفاله أثناء مروره ببوابة سوق الجمعة الرابطة بين منطقتي ترهونة والقره بولي.

عمومًا، لم يعد خافيًا على أحد حجم الكارثة التي حلّت بليبيا، وفي هذه المقالة سوف نستعرض أمثلة حية على حال الفوضى، والانفلات الأمني، وما شكّله من خطر على العرب والأجانب العابرين، والمقيمين بليبيا، خلال السنوات الخمس الأخيرة، معروف أنه حتى مطلع العام 2011 ظلَّت الهجرة غير النظامية عبر البحرالمتوسط متحكَّمًا فيها من قِبل المؤسسة الأمنية الليبية الرسمية، الأمر الذي جعل أعداد المهاجرين غير النظاميين تتناقص بشكل كبير حتى وصلت إلى 234 مهاجرًا فقط طيلة العام 2010، إلا أن العدوان العسكري الأجنبي على ليبيا عام2011 أدى إلى انهيار شبه كلي لمؤسسات الدولة الليبية، ومكَّن الميليشيات المسلحة لثوار17 فبراير (المزعومين) من الإستيلاء على مقومات الدولة الليبية فاستباحت المؤسسات العامة وحلَّت محل المؤسسة الشرطية والأمنية والعسكرية، وبذلك استشرت الفوضى العارمة والانفلات الأمني، الأمر الذي أحال ليبيا إلى دولة فاشلة وجعل منها المعبر الأمثل في نظر المهاجرين للوصول إلي أوروبا من شمال أفريقيا عن طريق قطع البحر في اتجاه جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

حسب التقديرات الدولية يوجد في ليبيا من مليون إلى مليون ونصف مهاجر معظمهم ينتظر فرصة استكمال الهجرة إلى أوروبا، رغم أنه وأثناء العبور عبر قوارب الموت فإن الكثير من المهاجرين يلاقون حتفهم، أو يحجزون في حالة نجاتهم في ملاجئ بإيطاليا، وفق تقارير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: بلغ عدد المهاجرين الذين لقوا حتفهم في عرض البحر الأبيض المتوسط ممن انطلقوا من ليبيا عام 2014 (3279 إنسان) وفي عام2015 (4665 إنسان)، لكن الأرقام الحقيقية – طبقًا للمنظمة – تظل أعلى بكثير، ويرى بعض الخبراء أنه مقابل كل جثة تنتشل من البحر تُفتقد جثتان إلى الأبد.

وقال مدير المنظمة وليام لاسي سوينغ إن “عدد ضحايا الهجرة غير الشرعية قبالة السواحل الأوروبية بات مثيرًا للصدمة.. وواقع غير مقبول”، والمؤسف هنا، أن دول الإتحاد الأوروبي تنظر إلى المسألة من زاوية أمنية بحتة، ولا تهتم بالجانب الإنساني لها.

معظم ميليشيات ثوار17 فبراير (المزعومين) متورطة في الاتجار بالبشر، وتهريب طالبي الهجرة السرية صوب أوروبا، الكثير منهم يتعرضون للتعذيب، والإستغلال، والاعتداء الجنسي سواء خلال تهريبهم من ليبيا باتجاه أوروبا، أو في داخل ليبيا، ونشرت صحيفة ألمانية في 29 يناير2017 تقريرًا يفيد بأن المهاجرين في ليبيا يواجهون جميع أنواع انتهاكات حقوق الإنسان داخل المخيمات التي يديرها المهربون، وكشف التقرير تعرض المهاجرين إلى الإعدام والتعذيب والاغتصاب بشكل يومي، وفي هذا السياق يقول تقرير صادر عن الأمم المتحدة بتاريخ 13 ديسمبر 2016، إن المهاجرين في ليبيا يواجهون انتهاكات مستمرة وواسعة النطاق، كالاحتجاز التعسفي، والعمالة القسرية، والاغتصاب، والتعذيب، وتضمن التقرير الأممي اتهامًا خطيرًا لمسؤولين ليبيين متورطين في عمليات تهريب المهاجرين، حسب معلومات حصلت عليها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، تفيد بأن “بعض أعضاء المؤسسات الحكومية.. وبعض المسؤولين المحليين شاركوا في عمليات التهريب”.

