لنعد الى رشدنا

حين نتنكر لقيم الحق و العدل فإننا نتحول إلى أدوات موتورة حاقدة
من هذه القيم و المباديء : أن كل فعل جرمي بحاجة إلى تحقيق و معاينة لموقع الجريمة و دراسة وافية للأدلة المادية و البشرية من قبل هيئة صاحبة اختصاص مستقر و معترف به و تشكل قاضيا طبيعيا غير مطعون بنزاهته و لا يحكم برأيه و لا بما يعلمه كعلم شخصي ..

على هذا استقرت المباديء القانونية في العالم أجمع على أن كل متهم بريء حتى تثبت إدانته و أن أي إدعاء عام في أي قضية يجب أنيبحث عن أدلة البراءة تماما كما يبحث عن أدلة الإتهام
و زاد الفقه الإسلامي على ذلك بضرورة درء او وقف تنفيذ العقوبة بمجرد وجود شبهة في الأدلة ..

أو كما تقول مباديء القانون وجود قدر معقول من الشك في صحة الأدلة
واضح جدا وضوح الشم

س أن اتهام الخصم لا يعني إدانة بأي مقياس فما بالك حين تكون الأدلة …إعلامية غير قانونية ؟

و هل المعارضة السورية مثلا طرف محايد حتى يؤخذ اتهامها على علاته ؟ و هل امريكا طرف محايد في الازمة كلها ؟
و هل وسائل الإعلام صارت محكمة دولية لا تنطق عن الهوى ؟

صدقنا وسائل الاعلام في العراق وفي ليبيا و في سوريا بما يكفي ويزيد .. فما حصدنا إلا إعدامات لا يعلم الا الله متى تنتهي.

لنعد الى رشدنا .. فلا نتهم إلا بدليل معتبر و لا ندين إلا ضمن أطر و مباديء قانونية و فقه مستقر.

بشير شريف البرغوثي

Advertisements