تهانينا القلبيـة… لبنغازى العصية

عبدالمجيد المنصورى

قبل إعلان المشير حفتر أمس، إنتصار الجيش… لم نرى الليبيين فرحاً، منذ إطلالة فبرايور المأساوية> اُم داعش> (ليبيا) وإخوتها> سائر تكفيريي الربيع الأسود، على رؤسنا وعلى بلادنا وطن الطيوب، بلاد الزهر والحنة… كانت إطلالة قتل ودمار وتنزيح جزئى وكامل وتهجير وتشظى للوطن المقروح، وتمزيق نسيجه الأجتماعى، ونهب نفطه وملياراته وخطف وإغتصاب حرائره، وتدنيس كرامته وكسر (خشمه) كانت إطلالة حياة سجون التعذيب والقهر، والظلام والمظالم، وأللا أمن، والرعب والعازة وأللا سيولة.. وتطول قائمة قهاير ثورة ليفى بطول الساحل الليبى.

أثق بأننا كلنا الليبيين نحفظ (صماً) قائمة القهاير ونتألم جمعاً بمعاناتها منذ بزوغها، بمن فينا المتعنطزين المـُـصرين على إننا قمنا بثورة؟؟؟!!! لا مستفيد منها، ولا ناجى من قهايرها، إلا مدعيها، الكاذبون على أنفسهم وعلينا بقيامهم بها، ومنهم مـُـثقفين وكـُـتاب بعضهم (للأسف) كـِـبار مشاهير؟! لا زالوا يطبلون لعزاء الربيع، يحملون غرابيلهم فوق رؤسهم، محاولين مداراة عين الشمس دون جدوى… ولكن آيادى جنود الجيش وقياداته، كانت آداة الله لضرب أعداء الأمة، أعداء الله، الذين كفروا بجلاله، فقتلو الأنفس بدون حق.

نعم، لا يتم تكفير مسلم، بلا دليل… ولكن أعداء بنغازى وكل الوطن و فوقهم رب العالمين، دليل تكفيرهم بآياديهم القذرة الأثمة… فالشيطان لم يكفر بالله، ولكن الله كـَـفــَّـره (لمجرد رفض سجوده لأبونا آدم) فما بالك بقاتل النفس دون حق (محاكمة عادلة) وليس مجرد رفض سجود… ليس قتل نفس واحدة، بل عشرات آلاف الأنفس؟!… مما يعنى أن إرهبيى بنغازى وسائر ليبيـا، مغمضى العين على أعداء الأسلام، مـُـشهرى سلاحهم، حصراً على المُسلمين الوسطيين، هم أشدّ كفراً وأعظمه من الشياطين… وعجباً لمن دمروا وقتلوا بنغازى وسائر مـُـدننا… إذ لا يزاولون يصلون ويعتمرون ويحجون، ويطمعون فى شفاعة الرسول (ص) رغم كـُـفرهم البواح بتحـدِّيـهم لأمر الله… لذا سيبقى شفيع المسلمين منهم براء؟؟؟!!!.

وعوداً على بدأ، فمنذ سبعة سنوات عـُـجاف… هذه أول مرة يشعر الشعب الليبى بالفرح والسرور، فرح بنغازى العصية، التى حررها الجيش الليبى البطل، ومن تعاونوا معه من سائر مدن برقة وأغلب مدن وقبائل ليبيـا… فتحية إكبار وإجلال للجنود وضباط الصف والضباط والقيادات العليا والقائد العام للجيش، وقبل ذلك، لندعوا سوياً “أللهم أغفر لمن نحتسبهم عند الله شهداء” مماً قدموا أرواحهم لتطهير وتحرير بنغازى الحبيبة ومدن اُخرى بليبيـا من الأرهابيين الآثمين.