أما أول منجزات ثوار 17 فبراير (المزعومين) على الصعيد العربي، تمثل في هدم النصب التذكاري للزعيم العربي الراحل جمال عبدالناصر بمدينة بنغازي يوم 20 فبراير 2012، وأيضًا شطب اسم شارع “جمال عبدالناصر”، واستبداله باسم شارع الإستقلال، وهنا لست أدري ماذا تعني لهم لفظة “الاستقلال”؟

وقد فقدت ليبيا استقلالها بفعل خيانتهم وعمالتهم للأجنبي، اللهم إلاّ إذا كانوا بذلك يدشنون لحقبة إستقلال (فصل) ليبيا عن عمقها العربي، بعد النكاية بمصر عبدالناصر، اتجهوا للشقيقة سوريا حيث قدم المجلس الإنتقالي الليبي دعم مالي بقيمة مائة مليون دولار لصالح المجلس الوطني السوري في عام 2012، وبدورهم ثوار 17 فبراير (المزعومين) أوفدوا نائب رئيس مجلس ثوار طرابلس المدعو المهدي الحاراتي (عضو الجماعة الليبية المقاتلة المنضوية تحت تنظيم القاعدة) على رأس الآف من عناصرها لنصرة الجماعات الإسلاموية السورية، علاوة على تزويدها بمئات الأطنان من الذخائر، والأسلحة المتوسطة، والثقيلة، بما فيها مئات القطع من صواريخ سام 7 التي كان يتم نقلها بحرًا من ميناء بنغازي إلى تركيا، ومن تم تُرسل عبر الحدود التركية إلى داخل الأراضي السورية، وأيضًا كانت تُرسل من ميناء مصراتة إلى الموانئ اللبنانية، ومعروف حادثة السفينة “لطف الله” التي انكشف أمرها بطرابلس لبنان في شهر أبريل 2012، وكذلك تزويد الجماعات الإسلاموية الإرهابية في شبه جزيرة سيناء بمصر وتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي بالجزائر الذي يقوده الجزائري بلمختار الأعور، وجماعة الأزواد بمالي، وجماعة بوكو حرام بنيجيريا بالسلاح والذخيرة.

ولم يكد يستقر الأمر للسلطة الجديدة التي صنعتها دول التحالف العسكري الأجنبي عام 2011 في ليبيا، حتى بدأت ميليشيات ثوار17 فبراير (المزعومين) تخلع عن وجهها القبيح قناع شعارات الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وظهرت على حقيقتها، فلم يسلم من إرهابها حتى سفارات ورعايا دول التحالف العسكري الدولي الذي أطاح بالنظام الليبي الشرعي، ففي تصرف غير قانوني واعتداء صارخ على حرية العمل الإعلامي قامت ميليشيا سرايا السويحلي التابعة للمجلس العسكري مصراتة، والعاملة بمدينة طرابلس يوم الثلاثاء الموافق 21 فبراير 2012، باحتجاز صحفيين بريطانيين، هما نيكولاس ديفيز، وجاريث مونتجومري جونسون، يعملان لقناة “برس تي في” التلفزيونية، واحتجاز السائق الذي كان برفقة الصحفيين، إضافة إلى شخصين آخرين، حيث تم حبس المحتجزين الخمسة في مقر ميليشيا سرايا السويحلي بالكلية العسكرية للبنات في طرابلس، وحسب إفادة منظمة هيومان رايتس ووتش، آمر الميليشيا فرج السويحلي رفض تسليم الصحفيين للسلطات الرسمية، كما رفض السماح للمنظمة بمقابلة الصحفيين، رغم استظهار منظمة هيومن رايتس ووتش برسائل من المجلس الانتقالي ووزارة العدل تمنحها حق دخول جميع مراكز الاحتجاز في البلاد حسبما أفادت المنظمة.

