حمى الله مصر وشعبها وجيشها

حمى الله مصر وشعبها وجيشها لانها عماد الامة ورصيدها التاريخي الذي يتوجب حمايته

تمر الامة العربية بأوضاع مأساوية وخطيرة تضاعفت بعد ماسمي بالربيع العربي، فلم تعد القضية هي القضية المركزية والكيان الصهيوني هو العدو التاريخي لأن المصيبة عمت في إطار انحراف في الوعي العربي والحال أن العراق وليبيا اليوم محتله وسوريا واليمن تشتغل فيها الحرب الطائيفية والشعوبية بعد استدراج بعض النخب لتكون حصان طروادة، وللأسف هذا أمر يتكرر منذ قرن أي منذ أن أصبح التخلف والتجزئة والعدوان الخارجي يوطر ظروف الامة العربية ويوجهها ضد مصالحها، واليوم ضد وجودها.

نترحم علي شهداء الأمة في كل مكان ونخص شهداء مصر المستهدفة منذ عقود والتي استهدفت مع بداية هذه العشرية لكن الشعب المصري العظيم وجيشها البطل تمكنوا من رد الهجوم وتخلصت مصر من حكم المتأسلمين وفرض الشعب إرادته، وبالرغم من ذلك فالمخاطر لما تزل محدقه ولم يتم التنازل عن سيناريو التقسيم الطائفي.

وتأسيسا علي ما تقدم والحديث هنا عن مصر في تقديري الأمر جد خطير لأسباب موضوعية تتطلب من المصريين والعرب الاهتمام بالتفكير والعمل علي تغيير االمعطيات الفكرية والسياسية الاستراتيجية والمرحلية من أجل الاستعداد لمواجهة التحديات الخطيرة التي لا يمكن مواجهتها بالترتيبات القديمة وأؤكد هنا أن معركة المعارك هي المعركة حول مصر وهي التي ستحسم الامور وأرى أن المصريين بحكم ما تمثله مصر في ضمير الأمة العربية وتاريخها وما تتحمله اليوم لابد من التفكير الجاد وغير التقليدي فلا مستقبل ولا انتصار لمصر والعرب إلا من خلال استراتيجية قومية مستقبلية ذات أبعاد حضارية تنسجم مع هوية الامة وتحقيق مصالحها ومع عصر العولمة.

أحيي شهداء مصر الذين يغدر بهم جهلا وعمالة بعض من طمست عقولهم وفسدت ضمائرهم ولا هوا أنفسهم للشيطان وأرى أنه ليس من العدل ولا الموضوعية أن يترك الحمل على الرئيس والجيش والحكومة الذين ورثوا دستورا صياغته ثقافة كامب ديفيد ومرحلة الاستقواء بالإسلام السياسي والتغريب الذي فرضه مشروع الشرق الأوسط الجديد.

ما أحوجنا الي وعي قومي ينهض بمسؤوليات تاريخية تحمي مصر والأمة العربية وترد الرد الحضاري المناسب.

وللحديث صله.
عمر الحامدي

الحركة الوطنية الشعبية الليبية
Advertisements