هوية الأمة و

بشير شريف البرغوثي

مثقفو و مفكرو و كتّاب و إعلاميو النصف الأول من القرن العشرين مسؤولون عن تكريس الدولة القطرية على حساب هوية الأمة و أما من تلاهم من أشياعهم فمسؤولون عن شطب المشروعين معا – الوطني و القومي !

أما الشعب فقد آثر اجترار مخلفات من ولتهم الحكومات مسؤولية تنويره على مقاييس أمبيراتها.

لم يحاول أحد منا تولي مسؤولية توعية نفسه فأصبحنا جموعا متناثرة تحاول البحث عن خلاص فردي من الفقر و المرض من خلال الإلتصاق الطفيلي الغرائزي بأولي النعم من نخب أصحاب النفوذ.

و كما فرحنا لأنهم وظفونا و منحونا شرف خدمتهم .. فلسوف نشكرهم لأهم سمحوا لأبنائنا أن يغسلوا سياراتهم أو ” يعشبوا ” حدائقهم !

و السعيد السعيد من يسمحون له بتصوير مناسباتهم.

هكذا نتحدث عن معايير الكفاءة و لكن شعار ” دبّر حالك ” هو الذي يحدد أنماط سعينا لتحصيل الحد الآدنى من احتياجات البشر.

هكذا صرنا نتحدث عن استقلالية و حيدة وسائل الإعلام و الفكر و التعبير مع أننا ندرك في أعماق وعينا أن لا منبر يمكن ان يعمل إلا بتنسيب و توصية و قرار و تعليمات !

حتى الإبداع صار مجرد جوائز محسوبة التوزيع.

و حتى الإنفجار المعرفي حولناه إلى إدارة أنظمة معلومات .. و لكن أين هي المعلومات التي نديرها بادي الرأي؟

نمتم و دمتم!

الحركة الوطنية الشعبية الليبية
Advertisements