وفي انتهاك صارخ للقانون الدولي، والأعراف الدبلوماسية، وضمان حرمة البعثات الدبلوماسية، والقنصلية، أُلقيت عبوة ناسفة على قافلة تقل رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا المدعو “أيان مارتن ” يوم الثلاثاء الموافق 10/4/2012 بينما كانت القافلة المؤلفة من خمس مركبات مصفحة تدخل ساحة الانتظار قرب مبنى اللجنة الأمنية العليا التابعة لوزارة الداخلية بمدينة بنغازي، يُذكر أن الانفجار لم يسفر عن وقوع أضرار كبيرة.

وفي ليلة الثلاثاء الموافق 21 مايو 2012، أُصيب مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة بنغازي بقذيفة “آر . بي . جي”، وأحدثت فجوة في جانب المبنى، لكنها لم تتسبب في سقوط ضحايا.

وفي يوم 11 يونيو 2012، تعرضت سيارة القنصل البريطاني بمدينة بنغازي لهجوم بقذيفة “آر . بي . جي”، أسفرت عن إصابته، وفي 16 يونيو 2012، لقى شخصان مصريان مصرعهما، وأصيب ثلاثة آخرون، إثر تعرض قافلة سيارات تقل مصريين إلى ليبيا لإطلاق نار على يد عناصر كمين لميليشيا مسلحة قبل مدينة البيضاء الليبية، وفي 18 يونيو 2012، هاجم مسلحون جهاديون مقر القنصلية التونسية ببنغازي احتجاجًا على نشر لوحات بمعرض العبدلية بالمرسى تسيء – على حد تعبيرهم – إلى المقدسات الإسلامية.

وفي 5 أغسطس 2012، مهاجمين مجهولين هاجموا مجمعاً تابع للجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة مصراتة بالقنابل، والقذائف الصاروخية، ولم يصب أحد، لكن الخسائر في المبنى كانت كبيرة، وذكرت اللجنة في بيان أن هذه هي المرة الخامسة في أقل من ثلاثة أشهر التي يستهدف فيها العنف عملها في ليبيا، وفي 20 أغسطس 2012، تعرضت سيارة السكرتير الأول بالقنصلية المصرية ببنغازي للانفجار.

وفي 11 سبتمبر 2012، على إثر نشر قنوات تلفزيونية مقتطفات من فيلم مسيء للإسلام منتج في الولايات المتحدة، هاجم مسلحون جهاديون مقر القنصلية الأمريكية ببنغازي أسفر عنه حرق المبنى، وقتل السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز، وثلاثة أميركيين آخرين.

وفي 29 ديسمبر 2012، تعرضت كنيسة مصرية فى مدينة مصراتة للتفجير، مما أسفر عن مقتل اثنين مصريين وإصابة اثنين آخرين بجروح .

خلال الأعوام (2013، 2014، 2015)، تصاعدت وتيرة استهداف المصالح الأجنبية كالبعثات الدبلوماسية والقنصلية، والكنائس، والمنظمات الخيرية الإنسانية، مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتعداها إلى الأجانب العاملين بشركات النفط، والإنشاءات، والمرافق الصحية الليبية،وبدأت جولة الاعتداءات بفتح مسلحون جهاديون ليلة السبت الموافق 12 يناير201، النار على القنصل الإيطالي ببنغازي، عندما كان يقود سيارته المصفحة بعيدًا عن فندق حضر فيه فعالية رسمية.

وفي فبراير 2013، تم نشر فيديو على موقع اليوتيوب يظهر فيه عدد من العمال المصريين المعتقلين، والمتهمين بالتبشير، وتم ترحيلهم لبلادهم مصر.

