الكارثة الوِفاقيـّة… على الأمة الليبيـة

عبدالمجيد المنصورى

نعترف دوماً، بأننى طبلت ( ونجمت كثيرا يا ولدى) لقبول ما ترشح به نكبة الصخيرات (أعنى المفاوضات، ليست المدينة) من إتفاق يفضى إلى أى بصيرة (حكومة) وجاءت مطالباتى تلك، فى مقالات متعددة وليست واحداً، بعد إستشراء التنكيل، بل تقتيل الليبيين بأكثر الأساليب المغولية والتاترية إجراماً وبشاعة ووحشية >>> ذبحاً ورمياً بجميع أنواع الأسلحة، وصلباً، وبقراً للبطون وأكلاً لأكباد البشر، وحرقاً وإغراقاً، وتفجيراً وردماً للأحياء، وإستباحة لشرف البنات والنساء، وتعذيباً وقهراً للمرميين بسجون ميليشيات القرى والمدن الطاغية على الدهماء فيها وحواليها.

وبمجىء الوفاق، وجدت نفسى وسواى… المُطبلين لولادة اللاوفاق… كمن أستجاروا من الرمضاء بالنار… أتى بهم الشعب المخدوع فيهم وفى نواياهم كنواب له، فأداروا له ضهورهم الجرباء، وتحولوا الى دمىٍ فى أيادى الأستعمار، يضرب بشياطين أفعالهم ذات شعبهم، الذى آمّنهم على روحه وقوته، فسببوا فى إغتيال ذات الروح، ونهبوا ذات القوت، ورملت ميليشياتهم النساء ويتمت الأطفال… آآآآآه يا وطنى المذبوح.

أكدت فى كتاباتى تلك، ان أى حكومة يلدها مخاض جبل مفاوضات الصخيرات، ستكون جبهة من يرأسها، ممهورة بختم أهل ليفى (مفجرى وملاك ثورات الربيع) وعملاً بفتوى الضرورات تبيح المحضورات، قبلناها… بسابق معرفة انها ستخدم دول الناتو، وحسبنا راحة من الموت ورائحة البارود، ولكنها كانت وفاقاً أغبر الطالع، بدل (الوفاق) زاد التشظى، كما إزداد الموت والخراب بأشكاله ياااا ولداه.

ليس فى إمكان كف يدنا الليبية، وحدها مقاومة مغرز الإستعمار المعاصر متعدد الرؤوس، الذى جائنا يختال فى ثوب الربيع العربى (الضاحك علينا) دون مقاومة جماعية تضامنية، مع شعوب كل الدول العربية التى اُستدهفت، والمُستهدفة جميعها به، وحيث ان ذلك الأمل قد مات، ليلة سقوط غرناطة… عليه، لم يكن لنا إلا القبول بأختيارات صبيان الناتو (برنارد ليفى وفضيل الأمين ومن لف لفهم) لكن.

ومتى تبقت في عروقنا الشمطاء (بضع) قطرات من الإيمان بالله، مصحوبة (ببضع) نخوة وشهامة… سيبقى أمامـُنا، فرصة إحتجاج جماعى… على الأقل ضد دول الناتو، بعد أنتحار الأمل، فى إيقاض ضمائر زمزامات الناتو من بيننا الليبيين، المتمثلين بذيوثى اللا سياسيينا… الذين، مهدوا لإستباحة ترابـُنا وشرفنا من قبل إستعمارات الدنيا ودواعشها ومختلف تكفيرييها، منذ ليلة تمثيلية بكاء شلقم فى مجلس الأستعمار الدولى (دربوه حتى على الدموع، لتمرير فلم قرار تدمير ليبيـا) مروراً بمارثونات زيدان عـرَّاب ليفى، وصنوه جبريل وحملة مباخره (لجلب الإعترافات؟؟؟!!!) وصولاً لأيام وفاق الفرقاطة.

