«نيويورك تايمز»: معاناة المهاجرين فى ليبيا.. سببها الأوحد الفوضى السياسية

وكالات
مهاجرون أفارقة - أرشيفية

قالت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية، حول أزمة الهجرة، إن المهاجرين في ليبيا تحولوا إلى «منجم ذهب» يُستغَل لتمويل المجموعات والفصائل المتحاربة داخل البلاد، وذلك بسبب الفوضى السياسية الراهنة.

وتطرقت الجريدة في افتتاحيتها إلى معاناة المهاجرين لدى وصولهم ليبيا من «وقوعهم فريسة للمجموعات المسلحة وشبكات الإتجار وتهريب البشر، وتعرضهم للتعذيب والتجويع والترهيب، بل وتحولهم إلى بضاعة تُباع علنًا في الأسواق، وعلق آلاف المهاجرين هناك، جاءوا من دول منطقة الصحراء في أفريقيا فارين من الحرب والإرهاب والفقر».

وقالت: «إن المعاناة والمصاعب التي يواجهها المهاجرون في ليبيا سببها الأوحد الفوضى السياسية التي تسيطر على المشهد منذ أن أطاحت ثورة العام 2011 معمر القذافي».

وترى «نيويورك تايمز» أن الوعود الأوروبية لمساعدة المهاجرين في ليبيا لن تتحقق قريبًا، فهدف أوروبا الرئيسي هو وقف تدفق موجات الهجرة غير الشرعية إلى سواحلها، خاصة مع تصاعد الاتجاهات المعادية للمهاجرين داخل بعض الدول الأوروبية.

ولهذا تركز أوروبا على تدريب قوات البحرية وخفر السواحل الليبي ورفع كفاءتهم لإنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط وإعادتهم إلى ليبيا، وليس أوروبا، حيث تعمل منظمة الهجرة الدولية ووكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الأوروبية مع السلطات الليبية لتحسين الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز التي تديرها الحكومة، على أن يتم السماح للمهاجرين للتقدم بطلب للحصول على اللجوء السياسي إلى أوروبا.

ورغم أن هذا الترتيب «وضع مربح لجميع الأطراف»، حيث تستطيع أوروبا تقليل تدفق المهاجرين إلى شواطئها، مع تقليل نشاط شبكات التهريب، وتحسين وضع مراكز احتجاز المهاجرين داخل ليبيا، استبعدت الجريدة الأميركية نجاح هذا الاتفاق نظرًا للفوضى السياسية والأمنية الراهنة في ليبيا واستمرار الأسباب التي تجبر المهاجرين للخروج من بلادهم في المقام الأول من فقر وحرب.

وطالبت «نيويورك تايمز» بشكل خاص الإدارة الأميركية برفض مقترح مُقدَّم بإيقاف المساعدت المخصصة لأفريقيا. ودعت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، المدعومة من الأمم المتحدة، لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان حماية وحقوق المهاجرين في ليبيا، والانضمام للجهود المشتركة مع الدول الأخرى في هذا الشأن.

Advertisements