كما تعرضت الكنيسة المصرية في بنغازي في مارس 2013، لهجوم من قبل مجهولين دون أن يسفر الاعتداء عن أي إصابات بشرية واقتصرت الخسائر على بعض الأضرار بالمبنى، وفي نفس الشهر مارس 2013، أُعلن عن ضبط شبكة للتنصير مكونة من خمسة مصريين، ومواطن سويدي وآخر من كوريا الجنوبية، وإمرأة من جنوب أفريقيا، وشن أمين عام رابطة علماء ليبيا المدعو عمر مولود هجومًا لاذعًا على من قال إنهم “أعداء ليبيا” الذين انتهزوا فرصة غياب الأمن لبث سمومهم، وفي أبريل 2013، تم ترحيل أربعة من المتهمين المصريين، بينما توفي المتهم الخامس “عزت حكيم” بأحد سجون الميليشيات المسلحة، وتم نقل جثمانه إلى بلاده.

في أول اعتداء على المصالح الفرنسية في ليبيا، استهدف تفجير سيارة مفخخة السفارة الفرنسية بالعاصمة طرابلس يوم الثلاثاء الموافق 23 أبريل 2013، ما أدى إلى إصابة حارسين فرنسيين اثنين بجروح، أحدهما كانت حالته خطيرة، وإصابة فتاة ليبية بجراح جد خطيرة، وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالمبنى، بينما تفحمت سيارتان كانتا مركونتين أمام مبنى السفارة، دان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الاعتداء بشدة، وطلب من السلطات الليبية “كشف كل ملابسات الاعتداء”، وحضر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لليبيا وقال في بيان له إن “أجهزة الدولة سوف تسخر كل الوسائل بالارتباط مع السلطات الليبية لإلقاء الضوء كاملاً على ملابسات هذا العمل المشين، والتعرف على وجه السرعة إلى مرتكبيه”، كما أرسلت فرنسا فرقة من قوات النخبة إلى العاصمة الليبية طرابلس لتأمين مقر السفارة بسبب الضعف المسجل في الحماية الليبية، من جهته، قال وزير الخارجية الليبي – آنذاك – محمد عبدالعزيز “نأسف ونتضامن مع الحكومة الفرنسية والشعب الفرنسي ونحس بالأسى والحزن”، وأعلن تشكيل لجنة فرنسية ليبية للتحقيق حول ملابسات الاعتداء الذي وصفه “بالعمل الإرهابي ضد دولة شقيقة وقفت مع ليبيا طيلة الثورة”.

مؤامرة 17 فبراير اللعينة والتي يسميها البعض زورًا ثورة، هذه اللعنة لم تقتصر بلواها على الشعب الليبي، والمقيمين بليبيا فحسب، بل طالت حتى من جاء به سوء حظه لليبيا كعابر سبيل لاغير، وهذا ما حدث يوم 25 أبريل 2013 لعائلة بريطانية مسلمة من أصل باكستاني، فتاتان جئن بصحبة والدهن إلى ليبيا عبورًا، باتجاه غزة لتقديم المساعدات لأهلها، فما كان من خمسة ميليشياوية إلا خطفهن من طريق مطار “بنينة ” ببنغازى، وتناوبوا اغتصابهن أمام أنظار والدهن، في جريمة نكراء لطخت تاريخ ليبيا، وطعنت الشعب الليبي في قيمه وأخلاقه.

وفي 17 أغسطس 2013، وقع تفجير استهدف القنصلية المصرية بمدينة بنغازي، وألحق ضررًا بواجهة المبنى، دون أن يسفر الهجوم عن أى خسائر بشرية، وفي 22 أغسطس 2013، تعرضت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في العاصمة الليبية طرابلس، لاعتداء بقذيفة “أر . بي . جي” من دون أن يوقع إصابات بشرية.

وفي 2 أكتوبر 2013، تعرضت السفارة الروسية في العاصمة الليبية طرابلس، لهجوم من قبل مسلحون مجهولون، دون وقوع خسائر بشرية، وفي 11 أكتوبر2013، هز انفجار قوي مدينة بنغازي، نجم عن هجوم بسيارة مفخخة استهدف القنصلية السويدية، مما أدى إلى حدوث أضرار مادية بالمبنى، ولا خسائر بشرية.

