هذا موقفي !!


ليس ردا على احد ، ولا تعليقا على تعليقات ، وبعيدا عن ردة الفعل !!
رسالة للجميع دون استثناء ، كل سطر فيها لا يخبئ شئيا تحته !!

بإسم اله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف المرسلين
اما بعد ،،

التحمت بثورة الفاتح لانها مشروع تحرري قومي تقدمي ، وليس لكونها انقلاب عسكري استبدل حاكم باخر، وهئيات حكم بغيرها ، فهي ثورة شعبية قدمت مشروعا فكريا وسياسيا جماهيريا ، عملت به وناضلت لاجله عن وعى وادراك ،وباقتناع تام ، واتحمل مسؤوليتى في ذلك ، ولازلت اؤمن بان ذلك المشروع هو الحل النظري الامثل لما نعانيه من مشاكل !!.

عندما تعرضت ليبيا الي مؤامرة دولية استهدفتها وطنا وشعبا وقيادة ، قمت بما استطيع للدفاع عنها ، الي ان سخر الله لي كملايين الليبين الهجرة بكرامتنا .

والتحقت باخوة مناضلين صادقين لتنظيم القوة الوطنية في جسم سياسي يحافظ عليهم من الاجتثات !! وفعلا تم اعلان الحركة الوطنية الشعبية في شهر فبراير 2012، ورغم ظروف القمع والملاحقات التي اشتركت بها اجهزة دولية ،وافضت الي تسليم رفاق من امثال عبدالله السنوسي والدكتور البغدادي وعلي ماريا وامحمد ابراهيم وايمن السائح وميلاد دامان ، الا انها تمكنت من شق طريقها الكفاحى وساهمت بما تستطيع في اداء واجبها النضالي .

بالنسبة لي الصراع في ليبيا ليس صراعا بين قبائل او طوائف ، وبل هو صراع بين الشعب الليبي واعدائه الذين يطمعون في بلاده وثرواته ، وان ادارته تتطلب تعبئية وتوعية الجماهير الشعبية بطبيعته وحشد الجهود الوطنية لكسر المؤامرة ، وان الكفاح الوطني لا يهدف الي استعادة حكم بل من اجل استعادة الوطن .

الحركة الوطنية الشعبية لا تملك اصلا اموالا ولا سلاحا يمكنها من استعادة الوطن بالقوة ، وهي تؤمن اساسا بان الحل في ليبيا لن يتم الا سلميا ،ومن خلال مصالحة وطنية حقيقية تنتج عن حوار وطني شامل ، ربما هذا المنهج لا يعجب البعض هم احرار في قناعاتهم ، لكنه قناعة مجموعة كبيرة من الليبيين ، الحسم العسكري الناجح والناجع ،هو ذلك الذي تمارسه مؤسسات وطنية ، وهي القوات المسلحة والشرطة ، وليس ذلك الذي تمارسه اطراف الصراع مهما كان صدق نواياها تجاه الوطن .

انا من الداعين والداعمين لعودة القوات المسلحة واجهزة الامن ، لانها حصن الوطن ودرع المواطن ،غيرها ليس سوى تدوير للازمة .
قناعاتي راسخة باهمية المشروع الجماهيري وقدرته على حل المشاكل سلميا ،

لكني لا اضع ذلك شرطا مسبقا للحوار الوطني ،
انا اقول بما تبنته الحركة ، وهو ان نظام الحكم والياته امر يجب ان يتوافق عليه الليبيين ، بعد انتهاء سطوة المليشيات وعبث التدخل الاجنبي .
لذلك ليس مطروحا لديا الان السؤال ، من يحكم ليبيا في المستقبل ، ولست معني بتاييد مسبق لهذا او ذاك ، ليبيا المدمرة ، دفع رجال ونساء كثر دماءهم غي سبيلها استشهد القائد ورفاقه وابنائه، وعانى عشرات الاف الرجال والنساء ابشع صنوف التعذيب ، انتهكت البيوت والحرمات ، وهجرت المدن والقري ، واستمر نزيف الدم حتى كاد يقضى على جيلين كاملين من الشباب ، اصبحت قاعدة للارهاب وملاذا للارهابيين ، وموطنا للاجرام والمجرمين ، ليبيا تحتاج الي وقفة تاريخية بعيدا عن الحسابات الشخصية والقبلية والجهوية ، وفي اطار المصلحة الوطنية .