ولكن لم يكن أحداً يتوقع إن إصرار الوفاق رئيساً واعضاءاً (إلا من رحم ربى) على تمسكهم بمبدأ “نحكمكم أو نقتلكم” (على رأى البكاى شلقم)>>>(أبرز زمزامات إستعمار ليبيـا المعاصر) سيحولهم الى دمىٍ فى آيادى المستعمرين… كما لم نتوقع أن أعداد الذين ماتوا وتشوهوا وسجنوا وشـُردوا وهـُجـِّروا وأختطفوا وأغتصبوا واُستـَلَبوا… قارب، إن لم يكن فاق ما حصل، قبل أن هلت الفرقاطة الغبراء على مرسى بوستة؟؟؟!!!.

وبدون ذكر أسماء، لا مفر من عملية كنس (فقط) المتمسكين بالسلطة ومناصب المرتبات الخيالية الحاليين جميعاً، بأى شكل وثمن، ولو بالفوضى الخلاقة العكسية، بمعنى ان الفوضى الخلاقة العادية الناتوية، تلك التى أعلنتها كونداليسا رايس، والتى عشناها مع الإنتقالى اللعين> سبب داؤنا والأنين… فالوطنى والمجلس وحكومات الناتو، من سنة أولى كوارث، التى بدأت بتنفيذى جبريل، وصولاً لأم الكوارث (حكومة الوفاق) المصحوبين جميعاً بميليشيات تحرس فوضاهم، مشـّطوا بها ومعها الأخضر واليابس، فحصدت الأرواح، وأفسدت تحت رعايتهم، شباب وفتيات الأمة، خدمة لأولياء أمرهم، من طيف إستعمارات ليبيـا، وذيولهم الممولين العرب، لأرهابييى ليبيـا وسوريا واليمن.

أما الفوضى الخلاقة (العكسية) حسب رأيي… هى ان يخرج كل ليبية وليبى، يستطيعون المشى على أرجلهم، بل حتى من هم على كراسى الأعاقة، فى شكل إنفلات جماهيرى شجاع، ينطلق فى كل إتجاه، من كل شارع وزقاق، بكل قرية ومدينة ليبيـة من كل عرقية، يجمعون (يقبضون على) من يصادف زحفهم، من براغيث ربيع الناتوا (مِنّا رهط الليبيين) المتمثلين فى 90% من مشهدنا اللا سياسى، المتعفن حتى النخاع، الذين شاركوا ولا زالوا يشاركون فى كارثة مؤامرة فبرايور.

ولا نعنى من خرجوا عن جهل بالمؤامرة، منذ أيام الصلوات تحت أعلام الأستعمار بميدان المحكمة ببنغازى وما تلاها… ظانين اننا فى ثورة (؟!!!) عدا مماً خرجوا، ولكن إستدركوا الأمر وعرفوا قدرهم فوقفوا دونه، بالإستقالة أو الإنسحاب المبكر… وعندها فقط، سنوقف كارثة زحف براغيث و (بق) العرَّابين والبيُّـوعين مِنّا الليبيين، الذين لو لم نكنسهم، سيقضون على ما تبقى من البشر، وحتى الحجر والدواب والشجر.

((الحل المـُقترح)) وقبل ان يقضى علينا تعنت شلة الوفاق، وأصرارهم على حكمنا ((غصباً عنا)) وإستمرار فرضهم على رقابنا، بمشيئة أهل مفجر فبرايور، والمستفيد الحصرى منها الصهيونى برنارد ليفى، مؤذن الناتو، وإمام عـُملاء الربيع الليبيين، وأولهم حوارييه زيدان الذى أتى به، والصدِّيق الأول الذى آمن به، وأستفاد من بركاته وبخوره، جبريل، إلى آخر القائمة، التى سيـُسطر التاريخ أسماؤها مع أهل الخُذلان والنفاق، أصحاب الدرك الأسفل.

نعـم عـالـيــــة… لابد من كنسٌ شامل لأولائك العناكب، عملاء المشهد السياسى الليبى، الذين أثبوا بالبرهان (إلا من رحم ربى) إنهم المسؤولين الرئيسيين على ما حصل وما يستمر حصوله، من كوارث دمرتنا، ولا زالت تـُدمر مستقبل أطفالنا ووطننا، لصالح أهل عزوتهم وأسيادهم، من أعداء أمتنا من دول الأستعمار الجديد… اللهم أهدنا حق وواجب كنس الضالين الضالمين، عرَّابى الناتو مِنَا يا رب العالمين، اللهم آمين.

Advertisements