حديث الجمعه

الحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله
اما بعد

رمضان شهر الرحمة والقرآن ، وشهر التواد والتواصل والايمان !! هكذا كان ، وهكذا ينبغى ان يكون !!

لكن من يُسمون رجالا للدين ، وعلماء بلا علم ، ووعاظ بلا عقل ، حولوه الي شهر لسفك الدماء وقطع الارحام ، والافساد في الارض !! يقولون ذلك باسانيد وفتاوي باطله ، بانهم يدافعون عن الله ورسولوه ، وانهم يريدون اقامة شرعة الله ، وهم انما يعودون بالناس الي شريعة الغاب ، ويدعون الناس الي الخروج من الدين الحنيف !!

ويمنعون الاخرين من مجرد التفكير للدخول فيه ، لبشاعة الصور التي يقدمونه بها !!.

ادعوكم ونفسي ، في شهر رمضان الفضيل ، وفي كل الشهور ، ان نتوحد لمواجهة هذا الداء الخبيث الذي نٰشر في بلداننا العربية والاسلامية ، وان نقاوم هذا العدو الخطير الذي يوسوس في نفوس المراهقين فيحولونهم الي مجرمين، وان نجاهد انفسنا لحفظ دماء الناس وصون اعراضهم واموالهم .

لقد مرت علينا ستة اشهر رمضان ، وفيها جميعا ،كانت مناظر الدم وروائح البارود ، واحاسيس الالم والحزن ، تطغى على اصوات المتهجدبن وروائح الطيبيين المتسامحين ، ونظرات الاطفال للغد الذي سيعيشون !!.

واعلموا انه من ابلغ ايات الايمان ، ان يعمل الناس لوقف الفتنه وانهاء معاناة العباد ، ونشر ثقافة العفو التسامح والسمو عن الاوجاع الشخصية ، وان الجهاد الحقيقي هو انقاذ الاوطان ازمنة المحن ، وجهاد النفس الامارة بالسوء ، علينا يا عباد الله الصالحين ان ننظر الي المستقبل انطلاقا من الواقع ، وليس من الاوهام ، فليبيا وطن صغير نحميه لنحمي انفسنا ، ونؤمنه لنؤمن ابنائنا واحفادنا .

وان ذلك لن يتم الا بعودة مؤسسات الجيش والامن على اسس مهنية وطنية ، ودعمها ونصرتها ، فمن يخشاها ويتصدى لها انما هم اعداء الوطن والشعب ، اعداء الله .

اقول قولى هذا واستغفر الله لي ولكم ، وادعوهم ان ينزل رحمته علينا ، وان يهدينا لما فيه خير البلاد والعباد ، وان يفتح بيننا وبين اهلنا بالحق ، وان يثبت ابنائنا بالقوات المسلحة واجهزة الامن وان ينصرهم ، وان يتقبل الشهداء ويفرج عن الاسرى ، انه على كل شوء قدير ، ولاحول ولا قوة الا بالله العلى الحكيم.

مصطفى الزائدي
٢٦.٥.٢٠١٧

Advertisements