الذي بيته من زجاج لا يقذف الناس بالحجارة

عمار اللطيف

كانت هذه اخر تنبيهات المرحوم معمر القذافي لحكام قطر اثر احداث تونس في بداية عام 2011 م … عندما أطلوا على الوطن العربي بخطاب الجزيرة المحرض على ثورة الشعب والمنادي بالديموقراطية ومحاربة الحكام الطواغيت الذين يسجنون شعوبهم ويجوعونها ويزرعون التخلف ويمنعون حرية التعبير ….

كان الخطاب جذابا تناغم معه الشارع العربي يشاركه اعلام مأجور في كل بلدان الوطن العربي وبلا استثناء وكذالك ما يعرف بالمثقفين العرب وجمعيات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية

وينام العرب ليلتهم ليجدوا ان (( دولة لقبيلة )). بدأت في تغيير الوطن العربي و انظمته ….تُسقط هذا وتنصب الاخر وتقتل الثاني وتحاصر الثالث والرابع وأصبحت دول كبيرة في المنطقة تخطب ودها وتخشاها توزع هذه القبيلة السلاح والنقود كعلب البسكويت وترسل ضباطها على قلتهم الى مناطق الصراع يقودون مرتزقة ويجندون مقاتلين بالمال الفاسد يتعاملون مع السياسيين الجدد ومن سمتهم قطر الثوار الذين سينشرون الديموقراطية بنفس الأسلوب التجاري الدعائي الذي تمارسه مع نادي سان جرمان وبنفس اُسلوب شراء لاعبي كرة القدم في سعيهم لكسب الكاس ……. وهكذا وزعت قطر وجندت آلاف المراسلين بكاميراتهم ذات البث المباشر لتقود ثورة الجيل الرابع بتقنية الاتصال والتواصل. مرتبطة ومتصلة بالاف المحطات الغربية والعربية ورؤساء الدول الغربية ووزراء دفاعهم وخارجيتهم ….. لقد تم تجييش السياسيين والاعلاميين ووزراء الدفاع في حرب كونية جديدة الناطق الرسمي باسمهم حكام قطر ومن خلال الجزيرة تلك القاعدة الغربية التى بدأ يشتد عودها مع غزو العراق لتستكمل الذراع العسكرية الاخرى مع قاعدة السلتية التي تقصف العراق من عَلى الارض القطرية .

لقد بدا التساؤل مبكرا ومنذ السنة الاولى لإنشاء محطة الجزيرة عن الدور الموكول لقطر فيي الوطن العربي …. ومرت حرب العراق بنتائجها الكارثية وكثيراً من العرب لم يستطيعوا الإجابة عن هذا السؤال .

ثم مع بداية الاحداث الدامية في تونس ثم في مصر ثم في ليبيا وسوريا وعندما سال الدم في الوطن العربي بين ابنائه وخربت المدن وتعطلت الحياة وسيطرت المليشيات وإنتشر التطرّف وذُبح المواطنين امام الكاميرات وخُرب الاقتصاد وتوقف التعليم وصار الحكم لمشايخ دين متخلفون وعاد الاستعمار الغربي للمنطقة وتفرق العرب بين سنه وشيعة. قاعدة وداعش نصرة وجيش الشام وشريعة وبيت المقدس حوارهم السلاح وكتابهم البندقية وقلمهم موس الذبح معاولهم دبابات ومدافع للهدم وليس للبناء كل ذالك والناطق الرسمي باسمهم الجزيرة وتوابعها في المنطقة والعالم يضبط إيقاعها الاخوان المسلمون العملاء بعمة القرضاوي واليساريين العرب العملاء بربطة عنق عزمي بشارة ….. وتصبح الدوحة محجا للمناضلين الجدد اصحاب الذقون الطويلة وقاعة للمصالحات الوطنية وبيت مال للمسلمين وخطاب اعلامي لرفع الظلم عن المسلمين والامة العربية

ليرجع أولائك وهولاء للعراق وسوريا وليبيا ومصر وتونس ليطبقوا ديموقراطية الذبح للراي الاخر والتهديم والخراب من اجل التنمية والغاء تعلم العلوم من اجل العودة للماضي وتهديم المنظومة الاجتماعية لمحاربة القومية وسجن المرأة حفاضا على العفة في المجتمع والاستعانة بالأجنبي لمحاربة الطاغوت ابن الوطن واستغلال معامل البحث من اجل التفنن في صناعة المتفجرات والمفخخات وتعليم الأطفال الانغماس الانتحاري طريقا للجنة وليس التعليم والعمل وعمل الصالحات

وهكذا أصبحت قطر دولة كبرى تحضر كل الاجتماعات الدولية المتعلقة بالمنطقة والعالم يؤخذ رايها وكثيرا ما كان محل اعتبار في نادي السبعة ونادي العشرينات ناهيك عن اجتماعات الامم المتحدة .

اما في الجامعة العربية فقد ألغت الدور المصري والسعودي واشتغل المال الفاسد ليحول امين الجامعة العربية الى موظف في الخارجية القطرية وكان عمرو موسي والقضية الليبية خير شاهد ….

أقول عندما بدا التخريب والخراب والقتل والتقتيل وتوقفت الحياة في ليبيا وسوريا والعراق وتعثرت في مصر وتونس وفتحت المنطقة على مصراعيها لعودة الاستعمار الغربي من جديد بعد سنوات من الجهاد الحقيقي ضد الأجنبي .. توقفت التنمية ، ودمرت الجيوش واغتيل العلماء وأصبحت كل مدينة على حدة في داخل دول المنطقة تكافح لاستمرار الحياة فيها تحت ضغط نداءات الله اكبر وحرب الكر والفر وحررت واستعمرت كل المدن الواقعة في بؤر الصراع عشرات المرات ماعدا فلسطين .

بدا السؤال يطرح وبقوة هذه المرة وبشكل اكثر وضوحا عن الدور القطري ولمصلحة من …. ؟؟؟؟!!!

نقول وبشكل واضح …..

ان مسالة تخريب الوطن العربي وضربه فى اهم مقوماته العروبة والإسلام هو هدف واستراتيجية غربية تم التخطيط له من بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وتم العمل في خطين متوازيين ….

الخط الاول

المتغربون العرب وعملاء المخابرات الغربية وما تم التعبير عنه بالمجتمع المدني وبرامج ورش العمل والمنتديات والندوات المتعلقة بالحكم الرشيد والتنمية المستدامة والمعلوماتية والشفافية

الخط الثاني

الاخوان المسلمون ومنهجهم الفكري ضد الدولة الاقليميه والامة العرقية (( الاممية الاسلاميه ))

كانت تلك الخطوط العريضة للمؤامرة التي أوكلت لقطر والتي نجحت في تنفيذها ببراعة المال والميديا ولكن ماذا حصل بعد ذالك وهذا هو المهم بوصفه حديث اليوم .

لقد تناسى حكام قطر أنفسهم في وسط هذه المعركةالافتراضية وبدأو يشعرون وكانهم من صـَنع الأحداث ورعاها وساقها نحو النتيجة التى وصلت اليها وزين لهم شيوخ الاسلام السياسي بدا بالقرضاوي مرورا بالصلابي والغنوشي وصولا لأردوغان .

الى ان تميم أمير المسلمين وأذرعه في الوطن العربي والإسلامي قوية وان فتوحات النصر تنتظره في الغرب والشرق وأصبح الكلام عن.

Advertisements