وفي يوم 4 ديسمبر 2013، مرة اُخرى يُستهدف الأميركيين ببنغازي، حيث قُتل مواطن أميركي يُدعى روني سميث، معلمًا بالمدرسة الدولية بمدينة بنغازي، بأعيرة نارية على يد مجهولين، بالقرب من مقر القنصلية الأمريكية.

اُستهل الميليشياوية المسلحون العام 2014، بخطف رجل بريطاني، وامرأة نيوزيلندية وقتلهما بأعيرة نارية، ورميهما يوم 3 يناير 2014، أمام منشأة نفطية بالقرب من بلدة زواره.

وفي 19 يناير 2014، اختطف أربعة مسلحون الملحق التجاري الكوري لسفارة كوريا الجنوبية بطرابلس “هان سيوك- وو”، عندما كان في طريقة للعودة إلى منزله عقب انتهاء عمله، وفي يوم 25 يناير 2014، اختطفت ميليشيا غرفة ثوار ليبيا خمسة دبلوماسيين مصريين بطرابلس، عقب توقيف السلطات الأمنية المصرية للإرهابي القاعدي المدعو شعبان هدية المكنى بـ “أبوعبيدة الزاوي” في نقطة تفتيش قرب الإسكندرية، شمال غربي البلاد، على خلفية تواصله مع جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية بمصر، وقد اُطلق سراح الدبلوماسيين لاحقًا عبر وساطة غير رسمية، نظير افراج السلطات المصرية عن الإرهابي الليبي “أبوعبيدة الزاوي” في وقت لاحق.

وفي يوم 24 فبراير 2014، تم العثور على سبعة مصريين مسيحيين مقتولين بالرصاص كما لو كانوا اُعدموا على شاطئ في شرق ليبيا بعد خطفهم من منزلهم في بنغازي.

وفي 2 مارس 2014، قتل مسلحون مجهولون رمياً بالرصاص مواطن فرنسي اسمه باتريك ريال، يعمل مع شركة فرنسية متعاقدة مع ليبيا لاتمام مراحل مركز بنغازي الطبي في مدينة بنغازي، وفي 21 مارس 2014، قام مسلحون مجهولون باختطاف محمد بلشيخ الموظف في السفارة التونسية بطرابلس، وفي 25 مارس 2014، لقى مواطن مصري يدعى محمد شحاته عادل(45 عامًا) مصرعه بطلق ناري قاتل بالرأس، بعد ما أطلق مسلحون مجهولون النار عليه في ساعات الصباح الأولى، بمحل إقامته في منطقة بوعطني ببنغازي.

وفي يوم 15 أبريل 2014، تعرض السفير الأردني فواز العيطان، ومرافقيه للخطف من حى المنصورة بطرابلس، على أيدي مسلحين ملثمين، وفي 13 مايو 2014، تم الإفراج عن السفير الأردني، في إطار صفقة، مقابل إطلاق سراح السجين الليبي القيادي الإسلامي الإرهابي محمد الدرسي الذي كان معتقلاً في الأردن منذ أكثر من سبعة أعوام، ومحكومًا بالسجن المؤبد على خلفية قضايا تتعلق بالإرهاب، وفي 17 أبريل 2014، خطف مسلحون مجهولون العروسي الفطناسي دبلوماسي تونسي في العاصمة الليبية طرابلس، وفي 26 أبريل 2014، اختطف مسلحون مجهولون فتاة مصرية تدعى منة الله وليد محمد (15 عامًا)، بشارع الشريف بمدينة بنغازى، وفي 15 مايو 2014، أغلقت الجزائر سفارتها وقنصليتها العامة بالعاصمة الليبية طرابلس، عقب محاولة مسلحين مجهولين اختطاف السفير الجزائري في وقت سابق، ووجود تهديد حقيقي على دبلوماسييها حسب بيان وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية.

وفي 4 يونيو 2014، تعرضت سيارة البعثة الفرعية للصليب الأحمر الدولي لإطلاق نار من قبل مجهولون مسلحون في مدينة سرت، أدى إلى وفاة مدير مكتب الصليب الأحمر الدولي فرع مصراتة المدعو مايكل جونس، ونجا زميله دون أن يصابا بأذى، على إثره أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعليق عملياتها مؤقتًا في ليبيا.

