ليبيا تنقسم مجددا على وقع وصول السفن الحربية الإيطالية إلى شواطئها!

برزت خلافات داخل النخبة الحاكمة في طرابلس الغرب في أعقاب بدء العملية العسكرية الإيطالية التي يقال إنها تستهدف مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وفي هذا السياق نائب رئيس المجلس الرئاسي فتحي المجيبري الاتفاق، قائلاً، إنه يصل إلى مستوى الخيانة العظمى، فيما أيد المجلس الأعلى للدولة الذي يسيطر عليه المتشددون خطوة السراج.

ويبدو أن ثمة فرقًا بين ما أعلنه رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج عن اتفاقه مع إيطاليا، باعتباره دعمًا لحرس السواحل الليبي فنياً، وما يجري على الأرض من ما يصفه مراقبون بانتهاك إيطالي للأجواء والمياه الإقليمية الليبية.

وتحت عنوان التصدي لموجه الهجرة كان البرلمان الإيطالي أقر خطة التدخل العسكري في المياه الليبية لكبح جماح المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط.

وسرعان ما وصلت إلى ليبيا قطعتان بحريتان إيطاليتان في مستهل مهمة لمساندة البحرية الليبية في التصدي للمهاجرين. كما أقر البرلمان الإيطالي خطة التدخل التي تأتي بناء على طلب رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج. وصوت 328 نائباً إيطالياً على الخطة، فيما عارضها 113 وتغيب 22 عن الحضور.

وعلى الفور هدد قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، بالتصدي لأية سفن إيطالية تقترب من المياة الإقليمية الليبية دون تصريح.، وأصدر أوامره إلى قواعد بحرية في أربع مدن ليبية باعتراض السفن الإيطالية.

من جانبها اعتبرت حكومة شرقي ليبيا إن إيطاليا ترغب في “تصدير أزمة المهاجرين غير الشرعيين من أراضيها إلى ليبيا”، مؤكدة أن عودة عشرات الآلاف من هؤلاء المهاجرين سيكون له “انعكاسات خطيرة”، على الأمن والاقتصاد والمجتمع الليبي.
كما شددت على أن تحرك السفن الإيطالية في المياه الليبية “انتهاك للسيادة”.

في غضون ذلك، أوضحت حكومة طرابلس أنها مع كل العمليات التي تنفذها السفن الإيطالية، ويجب أن تعطي موافقتها لأية سفينة إيطالية تنتشر في المياه الليبية.
وكانت منظمات حقوقية حذرت، من أن أولئك الذين يتم إعادتهم إلى ليبيا مهددون، بتلقي معاملة سيئة من مهربي البشر.

ومنذ بداية العام، عبر أكثر من 94 ألف مهاجر البحر المتوسط إلى إيطاليا، بحسب الأمم المتحدة. وتوفي 2370 بينما كانوا يحاولون الوصول إلى إيطاليا.

Advertisements