لأول مرة بعد انهيار امبراطورية المقاتلة في ليبيا … الشيخ على بوصوة يكشف طرق ووسائل تعذيب المقاتلة للأسرى بمعتقل الهضبة

أوج – طرابلس

كشف أحد أقارب أسرى معتقل الهضبة التابع للجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة سابقاً، ما عاناه قريبه وباقي الأسرى من تعذيب أثناء فترة إعتقالهم لدى خالد الشريف آمر التسليح بالجماعة ووكيل وزارة الدفاع الأسبق.

الزنزانة الانفرادية “الفيلا” بمعتقل الهضبة

وأوضح المصدر في إتصال له بوكالة الجماهيرية للأنباء اليوم الأحد، أن ما تعرض له الأسرى من أساليب في التعذيب يفوق الوصف ولا يمكن أن يستوعبه عقل بشر، مضيفاً أن هذا يذل على مذى قذارة ووحشية هذه الفئة المريضة المتسترة بالدين والتي لا تختلف افعالها عن افعال تنظيم داعش، مما يؤكد الارتباط الوطيد بينهم.

باب الزنزانة الانفرادية “الفيلا” بمعتقل الهضبة

وقال المصدر “كمثال على وحشية وقمعية أساليب تعذيب الجماعة المقاتلة، عندما كان عضو مجلس قيادة الثورة الفريق المرحوم مصطفى الخروبي يصلي، كان بعض من السجانين يقومون بدفعه للأمام حتى يقع، كما كانوا يجبرونه على لملمة بقايا السجائر من أرض المعتقل ثم يأتونه بها في وعاء في الصباح بدل الإفطار”.

وتابع قريب أحد الآسرى ” كانوا يعتقلون المهندس الساعدي معمر القذافي في غرفة ضيقة ومظلمة، من شدة اظلامها كان يتحسس مكان الطعام المقدم له من فتحة أسفل باب الزنزانة، كما انهم كانوا يعذبونه بالضرب (فلقة) كما شاهدتهم في التسجيل المصور المسرب”.

صورة من الفيديو المسرب لتعذيب الساعدي

 

وقال الشيخ علي ابوصوة الأسير السابق في معتقل الهضبة في تصريح لوكالة الجماهيرية للأنباء، أن “الحديث عن ايام الإعتقال حديث صعب ومؤلم للغاية خاصة معتقل سجن الهضبة عند الفئة الضالة الجماعة الاسلامية المقاتلة، هذه الجماعة التي اثبتت للجميع عدم علاقتها بالاسلام واخلاق الاسلام وانا أعي ما أقول”.

وأكد ابوصوة أن “قصة الاخ المناضل الكبير ابو زيد دوردة معروفة عند مكتب النائب العالم مع الحقير المدعو صالح الدعيكي مدير السجن في فترة 2015م وعاد في فترة 2017م حيث ضرب وسب الاخ بوزيد بألفاظ سوقية عفنة تتعلق بالأم لا يمكن ان يتلفظ بها رجل سوي، فضلا عن رجل يدعي انه على مستوى من العلم الشرعي”، موضحاً أنه من يعرف ضلال الخوارج وبعدهم عن الاسلام واستغلالهم ما حرم الله لا يستبعد منهم شيء.

وأضاف أن هذه الجماعة التي كانت تتفنن في أساليب التعذيب  لم يردعها خوف من الله ولا القضاء في ليبيا، الذي كان تحت أيديهم، مؤكداً خوفهم من تهديد المنظمات الدولية وخاصة الهيومن رايتس وتش، والتي تقدم لها بالشكر والتقدير لما قدمته وتقدمه من اجل قضية الآسرى.

وكشف أن “أولئك الاشرار حاولوا البحث عن تعذيب بديل عن التعذيب الجسدي الذي كان صباحاً ومساءا، فلجئوا الى السب والاهانة التي لا يمكن تصورها، ومن غسل للحمامات التي يتعمد وضع القذورات فيها وجمع النيفايات ومسح الأرضيات وجمع السجائر من الارض، و إما منه الأسرى من الاتصال باسرهم، وإيقاف الزيارة الذي يصل احيانا الى ثمانية أشهر.

وأوضح الأسير السابق لدى الجماعة المقاتلة “نعم كانت أساليب تعذيبهم حقيرة، فقد استغلوا عدم تواصلنا مع اهلنا وناسنا، وعدم معرفتنا بما يحصل خارجاً، ليعذبونا نفسياً”، متابعاً “ذات مرة اخبرونا بأن دول الجوار سلمتهم زوجاتنا وبناتنا واخواتنا، وقالوا لنا سنأتي بهن للسجن، ونفعل فيهن كذا وكذا”.

وأضاف “دخلوا علينا يوماً وطلبوا من الفريق عبدالله حجازي أن يقرأ كتاب مشين عن القائد الشهيد، فامتنع ودافع عن الشهيد، فقاموا بوضعه في زنزانة انفرادية ونزعوا عنه ملابسه وملأوا الغرفة بالماء وظل على هذا الوضع لساعات”.

وتابع الشيخ بوصوة “اما ما فعلوه بالاخ المناضل والبطل عبدالله السنوسي فشيء لا أستطيع ذكره لعدم جرح مشاعر أسرته، فهو شيء لا يمكن ان يفعله بشر ببشر أبداً، لعل قريبا سيكون هناك لقاء خاص في قناة ليبيا 24 للحديث عن فترة الإعتقال”.

وعن تعذيبه هو شخصياً يروي الشيخ “ذات مرة وضعوني في زنزانة انفرادية، واتوا بكلبين متوحشين ذكر وانثى نعتوهم بـ (معمر) و(صفية)، وقالوا لي هؤلاء من كنت تذافع عنهم، ثم اطلقوهم عليهم”، مضيفاً “وقد منعوا من وصفي بالشيخ وعلقبوا كل أسير يصفني او ينعتي بالشيخ”.

هذه بعض الحقائق المؤلمة التي انكشفت بعد سقوط أكبر وكر للإرهاب في شمال افريقيا والشرق الاوسط (معتقل الهضبة)، والذي كانت تتخده الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة ملاذاً لها لممارسة افعالها المريضة، ومركزاً لانطلاق العمليات الارهابية ليس في ليبيا فقط بل العالم أجمع.

Advertisements