وفي 15 يوليو 2014، استوقفت ميليشيا مسلحة مركبة كان بها عمال أجانب في نقطة تفتيش ببنغازي، وخطف المسلحون عامل فلبيني مسيحي، وطلبوا من صاحب عمله فدية قدرها 160 ألف دولار لإطلاقه، ولكن خلال أقل من أسبوع جرى توجيه مندوبيه إلى المستشفى الذي وجدوا به جثة العامل مشوهة ومقطوعة الرأس، الأمر الذي دفع بالحكومة الفلبينية إلى أن تأمر نحو 13 ألف من رعاياها العاملين في ليبيا بضرورة مغادرة الأراضي الليبية، ومنعت الفلبين مواطنيها من السفر إلى ليبيا، وفي يوم 30 يوليو 2014، تعرضت ممرضة فلبينية للاختطاف من إحدى مستشفيات طرابلس لبضع ساعات واغتصبت من قبل خاطفيها.

وفي 2 أغسطس 2014، بعد عبورهم على متن سيارتهم الخاصة للطريق العام بين مدينة طبرق الليبية والحدود المصرية، تعرضت عائلة مصرية لإطلاق الرصاص من قبل أفراد إحدى الميليشيات الليبية المسلحة، مما أدى لمقتل ثلاثة رجال من العائلة، وإصابة أربعة نساء باصابات بالغة.
وفي 31 أغسطس 2014، تعرض مقر السفارة الأمريكية الكائن بطريق المطار بطرابلس، للاقتحام وتخريب محتوياته من الداخل، وقال مصدر دبلوماسي غربي أن مسلحي ميليشيا “كتيبة الحلبوص المصراتية”، التابعة لما يعرف “قوات فجر ليبيا” قاموا بتمشيط كامل محتويات مقر السفارة الأمريكية، واتخذوها مقرًا مؤقتًا لهم، هذا ويذكر أنّه وفي صباح يوم السبت الموافق 26/7/2014، قد أجلت السفارة الأمريكية موظفيها، وغادروا ليبيا إلى تونس.

وفي 8 سبتمبر 2014، الصحافيين التونسيين سفيان الشورابي ونذير القطاري، اختفيا في أجدابيا على يد جماعة إسلاموية إرهابية متمركزة في مدينة درنة الليبية، إلا أن والدة نذير القطاري مصرّة على أن المختفيين كانا محتجزَين لدى الميليشياوي إبراهيم الجضران، آمر ميليشيا حرس المنشآت النفطية في منطقة أجدابيا، وفي 18 سبتمبر 2014، خطف مجهولون مسلحون الطبيب الأوكراني سرجي بوهاتشوف وزوجته ناتاليا بوهاتشوف، المعني يعمل طبيب تخدير منذ العام 2011، في مستشفى الهواري ببنغازي، كما تعرض موكب السفير الأوكراني لدى ليبيا “ميكاناهورني”، يوم الجمعة الموافق 23 سبتمبر 2014، إلى سطو مسلح، في بلدة الماية، غرب العاصمة طرابلس أثناء توجهه إلى تونس.

وفي مدينة سرت قتل مسلحون مجهولون، يوم الثلاثاء الموافق 23 ديسمبر 2014، طبيبا مصري مسيحي يدعى مجدي صبحي توفيق وزوجته (لم يذكر اسمها) واختطفوا ابنتهما كاثرين مجدي صبحي توفيق (18عاما)، التي عثر عليها مقتولة في اليوم التالي بمنطقة الكيلومتر (17) غرب سرت.