كان إختيار التكفيريين لبنغازى كنموذج لأرهاب باقى ليبيـا، ليس إعتباطياً، كأول مدينة بدأوا فيها بقنص ضباط الجيش والأمن والكتاب والصحفيين ونشطاء السياسة والمجتمع المدنى وسائر المواطنين> قصداً أم خطأءً، ولكنهم كانوا يعلمون جيداً، إن بنغازى هى اُم الليبيين، فمن سيطر عليها، سيطر على ليبيـا، وهذا ما حصل بالفعل، حيث بثوا الرُعب الهولاكى التترى الرهيب، بين شيبها وشبابها ونساؤها وفتياتها وأطفالها… بل وصل أذاهـُـم مساجدها ومستشفياتها ومدارسها وجامعاتها.

وبفضل الله والجيش، هاهم أهلها يملأون شوارعها حبوراً، فرحين مـُستبشرين، وهاهى قلوب كل الليبيين (الشرفاء) فى (أغلب) مدن وقبائل ليبيـا، يشاركون أهلهم فى بنغازى فرحتهم… وبدأ الأمل يطل عليهم واعداً، بأن الجيش الذى حرر بنغازى، سيزحف حتماً لأستكمال تحرير كل ربوع ليبيـا، وأولها طرابلس فينقذهـا من ربقة الأرهاب والأرهابيين، الذين طلعت علينا رؤسهم فى غفلة، تحمل تكفيرنا، وآياديهم تحمل السكاكين الأمريكية وبدل قوانتاناموا البرتقالية، لحرماننا الحياة الدنياوية… سبحان الله، يتشبهون فى كل شىء بصانعي ميليشياتهم العدوانية؟!.

لا أحد من التكفيريين، إتجه لتحرير القدس من مستعمريها، الذين فى الواقع هم صانعى داعش وسائر التكفيريين، الذين ومن والاهم من باقى شلة ليفى، هم البيوعين، عـرَّابـى إستعمارات الناتوا وصنيعتهم…. إنها إرادة الله تجلت فى بنغازى، التى هى دائماً فوق إرادة أعدائه، كما شهدناها على يدى جنود وضباط البنيان المرصوص فى سرت، وبهذه المناسبة، ندعو الله أن تجتمع تلك القوات مع الجيش، ليـُستكمل كجيشاً واحداً، هو الأمل الوحيد (حصرياً) فى إنقاد ليبيـا، وجعلها آمنة موحدة… نبقى طامعين فى أن نتنازل كلاً مـِـنَّـا للآخر، فنتوافق على كلمة سواء، لـنُـرضى الله ونكسب الدنيا والآخرة.

نتوق لأن تعم إنتصارات الجيش كل أركان ليبيـا، وعندها فقط سنحتفل بكامل تحريرها… وينتهى كابوس القهاير، ونستطيع القول إننا قمنا بثورة حقيقية، لا غرو إن كانت مسلحة (العين بالعين، والسن بالسن) يمكن لأبناؤها الليبيين الخـُـلص، إدعاء القيام بها، وليسمـُّـونها عندئـذٍ بأى إسم يرونه… وينتهى الوضع الحالى الشاذّ اللعين… وليفى (مُرشح ليكون ليبى من أصل فرنسى) لن يقول حينها “قمت بثورة فبرايور، من اجل إسرائيل؟!”.

فليحتفظ ليفى بفبرايره، ومعه من أمـَّـهم فى صلاواتهم تحت أعلام الأستعمار، خلال 2011 من حوارييه البيوعين الليبيين، من بكايين ومدَّحاين، وكل من حضنهن وحضنهم، وشيوخ الأنتقالى مماً تحلقوا حوله وحواليه متسترين بزيهم (الوطنى المـُـحتشم) وهو ملتسقٌ بحجورهم بصدره العارى الأمرد!!!… خاصة الذين لا زالوا يشدون رحال الحج إليه، ويـُـقـبـِّـلون خدوده المـُتعكرشة… نـُـكرر: أللهم أنصر الجيش ومن سينضمون إليه، وأهزم خصومه ومن لا يواليه… أللهم آمين.

Advertisements