وقائع وحقائق ليبية ح 4

1 وقائع و حقائق ليبية ح
2 وقائع و حقائق ليبية ح
وقائع وحقائق ليبية ح 3

السلعة والدينار والمواطن المحتار والوضع المنهار

المستشار احمد ابوخريص

لم يعاني الشعب الليبي لفترة زمنية طويلة (2011- 1952) مثلما يعانيه اﻻن بالرغم من ان السنوات اﻻولى لقيام الدولة لم تكن الموارد تكفي لسد حاجة المواطن واﻻعتماد على المعونات الخارجية في بعض اﻻحيان ورغم كل ذلك لم تصل المهانة وسؤ اﻻوضاع لما وصلته له اﻻن.

السؤال الذي يطرح نفسه هو هل انعدام السلع اﻻساسية وارتفاع اسعارها نتيجة لهذه اﻻوضاع ام ان اﻻمر ليس كذلك؟

ان المتتبع لكل ما حدث ولما تناولته تقارير الديوان منذ 2011 وحتى اﻻن يؤكد ان الفساد وعدم قيام مؤسسات الدولة بعملها على الوجه اﻻكمل ساعد في ذلك وقد يكون اﻻمر ايضا من قبيل أذعان وارغام الشعب على تقبل ما يملى عليه وهنا أتساءل عن سبب السكوت حيال ذلك؟ ان هذا الشعب الذي لم يتجاوز عدده الست مﻻيين يتعرض ﻻبشع الضغوطات مما نتج عنها من سؤ اﻻوضاع الصحية وانتشار اﻻمراض دون تدخل المجتمع الدولي وبعثة اﻻمم المتحدة المسؤلة عن ليبيا وعدم متابعتها لما يجري فهل يكون القصد من ذلك هو التخلص من جزء كبير من سكانها واستبدالهم باخرين يتم جلبهم من مناطق اخرى في العالم ان ليبيا كانت من الدول القﻻئل التي ﻻتعاني من شح اﻷموال بل كانت من الدول التي لم يسبق لها الخضوع للمصرف الدولي وصندوق النقد الدولي واستقﻻل سياستها اﻹقتصادية غير الخاضعة ﻷي هيمنة خارجية، والغريب أن اﻷمم المتحدة وبعثتها في ليبيا والتي تعمل وفق البند السابع لم تتدخل لوقف اهدار اﻷموال وسرقتها والتصرف في بعض الموارد واﻹستثمارات الليبية في الخارج كما ان الحكومات المتعاقبة لم تبذل اي جهد للمحافظة على هذه اﻷموال وإن إرتفاع قيمة العمﻻت الصعبة هي لخفض قيمة الدينار والتحكم فيه من قبل مجموعة من المتغولين الذين يتعين علينا دراسة أوضاعهم لمعرفة من ورائهم لتدمير اﻹقتصاد الوطني وإنهياره وإيصال الدولة لمرحلة اﻹفﻻس . كل ذلك إضافة لﻷوضاع السياسية واﻹجتماعية وإنهيار التعليم وقطاع الصحة جعل المواطن في حيرة والتي ازدادت مع ظاهرة اﻹنتحار وتعاطي المخدرات وحبوب الهلوسة. واصبح المواطن عاجزا بين الحصول على قوت يومه والحفاظ على حياة أسرته وتأمين ممتلكاته بعد أن كان يعتمد في ذلك على مؤسسات الدولة المعنية بتلك اﻷمور . إن الوضع الحالي ﻻ ينبئ بخير فاستمرار الفساد وضياع هيبة الدولة وتهريب ثرواتها واﻹستيﻻء على مقدراتها وفقدان أمنها وأمانها وعدم إحترام مواطنيها وتدخل بعض الدول القزمية كل ذلك سيؤدي ﻻمحالة ﻹنهيار الدولة ومؤسساتها وفقدان الشعب لهويته العربية اﻹسﻻمية واﻷفريقية.

Advertisements