من خذل الوطن ؟؟

سؤال يحتاج لإجابة دون تحيز !!

الذين خذلوا الوطن ليسوا الخونة والعملاء فهم باعوا انفسهم للشيطان قبل أن يبعوا الوطن ومن يبيع نفسه حتما سيفرط في أرضه وعرضه بثمنا بخس او بدون مقابل حتى !!لكن الخذلان يأتي ممن يرتجى منهم الفزعة والدوذ والحفاظ على البلاد وامنها واستقرارها وسيادتها سواء في الأطر المؤسساتية كالقوات المسلحة والوحدات الأمنيه والشرطة ورجال القضاء وعلماء الفقه الإسلامي وخطباء المساجد وأساتذة الجامعات والمعلمين والأطباء وموظفي البنوك والإدارين بكافة القطاعات اوالقطاعات الأهليه من التجار والصناع واصحاب المهن الخدمية وغيرها والقطاع الاجتماعي من عقلاء ومشائخ ووجهاء القبائل والمدن وكافة شرائح المجتمع الأخرى !!

إن ماحل بالوطن من محن وأزمات فتكت به وشعبة لاتتوقف على عامل التآمر الخارجي ضده فحسب قد يكون سببا لكنه ماكان ليلحق ما الحق بالوطن من ضرر لولا التقاعص والانكفاء والاختفاء والسلبية والهروب من اداء الواجب كلا حسب موقعة واختصاصة !ليبيا تعاني من فراغ رهيب في شتى القطاعات والمجالات أمنيا وعسكريا ودينيا واجتماعيا وخدميا !!

كل مافى الأمر أن هذا الفراغ استغلتة العصابات الإجرامية والإرهابية وضعاف النفوس وتجار الأزمات وابواق الفتنة وأصحاب الأجندة الوافدة المدارة من الخارج والجواسيس المحليين والمرسلين من كافة الأجهزة الاستخبارتية المعادية والطامعة والمستهترة !!

فالجندي الذي ترك معسكره وهو يتقاضى مرتبة اولايتقاضى وأثر الانكفاء والاختفاء في بيته تحت مبررات جلها واهيه فقد خذل الوطن وتولى وفرط وتخلف عن مهام الجهاد المنوطة به قبل غيره بحكم وظيفته وإن إهماله لواجبه ترتب عليه غياب رجل الأمن والشرطة والمعلم ورجال الوعض وغيرهم لفقدان الأمن !!

غياب رجال الأمن وعدم التحاقهم بمقار عملهم وأداء واجبهم المساند للعمل العسكري هو خذلان للوطن !!

خلو مراكز الشرطة والشوارع من رجال الشرطة والمباحث وتقاعصهم عن أداء عملهم وغيابهم التام والزامهم لبيوتهم خذلان !!

غياب دور الفقهاء والخطباء والوعاض والأئمة عن اداء واجبهم الوطني والديني وترك المجال لتجار الدين يعبثون بعقول أبناؤنا خذلان !!

سلبية أستاذة الجامعات والمعاهد والمدارس واقتصار دورهم على إلقاء محاضرة علمية أن وجدت وعدم الاكتراث بكوارث الوطن ومعاناة المواطن واستغلال منابر التعليم لتوعية الطلاب بمسؤلياتهم واجبهم حيال إنقاذ الوطن يعتبر خذلان !!

التراجع خطوات للخلف من قبل مشائخ القبائل والأعيان والوجهاء وترك المجال للأرتزاقين والنفعين وضعاف النفوس والمأجورين للعبث بالنسيج الأجتماعي وبث الفتن ونشر الضغينة وايضا عدم الوقوف في وجه من يساهم في تسهيل دخول المهاجرين الي ليبيا ومن يعبث بمشاريع توصيل الطاقة الكهربائية وتدمير ابراج الضغط من أجل بيعها خردة ومن يشتري الخردة لتصديرها لتركيا خذلان !!

تقعص رجال القضاء عن الإلتحاق بأعمالهم والقيام بمهامهم وقطع الطريق امام عباد المال المرتشين والمرضى النفسين المأمورين من قبل رؤساء العصابات والمليشيات خذلان !!

موظفي الدولة من كبار الإداريين في مؤسسات الدولة صمتهم عن سرقة واهدار المال العام والسماح بإستمرار الاستنزاف لخزينة المجتمع دون تحريك ساكن خذلان !!

موظفي مصرف ليبيا المركزي وكافة البنوك الأخرى السماح لمجموعات تعرفونها بالأسماء لنهب ثروات الشعب الليبي وتنفيض خزائن المجتمع من السيولة والنقذ الأجنبي بفتح الاعتمادات والتحولات الوهميه لحساباتهم بالخارج والمساهمة في انهيار الاقتصاد الوطني وانتم تشاهدون ذلك بأم اعينكم وترتضونة حتى وانتم مكرهين خذلان !!

المسؤلون في المؤسسة الوطنية للنفط وروساء المستودعات ومدراء شركات تسويق النفط لايمكن إقناع الشعب بأنكم لاتستطيعوا السيطرة على جشع وهمع مدراء مستودعات تخزين وبيع الوقود والغاز واصحاب محطات التوزيع فالأمر بسيط جدا سواء بتشكيل لجنة ميدانية من قبلكم للمتابعة بشكل دوري او التعامل مع التقارير الواردة إليكم من قبل اللجان المشكلة من قبل المواطنين لمكافحة الأزمة حيث تبين لكم كافة المحطات المخالفة والمتاجرة في الأزمة ببيع الوقود خارج حدود الوطن وبالتالي فإن عدم اتخاذكم إجراءات إيقاف ومعاقبة هؤلاء المخالفين خذلان !!

رجال الصحافة والإعلام الوطنين غيابكم عن الساحة والفضاء الإعلامي ترك فراغا ملئ من قبل اصحاب خطاب الفتنه والكراهية والفرقة وتأجيج الصراع وتصوير المعركة للمشاهد على غير حقيقتها وفق أجندة لاتريد بالوطن خيرا وبالتالي قد خذلتم الوطن ايها الإعلاميون !!

واخيرا يامن تحاولون قطع أي درب لتلاقي الليبين الذين قد خانهم الوقف حيننا واكتشفوا عمق وبعد المؤامرة ولو متأخرا وقرروا العودة للوطن ..والذين اختلفوا في معكم في الرأي ووجدوا انه لاوطن الا بالجميع واتفقوا على محاربة الإرهاب وقطع الطريق على أصحاب الأجندة الخارجية ومزدوجي الجنسية والمتأسلمين أن دفعكم لهولاء للطرف الآخر وهو العدو الحقيقي يعتبر خذلان !!!

وفي النهاية كل من ركن إلى السلبية وعمل بمنطق اخطأ راسي وقص فقد خذل الوطن الذي ينتظر الفزعة من كل ابناؤه !!!

نسأل الله تعالى إن يلهمنا الصواب ويعننا على خدمة الوطن كتبه.

عمر على الصيد

2017/6/20

الحركة الوطنية الشعبية الليبية
Advertisements