العام 2015، استهلته ميليشيا إسلاموية متشددة، في 8 يناير2015، بالاعلان عن إعدام الصحفيين التونسيين المختفيين في الأراضي الليبية منذ 8 سبتمبر 2014، سفيان الشورابي ونذير القطاري، وفي 17 يناير 2015، انفجرت عبوة ناسفة في محيط السفارة الجزائرية بالعاصمة الليبية طرابلس، أسفر عن إصابة واحدة، وفي 27 يناير 2015، تعرض فندق كورنثيا الفاخر بالعاصمة الليبية طرابلس لهجوم انتحاري أُطلق عليه اسم “غزوة أبو أنس الليبي”، ردًا على وفاة ليبي قيادي بتنظيم القاعدة الإرهابي اسمه الحقيقي نزيه عبدالحميد الرقيعي – اعتقلته القوات الأمريكية الخاصة بطرابلس في أكتوبر 2013، ونقلته لسجن في نيويورك الأمريكية – وقد أدى الهجوم الإنتحاري لمقتل عشرة أشخاص من ضمنهم خمسة أجانب أحدهم عنصر أمني امريكي يدعى “ديفيد بيري”، وآخرون هم فرنسي وفلبينيان، وكوري جنوبي، وفي 31 يناير 2015، قام مسلحون مجهولون بالسطو المسلح على مقر السفارة الأردنية في العاصمة الليبية طرابلس، وقد اختطف هؤلاء المسلحون رجل أمن، واستولوا على سيارة تابعة للأمن الدبلوماسي الليبي.

وفي 8 نوفمبر 2015، خطف مسلحين مجهولين بمدينة صبراته اثنان من موظفي السفارة الصربية في العاصمة الليبية طرابلس، أحدهما امرأة تُدعى سلاديانا ستانكوفيتش، ورجل يُدعى يوفيكا ستيبيتش.

خلال عامى (2016 – 2017) لوحظ تناقص نسبي في عدد حوادث الاعتداء على الأجانب مقارنة بالأعوام السابقة، ففي العام 2016 لم يسجل أى اعتداء لغاية يوم 26 أبريل 2016، حينما قُتل 14 مصريًا وسوريان وثلاثة مهربين ليبيين، إثر نزاع نشب بينهم حول المال بمنطقة بنى وليد، حيث تتمركز عصابات المهربين على أطراف المنطقة، وتقوم بنقل المهاجرين غير النظاميين إلى داخل البلاد.

وفي 3 يونيو 2016، خطف مسلحون مجهولون ثلاثة عشرة ممرضة أوكرانية من مستشفى السبيعة جنوب شرقي مدينة طرابلس.

وفي 25 أغسطس 2016، اختطف مسلحون مجهولون الممرضة البنغالية ميلون بارفين (50 عامًا) التي كانت تعمل بمستشفى الهواري في مدينة بنغازي منذ عام 2008، وتوفيت متأثرة بجراحها الناجمة عن طعنها بالسكاكين حتى الموت بعد تعرضها للاغتصاب من قبل قاتليها.
وفي 30 سبتمبر 2016، اختطف مسلحون مجهولون بمدينة غات، ثلاثة عمال أجانب بشركة “كونيكوس” الإيطالية للإنشاءات اثنين منهم إيطاليي الجنسية والثالث كندي.

وفي 16 ديسمبر 2016، اختطف ستة مواطنين مصريين بمنطقة غوط الشعال بالعاصمة الليبية طرابلس على يد مسلحين مجهولين طالبوا فدية مالية من ذويهم مقابل اطلاق سراحهم. وفي 21 ديسمبر2016 ، قُتل 2 مواطنين مصريين على أيدى أفراد ميليشيا مسلحة فى منطقة تاجوراء شرق العاصمة الليبية طرابلس، عقب اقتحام أفراد الميليشيا المسلحة لمقر سكن المواطنين المصريين.

وفي 20 يناير 2017، قُتل مواطن إماراتي يُدعى “يوسف صقر أحمد ولاياتي” كان معتقل في سجن ميليشيا البوني بطرابلس منذ شهر نوفمبر 2015، بعد استدراجه للقدوم لليبيا من تركيا على يد ميليشيا تابعة لجماعة الإخوان المسلمين بحجة إبرام صفقات تجارية.

