إبراهيم الغويل و محمد الزبيدي:لماذا تصر الجنائية الدولية على محاكمة سيف الإسلام القذافي ؟

طالبت المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية بالقبض على المهندس سيف الإسلام القذافي وتسليمه، لاتهامه بارتكاب جرائم حرب.

وقال محامي سيف الإسلام، الأحد الماضي، إن موكله أُطلق سراحه من معتقله في مدينة الزنتان حيث كان اسيراً منذ شهر الحرث 2011، بناء على قانون العفو العام الذي وافق عليه برلمان طبرق.

وطالبت مدعية المحكمة، فاتو بنسودة، في بيان، ليبيا والدول الأخرى بالقبض على سيف الإسلام.

ما هي المحكمة الجنائية الدولية ولأي جهة تتبع؟ وما دورها في ليبيا رغم شمول المهندس سيف الإسلام القذافي واللواء عبد الله السنوسي بقانون العفو العام؟

في هذا الصدد، قال الفقيه القانوني إبراهيم الغويل المستشار الليبي في قضية لوكيربي، إن المحكمة الجنائية ليست دولية لأنها ليست فرع من محكمة العدل الدولية في لاهاي، هذه محكمة أوروبية تعتمد على التمويل والفقه من فرنسا وإيطاليا، بينما محكمة العدل الدولية في لاهاي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة تعتمد الأصول الفقيه في العالم كله وينضم للجنائية الدولية من يوقع على اتفاق روما ومن الدول التي لم توقع علي الاتفاق امريكا وليبيا أي لا تعتبر المحكمة الجنائية وقراراتها ملزمة لهما.

واتهم ساركوزي الرئيس الأسبق لفرنسا وأمثاله —علي حد تعبيره- بأنه وراء تحريك المحكمة الجنائية الدولية للمطالبة بتسليم سيف الإسلام القذافي، مؤكداً أن ساركوزي هو الأحق بالمحاكمة داخل الجنائية غير الدولية، مؤكداُ أن هذه المحكمة لا تتقصد سوى دول العالم الثالث ولديها أبعاد سياسية.

وأوضح الفقيه القانوني أثناء حواره لبرنامج “بين السطور”، أن المحكمة الجنائية حتى في حالة الدول الموقعة عليها يكون الاختصاص في حالة عدم ممارسة القضاء الوطني لاختصاصه، وقد مارس القضاء الليبي اختصاصه في محاكمة سيف الإسلام غيابياً، وهذا لا ينتقص من ممارسة القضاء الوطني حتى وصل إلى قانون العفو العام.

من جانبه، قال الدكتور محمد الزبيدي أستاذ القانون الدولي العام، إن أي قضية تنظر أمام الجنائية الدولية لابد من أن تنطبق عليها بنود اتفاق روما، الذي يعد بمثابة دستور العمل داخل الجنائية الدولية، بمعني أن يكون المتهم أمام الجنائية متورط في قضايا حرب ضد الإنسانية كقتل المدنيين والتعذيب والاختفاء القسري والاغتصاب وغيرها.

وأضاف: “ينص دستور الجنائية الدولية على أن الدول غير الأعضاء والتي لم توقع على هذا الاتفاق لا ولاية عليها من قبل المحكمة، ليبيا ليست عضو في المحكمة الجنائية الدولية ولم توقع على ميثاق روما.

وأوضح أن هذه الإجراءات المتبعة في قضية محاكمة رموز النظام الجماهيري في ليبيا أمام الجنائية الدولية غير قانونية، حيث أن الجنائية اتهمت كلا من سيف الاسلام والسنوسي بست جرائم وهم (التعذيب- قتل المدنيين —الاغتصاب- الاستعانة بمرتزقة —بيع المخدرات والهجرة السرية) ، لافتاً إلي أن الأحداث في ليبيا تفجرت يوم 17 النوار 2011م، وتمت إحالة الملف الليبي للجنائية الدولية يوم 23 النوار 2011م، أي بعد ستة أيام فقط من تفجر الأزمة في ليبيا.

وأشار إلى أن هؤلاء الاشخاص ولو امتلكوا قدرات خارقة ما استطاعوا ارتكاب كل هذه الجرائم في ستة أيام، مؤكداً على أن قضية سيف الإسلام والسنوسي والتهامي فاصلة في تاريخ العدالة، حيث أن لأول مرة في تاريخ العدالة يتم اتهام شخص دون التحقيق معه والحكم عليه أيضاً، بدلائل ترجع لتقارير اعلامية مفبركة، بثتها قنوات كان لها دور مشبوه في أحداث ما يسمي بالربيع العربي عام 2011م.

Advertisements