انا وعن قناعة تامة اطرح فكرة الكف عن الصراع حول الماضى ، وادعو لنناقش معا المستقبل ، وكل منا محمل بماضية بسلبياته وايجابياته ، شعارنا فقط ليبيا .
وبالتأكيد لهذه الاراء والمواقف مؤيدين ومعارضين ، وانا لست في حالة استفتاء ، حتى احدد مساري ، فذلك اختياري .

لكن الغريب ، هو حملات الشتم والسب من حين الي حين ، بل هى في بعض الاحايين ، حفلات للتنافس في الكذب والبذاءة ، حملات لم تنتج عن نقاش او خلاف او اختلاف حقيقي ، بل هي تنبع وتصب في زاوية الضغوط النفسية من اجل اجباري على تبديل وتغيير ما امارسه من قناعات ، لتتسق واهواء الشاتمين !!

أؤكد للجميع ان الشتائم لا تعنيني في شيء ، ليس ترفعا ولا مكابرة، ولكن لقناعتي بانه من يشتمني بما ليس فيا ، فإنما يشتم نفسه ، ومن يشتمني بما هو من خصالي فتلك مسؤليتى!!

، الأهم ان منهم اناس معروفين كنت احمل لهم احترام وتقدير ، فانكشف القناع عن وجوههم ،وظهر حجم الحقد في قلوبهم ، وفهمت ان الاحضان التي كانوا يستقبلوني بها انما هي كاحضان الغولة ، وان ابتسامتهم التي يلاقوني بها ، هي ابتسامات صفراء ليس الا ، وان قبلاتهم انما كانت كقبلات التماسيح !!

ومنهم مجهولين ربما بعض من مغفلين او اعداء مندسين، وكلاهما لست معنى بما يقولون ويكتبون!!

والفئة الثالثة ربما هم اناس متحمسون صادقون حريصون على وطنهم وفكرهم وهولاء عندي معذورين ، فربما القى لهم البعض شيء من اكاذيب او خذعوا باشاعات مغرضين ، وما يثلج صدري ان بالوطن من امثالهم مخلصين .

و اقول لمن يتهمني بالفساد المالي او الاداري ، ان كان يقول ما يقول حرصا على مال الوطن ، فعليهم ان يقدموا ما يمتلكون من براهين الي القضاء ، فلا شك ان المسيطرين على الوطن يسعدهم، ان يجدوا دليلا على فساد ثورة الفاتح ورجالها ، وان كانت وطنيتهم تمنعهم من مد الفبرايريين بالمعلومات ، فإن قضاء اي دولة الان مختص بالتعامل مع قضايا الفساد المالي في اي مكان من الارض ، فإن لم يفعلوا فذلك برهان على انهم كاذبين !

ملخص القول انى امريء افعل واقول ما يدخل قناعتي بعد تمحص وتفكير ، ولم ولن تكون اقوالي وافعالي ارضاء او استرضاء لاحد ، وانا لست معني على الاطلاق بحملات الدعاية العامة، فلست ممن يبحثون عن صورة بيضاء يراها الناس فينبهرون بها .

انا ضمن الكثيريين من الوطنيين نمارس حقنا الطبيعي في الدفاع عن بلادنا ونمارس، واجبنا الوطني في مد ايدينا الي كل ليبي وليبية من اجل الوطن المنتهك . ولم انكر على اي كان قناعاته ووسائله في استعادة الوطن، بالسلم والحرب ، ولا في مواقفه من هذا الطرف او ذاك ، ولم يحدث ان تعرضت او انتقدت تصريحا مواقف الاشخاص والجهات ، ولا امكانية اصلا لمنع اي شخص من ممارسة قناعاته .

لكن بالمقابل انا لست ممن يُهش عليهم فينبطحون، ولا ممن ويوشوش في اذانهم فيسمعون ويطيعون ، علمتنا ثورة الفاتح ان نعمل بعقولنا ونتصرف بفكرنا ، ولم اكن ورفاقي كثيرون منتمين لها ، وظيفة ولا قبيلة ولاجهة ، بل فكرا ومنهجا ، علمنا القائد الشهيد ان الشعب هو السيد والقائد ، وان الوطن غالي يستحق الكفاح من اجله ، وان الحرية وحدها جديرة بان يُضحى في سبيلها ، انا ضمن فريق وطني تجمعه اهداف شعبية ،
وتحركه دوافع وطنية ، شعاره :
” الحرية للوطن والسيادة للشعب ”

وحسبى الله ونعم الوكيل
وسلام على الرفاق الصامدين

مصطفى الزائدي
11.05.2017

الحركة الوطنية الشعبية الليبية

 

Advertisements