وقالت الفضائية الليبية (218) إن من نفّذ عملية قتل المواطن الإماراتي ولايتي هو سليمان محمد أحمد التركي المعين من قبل وزارة خارجية المجلس الرئاسي الليبي ملحقًا أمنيًا في أوغندا، وهو يتبع المخابرات العامة، وقبلها كان منتسب لميليشية البوني.

وفي 21 يناير2017، وقع تفجير انتحاري بسيارة مفخخة، في محيط مبنى السفارة الإيطالية، بالعاصمة الليبية طرابلس، ما أسفر عن مقتل شخصان بالسيارة وحدوث أضرار مادية بالمبنى والمباني المجاورة، جاء ذلك بعد عشرة أيام فقط من إعلان الحكومة الإيطالية إعادة فتح سفارتها في العاصمة الليبية طرابلس التي كانت أقفلتها في فبراير 2015 بسبب أعمال عنف.

وفي 8 مارس2017، مسحلون فتحوا النار على مجموعة من المهاجرين بعد رفضهم الصعود لقارب في شاطئ صبراتة، تم عداده لتهريبهم إلى أوروبا، أسفر عن مقتل 22 مهاجرًا أفريقيا برصاص المهربين.

يجدر التنبيه هنا إلى أنه لم يكن بوسعي حصر كل الاعتداءات الميليشياوية على رعايا، ومصالح الدول والبعثات العربية، والأجنبية في ليبيا خلال الفترة “2012 الآن”، وأن ما ورد في هذه المقالة ليس على سبيل الحصر، إنما للتدليل على حال انعدام الأمن والفوضى العارمة التي نجمت عن التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا عام 2011 تحت مظلة مجلس الأمن الدولي، بدرائع كاذبة تأكد للجميع أنها لا تستند على أية وقائع حقيقية. عدوان ظالم، شكّل سابقة مشينة أسقطت النظام الشرعي في ليبيا، واستبدلته بكيان ميليشياوي إرهابي لم يسلم من بطشه الليبيين والأجانب بمن فيهم رعايا وممثلي الدول التي صنعته، وخير مثال حادثة مقتل السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز الذي قُتل يوم 11 سبتمبر 2012، بمدينة بنغازي على يد الإرهابيين الإسلامويين الذين أشرف شخصيًا على تسليحهم ودعمهم ماليًا وسياسيًا وإعلاميًا عام2011 ، باختصار هذه هي حقيقة دولة “ثورة 17 فبراير” المزعومة.

أختم بالقول، إن الأضرار البالغة التي أصابت ليبيا جراء العدوان العسكري الأجنبي الهمجي عام2011، أثرت على حياة الشعب الليبي وأمنه، وألقت بضلال قاتمة على مستقبله، فضلاً عن ما شكّلته من خطرعلى ليبيا ككيان ووطن وعلى وحدته، وصولاً إلى تهديد دول الجوار والعالم خاصة مع بروز جماعات إرهابية تكفيرية سيطرت على مفاصل بقايا الدولة وحوّلت ليبيا إلى مصدر للإرهاب العابر للحدود، مما يضع المسؤولية القانونية، والأخلاقية، والتاريخية على مجلس الأمن الدولي ليتحمل مسؤولياته، ويُصحح أخطاءه في ليبيا بما يكفل رفض الواقع الظالم الراهن في ليبيا، وتخليص الشعب الليبي من براثن الحُكم الميليشياوي الإرهابي الذي فرضته قوى التدخل الأجنبي، وتمكين الشعب الليبي من حقه في إقرار مستقبله السياسي بنفسه وفي بناء دولته المستقلة كاملة السيادة وفي إختيار نظام الحُكم الديمقراطي الذي يراه مناسبًا، وأن تكون له السلطة على ثرواته، وهذا حق مشروع، الحق الذي جاء ضمن الحقوق الثابتة للشعوب المضطهدة في كافة معاهدات الأمم المتحدة.

بقلم الدكتور / اشتيوي مفتاح الجدى
05.04.2017

 

 

 

Advertisements