عن الكرامة وأشياء أخري !!

حين قاوم المؤمنون بالحرية بقيادة الشهيد معمر القذافي ، أكثر من 48 دولة ، في أكبر حرب عرفها العالم بعد الحرب العالمية الثانية ، كان الهدف عدم الرضوخ لصلف الغرب الإستعماري … كنّا كما قال الشهيد معمر القذافي رحمه الله ( نعرف حجم قوة العدو ، من بوارج وصواريخ طويلة المدي ، وقوة حلف الناتو ، ولكن علينا القيام بواجبنا ) ، وقال : أنا هنا ، سأقاتل حتي آخر قطرة من دمي ، وأعرف أني سأستشهد في هذه المعركة ) ، وأثبت للعالم أنه صادق فيما قال ، وأستشهد هو ورفيقه الوفي أبوبكر يونس وأبنائه وكثير من رفاقه ومن شرفاء ليبيا في ميدان المعركة دفاعاً عن الوطن وليس شيئاً آخر … تلك كانت معركة الكرامة بلا ريب ..

وعبر ست عجاف ، ذاق الليبيون فيها المر .. ونزلت بهم أهوال الفقد ، وأنتشرت بينهم البغضاء …

بعد تحكم العصابات والمليشيات المؤدلجة في قوت الليبيين ورقابهم ، حينها عرف كثير من الليبيين أن من كان مع الناتو سنة 2011 مثلهم مثل من قاتل مع إيطاليا سنة 1911 ..

وأنه ساء ما كانوا يعملون …

وحين ثبت لليبيين أن معمر القذافي كان صادقاً معهم ، بعد أن صُمت آذان الكثيرين عن سماع الحقيقة … ووقعوا ضحية الإعلام المعادي ، مثل قناة الجزيرة والعربية والبي بي سي … عندما حدثهم عن الإرهابيين والزنادقة ، عندما قال هؤلاء سيذبحونكم في الشوارع ، وسيعودون بكم الي سنة 1950 ، وسيحرقون النفط ، ويدمرون النهر الصناعي العظيم ..

وذلك عندما ظهر الفساد في ليبيا ، وصار المتأسلمون والإرهابيين يلعبون برؤوس الليبيين في الشوارع .. وضاقت علي اللليبيين ليبيا بما رحبت ..

وأستنهض الليبيون هممهم والتفوا حول بارقة أمل تخلصهم من هذا الكابوس ..!!

قبل ثلاث سنوات فيما عرف بمعركة الكرامة ، التي دفع فيها أبناء ليبيا ثمناً باهضاً ..

واليوم ورغم ما لحق بِنَا من فقد ودمار وضيق في العيش ، لا زال الليبييون أو لنقل كثير منهم يساندون القوات المسلحة العربية الليبية ، بالرغم من كل ذلك ، وفِي غمرة ابتهاج الليبيين بعودة الكلية العسكرية بتخريج الدفعة 50 ..

وما شاهدوه من إستعراض عسكري لأبناء ليبيا في الجيش ..

يخرج علينا الناظوري بدون منظار لرؤية الحقيقة ، ليفقأ عينها ، ويتحدث بلا وجل أنه ومن معه كان هدفهم في 2011 هو إسقاط معمر القذافي .!!

والإسطوانة المشروخة ( معمر دمر الجيش من سنة 1980 ) … !! ومعمر جهلنا … !!!

الحقيقة أن من أراد إسقاط ليبيا ومعمر القذافي هو الغرب الصليبي بالناتو ، وسخر لذلك أذنابه …!

لقد قال أعداء معمر القذافي الحقيقة … وهي مدونة صوت وصورة … حين إعترف بها الرئيس الأمريكي أوباما ، وتحقيقات لجنة الشئون الخارجية بمجلس العموم البريطاني ، والرئيس الفرنسي هولاند … وخلفه الحالي إيمانويل ماكرون … وحتي من ولغوا في دم الليبيين من العرب .

والحقيقة أن معمر القذافي رحمه الله بني جيش قوي حافظ علي ليبيا حرة ومستقلة وآمنة علي مدي 4 عقود..وقاوم أكبر قوة عسكرية في العالم ، لثمانية أشهر …

والحقيقة أننا اليوم في كل ليبيا في خراب عظيم ، علي كل من ساهم فيه أن يخجل ..

وأننا في فساد عظيم ، يعرف الليبيون من هم دواعش المال العام ، ومن صار من أثرياء ليبيا بين عشية وضحاها ..!!

ونعلم جيداً حال كثيرين من أسر الشهداء ، الذين توقف صرف مرتباتهم بعد إستشهاد أبنائهم ..

ونعلم من … ومن … ومن… .!
وفي الختام ..

لقد سقط القناع عن وجه الحقيقة … وأتضح للشعب الليبي حجم المؤامرة علي بلده … وهؤلاء الشباب الذين تخرجوا اليوم كانت أعمارهم عند بداية نكبة فبراير .. أقل من 15 عاماً .. فلا تلوثوهم بأشياء أخري ترونها من زاوية واحدة قد تكون حرجة جداً .

م . مصطفي الدرسي
16/5/2017

الحركة الوطنية الشعبية الليبية

Advertisements