إن مادعاني للمشاركة هو ما نراه من نشر بوادر الفتنة

إن مادعاني للمشاركة هو ما نراه من نشر بوادر الفتنة .. ألتي قال ألله عنها بقوله جل جلاله (والفتنة أشد من القتل)

والتي قال عنها رسولنا عليه الصلاة والسلام .. (الفتنة نائمة لعن الله موقضها ) ..

اولا .. أن الجميع مسلمون .. والمسلم واجب عليه طاعة ألله ورسوله .. باجتناب ماتم النهي عنه بصريح الكتاب والسنة .. فالدعوة إلى الفرقة تخالف أمر ألله .. القائل .. (واعتصموا بحبل ألله جميعا ولاتفرقوا ) .. وتخالف دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام الرامية للوحدة واللحمة الاجتماعية .. التي وصف فيها المؤمنين بأنهم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا .. وكالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .. ..الخ

ثانيا .. أن الواقع الليبي الراهن .. يمثل واقعا مأساويا .. مستوجب من كل أهل الوطن .. لأن يعملوا على رأب الصدع .. لازيادة التصدع .. وعلى لم الشمل لازيادة التفرق .. وعلى الوحدة لا الانفصال ..

فالجميع يئن من عمق جراح جسم الوطن .. الذي صارت تتناهشه السباع والضباع .. والذئاب والكلاب .. وتمزقه أشلاء
فكونوا يدا واحدة يا أهل الوطن .. لإنقاذ الوطن .. استجابة لأمر ربكم .. (وتعاونوا على البر والتقوى ) إدراكا منكم لمأساة مجتمعكم .. وأزمة وطنكم .. قال تعالى .. (ولاتكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات )

ثالثا .. أن الخوض في من كان السبب في نكبة الوطن .. هل هم من شرق البلاد أو غربها أوشمالها أوجنوبها .. لهو أمر يزيد من المأساة .. وعمق الجراح .. ويورث الضغائن والأحقاد .. ويبث روح الفرقة والكراهية .. ويؤجج نار الفتنة في الأوساط الاجتماعية ..

فلنترك ذلك لمن يكتب حقائق التأريخ .. الذي سيسجل بأن ماحدث في ليبيا ماهو الا نتاج مؤامرة كبرى هى أكبر من أن تنسب لأهل منطقة أو أخرى .. وإذا ماقلنا أن هناك عملاء لمدبري المؤامرة .. وخونة للوطن ،، استجابوا لنداء الأعداء من اليهود والنصارى وأصبحوا أدوات هدم للوطن .. فنقول نعم .. فهم من مختلف مناطق الوطن .. وإن كانت النسب تتفاوت من منطقة إلى أخرى .. والزخم الشعبي الذي تفاعل مع هؤلاء الخونة والعملاء تختلف نسبته أيضا من منطقة إلى أخرى .. فلنترك ذلك للتاريخ .. والتاريخ لايرحم ..

رابعا .. المطلوب اليوم أن يدرك الجميع أن مسلسل المؤامرة الكبرى لم ينته بعد .. وأن من أعد خطة المؤامرة من اللوبي الصهيو صليبي .. يرى أنه لم يتم استكمال كل فصول المؤامرة .. وسيعمل جاهدا على إستكمال كل الفصول .. والتي منها تقسيم ليبيا جغرافيا .. وتقطيع اوصالها اجتماعيا .. وزرع بذور الفتنة بحق الأقليات في تقرير المصير ..
وما إلى ذلك من الذرائع التي تخدم مصالح أعداء الليبيين جميعا .. سواء كانوا ممن يقطنون المناطق الشرقية .. أو الغربية .. أو الجنوبية .. وسواء كانوا عربا .. أو أمازيغ .. أو تبو .. أو طوارق .. أوغيرهم من العرقيات التي صارت تتدخل بعض الدول في الشأن الداخلي الليبيي بحجه حماية الأقليات

وبذلك يستجوب من الجميع الوقوف صفا واحدا في مواجهة إجراءات إستكمال فصول المؤامرة الأجنبية .. التي يراد منها استمرارية الحرب الأهلية .. وصوملة ليبيا .. ووضعها تحت الوصاية الدولية ..

إذا لم يتم تلاحم كل الليبيين .. بكافة فئاتهم الاجتماعيه .. وانتماءاتهم العرقية .. ومستوطناتهم الجهوية .. وتصديهم لإجراءات إستكمال فصول المؤامرة .. فسوف لن يطمع أي ليبي بالحياة الكريمة لأهله .. ولا بالأمن والاستقرار لوطنه ..

افيقوا لما يحاك ضدكم أيها الليبيون .. لكي تتحدوا .. واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا ..

المستشار عبد السلام مهاجر

الحركة الوطنية الشعبية الليبية
Advertisements