2 وقائع و حقائق ليبية ح

1 وقائع و حقائق ليبية ح
وقائع وحقائق ليبية ح 3
وقائع وحقائق ليبية ح 4

بقلم المستشار احمد ابوخريص

بداية لابد من ان نقف اجلالاً و اكباراً لأجدادنا الذين ضحوا من اجل بقائنا و اقامة دولتنا و حاربوا المستعمر الايطالي طيلة عقدين من الزمن ذاق فيها شعبنا ابشع انواع الظلم و الاضطهاد من القتل و التعذيب و التجويع والنفي الي الجزر النائية وداخل المعتقلات في سلوق و المقرون و العقيلة.

ورغم كل ذلك العناء كان الاستقلال الذي تحقق بفضل ارادة ابناء الوطن الاوفياء من خلال ما اتفقوا عليه , ولكن قوي الهيمنة ليست ببعيده فقد تواجدت في شكل قواعد عسكريه امريكية و بريطانية والالاف من المستعمرين الايطاليين وقد تحكموا في الاقتصاد و الصناعة و الزراعة و المؤسسات المصرفية.

كما تم الغاء النظام الفيدرالي الذي توافق عليه الليبيون وذلك بأرادة اصحاب النفوذ ( الشركات الاحتكارية التي بدأت في هيمنتها علي النفط ).

لم يكن النظام الملكي بذلك النظام المثالي فقد كانت الحكومات المتعاقبة لا تبقي لفترات طويله فخلال ثمانية عشرة عاما كان عدد الحكومات احدي عشرة حكومة و منها من لم تستمر سوي ثلاثة اشهر فقط .( 1 ) .

كما ظهرت خلال فترة قصيره بوادر الفساد وتمركزت في ثالوث الفساد المعروف مما دفع بالملك ادريس و لأكثر من مره الي تقديم استقالته بل خاطب الشعب بعدد من الرسائل التي يدعو فيها للابتعاد عن الفساد و المحافظة علي الامانة و الصدق فيما يقومون به من اعمال و لعل في رسالته الي المسؤلين في الدولة الأتحادية في 13 يوليو 1960 خير شاهد .(2).

و نتيجة للأوضاع السياسية الغير مستقرة و التنافس علي مواقع النفوذ و التخلص من المنافسين المتنفذين حصلت في البلاد اول عمليات اغتيال كانت الاولي لناظر الخاصة الملكية ابراهيم الشلحي في 5 / 10 /1954 , و الثانية للمرشح كنائب لرئيس الاركان بالجيش الوطني العقيد ادريس العيساوي في 9/12/1962 وقد ترتب علي الاولي وضع ابناء و احفاد السيد احمد الشريف في الاقامة الجبرية في بعض المناطق و الثانية لم تأخذ حقها في استكمال التحقيقات و تقديم الجناة للعدالة .

كما ظهر دور للأحزاب و صدر قرار بحلها عام 1952 وقد اصدرت احدي محاكم طرابلس حكم في 3/2/1962 يقضي بسجن 87 شخصا لكونهم يشكلون خلايا لحزب البعث , كما تمت اول عمليات انقلاب علي النظام الملكي في عام 1961 / 1962 .

و كثيراً ما يتحدث البعض عن انتخابات لمجلس الامه ولكن الحقيقة ان من يصل الي عضويه المجلس لابد ان يكون مواليا او مرضي عليه ولان من يوصف بالمعارض لا يمكن له المشاركه اصلاً لارسال رسائل له بأعمال العقل و عدم الدخول في معترك العملية الانتخابية .

وقد تم في هذا الاطار ابعاد بعض المعارضين الذين كانوا يصدعون بالحق كصالح بويصير الذي هاجر الي مصر و بشير السعداوي الذي ابعد الي سوريا و المملكة السعودية من خلال مصر في 21/2/1952 كما تم حل مجلس النواب وكذلك المجلس التشريعي لولاية طرابلس والذي ترتب عليه حدوث خلاف كبير مع المحكمة العليا في ذلك الوقت .

( 1 ) مصطفي من حليم – ليبيا انبعاث امه و سقوط دوله .
(2) د. مجيد خدوري – ليبيا الحديثة –دراسة في تطورها السياسي

Advertisements