تقرير| الأطفال يدفعون فاتورة الصراع فى ليبيا

تضاعف عدد النازحين داخليًا فى ليبيا

الجمعة ٢١ أبريل
الموقف الليبي

تواتر الأحداث فى ليبيا، واحتدام الصراع السياسي بين السلطات المتناحرة، وفشل التوصل لحلول تنأ بليبيا بعيدًا عن تلك الصراعات خاصة وأنها تحمل طابع الميليشيات المسلحة، فإن تكلفة الصراع في ليبيا على البالغين والأطفال بحسب تقرير البنك الدولي، أبريل 2017، كان له مردود سيئ فى تردي الأوضاع الأمنية والإقتصادية والاجتماعية داخل الشارع الليبي..

وفيما يلي نرصد “فاتورة” الصراع الليبي – الليبي

أولاً: التكلفة البشرية

كان للحرب وانعدام الأمن، وأحداث العنف تأثير على أكثر من 3 ملايين شخص (نصف السكان) في جميع أنحاء ليبيا، منهم حوالي 2.2 مليون شخص في حاجة إلى الحماية والمساعدة الإنسانية، التي تشمل نحو 220 ألف مشرد داخليًا، وحوالي 232 ألف شخص غير مشرد من ذوي الاحتياجات الخاصة، و125 ألف لاجئ فروا من البلد إلى أوروبا، وبخاصة إلى إيطاليا، ومن هؤلاء تشكل النساء النصف، والأطفال الثلث، ويوجد معظمهم في الجزء الغربي من البلد.

وبالإضافة إلى استمرار الحرب الأهلية، لا تزال داعش موجودة ميدانيًا، وأدى القتال إلى ارتفاع عدد القتلى، والجرحى في صفوف المدنيين، ففي عام 2016 وحده، بين شهري يناير/آى النار، وأكتوبر/ ، تم تسجيل حوالي 489 مدنيًا بين قتيل وجريح.

وتظهر دراسة مسحية أجراها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن أربعة مستشفيات فقط تقوم بوظائفها بنسبة تتجاوز 75% من مجموع 98 مستشفى شملها المسح، ويفتقر السكان إلى المياه النظيفة، ومرافق الصرف الصحي (54%من السكان أفادوا بانخفاض كمية المياه المأمونة)، والسكن المناسب (بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمساكن والبنية التحتية).

ثانيًا: التكلفة على الأطفال

كان تأثير الصراع المسلح شديدًا على الأطفال إذ حرمهم من الحصول على الخدمات الاجتماعية الأساسية، وأفادت اليونيسيف أن ما يقدر بنحو 1.06 مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، منهم 279146 يعانون من سوء التغذية الشديد.

و يذهب آلاف الأطفال، ولاسيما الفتيات منهم، إلى المدارس في مختلف أنحاء البلد، حيث أن المدارس لا تقوم بوظائفها، أو تضررت من الصراع المسلح، أو تستخدم ايواء المشردين داخليًا، ويُجند أطفالاً في الجماعات المسلحة، والمتطرفة، ويشكلون هدفًا للمتاجرين بالبشر مما يعرضهم لمخاطر تهدد حياتهم، وتشير تقديرات إلى أن 493 ألف طفل من مجموع الأطفال البالغ 2.4 مليون في حاجة إلى خدمات الحماية، مثل الدعم النفسي، وخدمات حماية الطفل المجتمعية، وإعادة دمجهم في المجتمع، وذلك للتغلب على الصدمة الناجمة عن أحداث العنفن ودفع التشرد، وغياب الأمن الأباء إلى منع الفتيات من التوجه إلى المدارس.

فى الحقيقة ستبقى الفاتورة باهظة الثمن، طالما أن الوطن مازال ينزف دمًا، والجميع يدفع الثمن، ولا أحد يكترث للمصلحة القومية، بل لمصالحه النفطية، حتى لو كان على حساب براءة أطفالنا.

Advertisements