خارج محددات الحلقة المفرغه !!

الاوطان تستعاد جماعيا بالتوافق حول الاهداف وليس التطابق في الاراء !!

لا ننسى اننا في ازمة عميقة وحرب حقيقية تحرق الاخضر واليابس !!

بالنسبة لي ، من اهم اهداف المؤامرة على الوطن العربي ، تدمير الجيوش العربية لمصلحة امن الكيان الصهيوني ، ومهما قلنا في الجيوش العربية وعدم تمكنها من خوض نزال حقيقي مع اسرائيل ، الا انها تكونت نتيجة لحركة التحرر العربي ، وفي اطار محاولات استقلال وطني ، وكانت تعبئتها وعقيدتها القتالية وطنية وقومية ، عدوها الاكبر هو الكيان الصهيوني.

وكانت الدعاية الاستعمارية تقوم على التشكيك في الجيوش العربية والتمهيد لضربها بعزل جماهيرها ، من خلال خطة دعائية محكمة ومتصله تقوم على ربطها بافراد ، روجت لمصطلحات تخدم ذلك الهدف ، من قبيل قوات صدام ، وقوات الاسد ، وكتائب القذافي ومليشيات المخلوع صالح !! الهدف واحد , وهو ايجاد مبررات لضربها وتدميرها ، تحت ستار تحرير الشعوب منها ، وهكذا وصفت الحرب التي شنت تحت اسم الربيع العربي ، حرب تحرير !!

بالامس استعرضت القوات المسلحة العربية الليبية في شكل مبهر، اكد للجميع ان الضباط والجنود قادرون على جمع انفسهم والقيام بواجبهم في الدفاع عن الوطن .

المواقف الوطنية خاصة اثناء الازمات الكبري لا تقاس ولا تقييم استنادا على اقوال وافعال الافراد ، فليبيا وطن ممزق والشعب الليبي مقسم الي جهات وشيع وفرق ، وكل بما لديهم فرحون !! مختلفون في كل شىء ، حول تقييم الماضى ، حول تقييم الحاضر ،ومن نافلة القول انهم غير متفقين على رؤية للمستقبل ، وهذه هي الازمة التي ينبغي الخروج منها !!

لو كان الكل متفق ما كان ما نحن فيه !!
انا الداعين والداعمين لعودة المؤسسة العسكرية والامنية ، بدون شروط ولا قيود ، لانها الخطوة الاولي في رحلة الخروج من الازمة ، ولقد بين العرض العسكري امس في حفل تخريج الدفعة 50 من القوات المسلحة نموذجا لجيش وطني حقيقي !!

لكن وصف الوحدات التي استعرضت امس بانها مليشيات فلان او علان هو خدمة فقط للمؤامرة المستمرة على الوطن .

العبرة ليس بالاشخاص الذين يتولون قيادتها ، فجهودهم للوصول الي ما وصلت اليه لابد ان تقدر ،اتفقنا معهم او اختلفنا ، كثيرا او قليلا ، العبرة بما تقوم به القوات المسلحة على الارض في استعادة ليبيا من الارهاب والتدخل الاجنبي وبناء درعها الواقي .

القوات المسلحة التي استعرضت امس ، وصلت الي هذه المرحلة نتيجة شجاعة الاف الجنود والضباط الذين قدموا ارواحهم دفاعا عن ليبيا .

وهذه مناسبة لتجديد الدعوة للجميع ، باعادة قراءة المشهد ، ودعم جهود المخلصين في بناء قوات مسلحة قوية وقادرة على الدفاع عن الوطن وتأمينه ، وان لا يطلبوا ان تكون الامور على مقاساتهم وتقييماتهم فقط !!

لا يمكن ان نسمح لانفسنا البقاء في الدائرة المقفلة التي رسمت حولنا ، علينا جميعا ان نخرج من الكمين الذي وضعنا فيه ، ذلك يتطلب تضحيات ، ابسطها ان نتنازل قليلا ، ونقبل الاخرين شركائنا في الوطن

وقلبي على وطني
مصطفى الزائدي
17.05.2017

الحركة الوطنية الشعبية الليبية

 

Advertisements