المسئول الاعلامي بالتجمع يكتب عن لقاء السراج – حفتر

كتب الدكتور عبدالمنعم اللموشي المسئول الاعلامي بالتجمع الوطني الليبي على صفحته الخاصة في موقع فيس بوك منشورا عن اللقاء الذي جمع قائد الجيش الليبي خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج في ابوظبي امس قال فيه:

ضجت الوسائط الاعلامية مؤخرا بالحديث عن اللقاءات الثنائية التي تضم أقطابا متصارعة في المشهد السياسي الليبي من عقيلة والسويحلي الى حفتر والسراج، من روما الى أبوظبي، وتعددت كما تباينت وجهات النظر حيال هذه اللقاءات ومخرجاتها والدوافع الكامنة وراءها والقوى المحركة لها وحقيقة ما يمكن ان تفضي اليه…

ولعل الأمر يستحق كل هذه الضجة وكل هذا العصف على اعتبار ان ما يبحثه هؤلاء يتعلق بمستقبل شعب يقف على حافة الهاوية او مفترق طرق او وصل النقطة الحرجة التي يصبح لزاما عندها اتخاذ موقف شجاع او قرار جريئ لتجاوز هذه الحالة.

هنا وبعيدا عن المواقف المقولبة مع او ضد او لا أبالي سأستحضر عدة نقاط أساسية يمكن البناء عليها لازالة الغبار او الضباب أو الغبش لتتضح الصورة اكثر:

أولا: ليبيا الان في ازمة وكارثة حقيقية وإن استمرارها أو التعنت في حلها سيقود في النهاية الى تدميرها نهائيا .. وهذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان مهما كان موقعه.

ثانيا: الحوار والنقاش والمفاوضات وتبادل وجهات النظر في ما يجب عمله هو السبيل الافضل الان بين الاطراف الليبية والأقل ضررا وفي أي مكان كان من أجل الوصول الى تسويات تخفف من حدة الازمة او الكارثة.

ثالثا: الحقوق لاتسقط بالتقادم، وليس بامكان أحد ان يشطب تلك الحقوق الا ماتنازل عنه صاحب الحق عن طيب خاطر لاجل مصلحة عليا.

رابعا: مصلحة الليبيين الان في ان يعود اليهم الامن والامان وان يتوقف نزيف الدم والخطف والتعذيب وان تعود اليهم ثرواتهم واموالهم وتتحسن حالتهم الاقتصادية وان يعود المهجرون والنازحون الى ديارهم وان يتم اطلاق سراح المعتقلين من سجونهم وأن يتم الحفاظ على وحدة ليبيا وحمايتها من خطر التشظي والانقسام الذي يتهددها..

خامسا: ما هي الخيارات الأخرى البديلة التي يمكن أن تكون أفضل من الحوار والتفاوض لكي نخرج من الأزمة اذا كنا نريد الخروج من الأزمة فعلا، وكنا نريد انقاذ ليبيا وشعبها ومستقبل أجيالها؟

الخيارات الأخرى محدودة جدا وتتمثل في استمرار تمترس كل طرف خلف مواقفه المتصلبة والعدائية تجاه الآخرأو الآخرين، أو الاستمرار في التهديد والوعيد والاشتباك والاقتتال والتناحر، لتستمر المعاناة ويضيق الأفق أكثر وتختنق حالات الأمل ويستفيد الخصم والعدو الحقيقي من حالات ضعفنا وهواننا وتشتتنا وتناحرنا، ويجد الفاسدون والسارقون مناخا مناسبا جدا لكي يأتوا على ماتبقى في هذا البلد من خيرات وثروات.

أقول هذا والله من وراء القصد.

— الامين العام للتجمع يعبر عن انطباعاته على لقاء السراج – حفتر والاصداء المواكبة له —-

كتب الاستاذ اسعد زهيو الامين العام للتجمع الوطني الليبي منشورا ادرجه على صفحته الخاصة في موقع فيس بوك عبر فيه عن انطباعاته على ما واكب لقاء السراج – حفتر من اصداء وتداعيات اعلامية جاء فيه:

السادة ” الاعلاميون والنشطاء والمحللون بل الجميع ” ومن كل الاطراف .

حاولوا ان تكونوا اكثر إتزانا في مواقفكم وآرائكم التي من المفترض انها تعبر عن ذواتكم بعيداً عن التسيير او التوجيه وكذلك بعيداً عن التملق والمداهنة والتزلف .

بعيداً عن كل المعاني التي عُرفت بها العلوم السياسية من فن الممكن الى المصلحة المشتركة وصولاً لوصفها بي ” اللعبة الحقيرة ” حاشاكم ..

بالامس كان طيف واسع من ” النشطاء ” والمحللين ” يعتبرون السيد السراج عميلا وحاكم فرقاطة حتى انهم اعتادوا إرفاق كلمة العميل قبل المجيء عن ذكره واليوم بعد لقائه بالمشير حفتر يصفونه بالسيد والمهندس وهذا ما كان يجب أن يكون من البدية بعيداً عن الاختلافات السياسية، كما انه وبالأمس كذلك كان هناك طيف اخر واسع يعتبر المشير حفتر عميلا وخائنا وأسير الحرب واللواء المتقاعد ولم يعودوا يطلقون عليه اسمه بل حرفوه ليقولوا حفيتر، واليوم بعد لقائه مع السراج باتوا يصفونه بالمشير والقائد العام للجيش وهذا ما كان يجب أن يكون أيضا منذ البداية بعيداً عن الاختلافات السياسية .

اخوتي أقول هذا بعيداً عن قدرة المجتمعين على انتاج حل او لا، ولا اعني من ذكرت على وجه الخصوص بقدر ما انها فرصة مناسبة لتسليط الضوء على اُسلوب وسياق وظاهرة سيئة من المفيد التنبيه عليها لتفاديها وتدارك أنفسنا .

ارجوا ان نرتقي بمستوى تفكيرنا وخطابنا وان لا نكون مسلوبي الإرادة والقرار، وان لا تسيرنا المصالح والتقاطعات المصلحية والأجندات الخفية، وان نكون اكثر إتزانا ورصانة لاجل أنفسنا أولاً ولأجل وطننا الجريح وشعبنا المثخن بالأوجاع ثانياً، فلم يعد الوقت يسمح بغير قول الحق ولو على أنفسنا، ولم يعد هناك ما يدعونا لتوسيع الهوة والشرخ الاجتماعي والسياسي والوطني بين كل الليبيين، وان الوطني الحقيقي هو الذي يفكر بعقله لا بعواطفه، ويضع اوجاع الناس وآلامها نصب عينيه ويدعم اي تقارب ليبي مهما كان نوعه او طبيعته وبغض النظر عن نتائجه المرجوة منه، فاللقاء في حد ذاته نتيجة إيجابية، بل علينا السعي لتقريب وجهات النظر وازالة المتفجرات والألغام بين عموم الليبيين لتوحيد كلمتهم وتخفيف آلامهم .

التجمع الوطني الليبي

Advertisements