قطر وإن غدا لناظره قريب

عبد الله ميلاد المقري

بعد اكثر من ستة أسابيع ، تفشل قطر في در خطر تهمة الاٍرهاب عنها بالرغم مساعيها لفتح خزائنها لمن يعينها على تجاوزها لهذه الازمة ، كما فشل وزير خارجية امريكا التي قام بتوقيعها على اتفاق : بموجبه تلتزم قطر بمحاربة الاٍرهاب .

من ثني الدول الأربعة ، على حتى تلطيف الخطاب الاعلامي ضد قطر اضافة الى ان هذه الدول مستمرة في بدائل إضافية ، تضيق الخناق على الدوحة وترغمها على الاستجابة لمطالبها التي حددتها بوضوح فيما سبق .

وما يضيف على كاهل قطر: هو تصريح الرئيس ترامب _ إن قطر الداعم التاريخي للارهاب _ والذي جعل كل المحاولات الامريكية الخلفية محكومة بعدم تجاوز هذا التصريح ، وتجد وزارة الخارجية الامريكية نفسها في الأخيرمجبرة على القبول بتشديد الموقف الذي اتخذاته دول الخليج ، ومصر وبدون تراجع

فعليه الموقف الخليجي ، ومصر ، وحتى بعد الزيارات المتعددة لوزراء خارجية الدول الاوربية الى جدة ، والقاهرة ، وابوظبي ، والمنامة ، لازال على ماهو عليه من تشددلتركيع الدوحة ، وجعلها تقبل الشروط المتفق عليها في مؤتمر الرياض ، والتي تمثل كل فقرة منها ادانة صريحة للدوحة ، على مسؤليتها لإدارة الاٍرهاب في المنطقة .

الدول الخليجية الثلاث ، متهمة قطربمحاولة زعزعة الاستقرارفي السعودية الى حد تغيير النظام العائلي السعودي ، وأسرة ال ثان القطرية النجدية الاصل أولى بحكم نجد ، والحجاز ، وأن هذه الاسرة : لديها صراعات تاريخية قديمة مع مملكة البحرين ، والإمارات العربية المتحدة

وبالتالي تنظر هذه الدول بعين التدخل العدواني لدولة قطر اكثر منه موضوع الاٍرهاب ، واكثر منه موضوع الكراهية ، التي هو جوهر أعلام قناة الجزيرة ، واكثر منه موقف التنظيم الدولي للاخوان المسلمين .

وفي ما يتعلق بمصر ، فقد قادت الصراع ، تجاه قطر من خلال الخطاب القوي ،
الذي القاه الرئيس عبد الفتاح السيسي ، في موتمر الرياض والذي اعتبره
العالم أقوى خطاب حول دور دولة قطر الاٍرهابي ، وخطورتها على الامن القومي العربي .

وتجاوزها الخطوط الحمراء ، سياسة ، وتخطيطا ، وتمويلا ، وتنفيذا ، وشراكة مع دول في المنطقة ، يفوق قدرة قطر على هذه الاعمال ، والتصرفات ، التي تحتاج تنسيق عال ومتقن ، ومصر تعرف ان قطر توظف التنظيم الدولي للاخوان المسلمين في تنفيذ سياساتها المضرة بالامن المصري ، وبالأمن القومي العربي وهي لايغيب عن استخباراتها : أن التنظيم الدولي للاخوان المسلمين ، هو الاخر يستغل قطر ، ويخدم بها في سبيل تنفيذ أهدافه العدوانية في المنطقة العربية وليبيا بالذات.

كما أن مصر : تبني موقفها من خلال المعلومات المتوفرة لديها حول الدور الخبيث والمزدوج ، الذي قامت به دولة قطر، في قيادة العدوان الدولي ، على ليبيا ، السند الاستراتيجي ، أمنيا ، واقتصاديا ، واستراتيجيالمصر ، وشعبها ،وتداخل العلاقات بمافيها الاجتماعية ، بين الشعبين الليبي والمصري .

فهي تحمل الملف الليبي ، بما يفيض من جرائم كبرى ، قامت بها قطر ضد الشعب الليبي ، يقودها الى تحميلها المسؤلية الدولية ، عن كل ماحدث في ليبيا من قتل ودمار مدفوعة بحقد اعمى على القيادة الوطنية الليبية والشعب الليبي

بما فيه تحويل ليبيا الى منطلق للجماعات الارهـابية ، ولميلشة تلك الجماعات من التظيمات الاسلامية المتطرفة ، للاستلاء على السلطة في ليبيا ، وتحويل البلد الى مقر امن ، ودولة للإسلام السياسي الاٍرهابى ، تنطلق منه العمليات الارهـابية الى خارج حدود ليبيا ومصر الأقرب .

لخلق فوضى دولية تحقق ، رغبة الادارة الامريكية السابقة ، ووزيرة خارجيتها هيلاري كلينتون ، والتي أعلنت مرارا عند دور هذه الادارة ، في صنع ((الدولة الاسلامية )) في العراق ، والشام ، وامتدادها الى ليبيا ، ورغبة التنظيم الدولي للاخوان المسلمين ، وهياكله من حماس الغزاوية ، الى أنصار الشريعة في كل البلاد المجاورة لليبيا ، بمافي ذلك القاعدة ، في بلاد المغرب الاسلامي .

وهكذا يمتلئ ، ملف دولة قطر ، بالاعمال الاجرامية ، ويحتوي العديد من الحقائق على تورطها في الشان الليبي : سيكون امام الليبين في المستقبل القريب بما يتخذونه من ردة فعل قاسية ، وهم المعروفون تاريخيا بذلك ومهما كانت الموانع التي تعيق تحقيق ذلك .

الحركة الوطنية الشعبية الليبية

 

 

Advertisements