بيان الحركة الوطنية الشعبية الليبية بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين لانبلاج ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة.

بيان الحركة الوطنية الشعبية الليبية
بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين لانبلاج ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة.

تحيي الحركة الوطنية الشعبية الليبية مع جماهير الشعب الليبي الصامد، وقواه الحية، والأحرار في العالم، الذكرى الثامنة والأربعين لثورة الفاتح من سبتمبر 1969 بقيادة الشهيد البطل معمر القذافي ورفاقه الضباط الوحدويين الأحرار لتنهي حقباً استعمارية سوداء مرت على الشعب الليبي من ظلم الأتراك، إلى جور الاستعمار الايطالي الاستيطاني الفاشستي، وعهد استعمار الحلفاء المستتر خلف نظام عميل، المحمي بالقواعد الأجنبية والمستوطنين الطليان، والذي يدار عبر سفارات الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية.

لقد أعلنت ثورة الفاتح عن انبلاجها ببيان تحرري وطني وقومي، حدد أهدافها ومبادئها في الحرية والاشتراكية والوحدة، وأطلقت معركة التحرر الوطني بطرد القواعد اﻻستعمارية والمستوطنين، وإقامة سلطة وطنية في ليبيا، والتحمت مع حركة النضال القومي لتمثل ليبيا رأس حربة في الكفاح الجدي لتحرير فلسطين والدعوة للوحدة العربية، ومدت يدها لحركة التحرر العالمي لتجعل من ليبيا قاعدة ومثابة لكل حركات التحرر ومقاومة العنصرية والاستعمار، وأطلقت مشروعا تنموياً عملاقاً حول ليبيا في سنين قليلة من دولة من أفقر عشر دول في العالم إلى دولة عصرية تتقدم إلى الأمام، فتوسعت قاعدة التعليم لتصل إلى كل الليبيين وانتشرت الخدمات المتطورة في كل القطاعات، فصارت ليبيا في مضمار الدول المتقدمة وفقا للتقارير الدولية .

ونتيجة لسياسة ثورة الفاتح المناهضة للاستعمار والتدخل، سخرت الدول الامبريالية كل جهودها للإطاحة بها ونسجت عديد المؤامرات لتحقيق ذلك، فمنيت بالخيبة والفشل نتيجة حكمة وحنكة قيادة الثورة وبسبب الالتفاف الشعبي معها وحولها. وهو الأمر الذي اضطر الدول الامبريالية الاستعمارية إلى استخدام كل قوتها العسكرية والاقتصادية والإعلامية والدبلوماسية بتدخل عسكري للناتو عام 2011 هو الأكبر والأوسع بعد الحرب العالمية الثانية، ليدمر انجازات الشعب الليبي ويسقط ثورة الفاتح التاريخية والنظام الجماهيري القائم عليها.

والحركة الوطنية الشعبية الليبية وهي تحيي هذه الذكرى تستمطر شآبيب الرحمة على الشهداء الأبطال الذين سقطوا دفاعا عن ليبيا وكرامة شعبها وفي مقدمتهم الشهيد القائد معمر القذافي والشهيد البطل أبوبكر يونس جابر، وكافة الشهداء من حركة الضباط الوحدويين الأحرار وأفراد القوات المسلحة العربية الليبية وأبناء الشعب الليبي الابطال .

وتحيي الحركة صمود وصبر الشعب الليبي واستمرار كفاحه الثوري لإسقاط المؤامرة التي أنتجت أشكالا سياسية صورية فاشلة تابعة وموجهة من الغرب، وحولت ليبيا إلى قاعدة للإرهاب، والجريمة، بإطلاق العنان لمجموعات ميليشياوية إرهابية ديدانها الخطف والقتل واستنزاف موارد الوطن الاقتصادية وتعطيل العمل والإنتاج وإعادة ليبيا إلى التخلف ووضعها على حافة الإفلاس والعازة والفقر، وفقدان الأمن والسلام، وسقطت كل القيم وانهارت كل المبادئ وانتكست حركة النضال ضد الإمبريالية العالمية.

والحركة وهي تمارس نضالها من أجل استعادة الوطن تحيي جهود القوات المسلحة العربية الليبية وتضحياتها في الدفاع عن ليبيا وتطهيرها من الإرهاب والجريمة وإعادة الأمل إلى الشعب الليبي في استعادة حياة حرة كريمة وتحقيق اﻻنتصار على المؤامرة وإسقاط المشروع الإخواني-الامبريالي في المنطقة.

وتغتنم الحركة هذه المناسبة لتعلن الى جماهير الشعب الليبي والأمة العربية وأحرار العالم ما يلي:

اعتزازها وفخرها بثورة الفاتح العظيمة وايمانها بمبادئها الخالدة وعزمها على مواصلة النضال لتحرير الوطن من التدخل الأجنبي وتمكين الشعب من تقرير مصيره وتحديد خياراته
إن ليبيا وطن لجميع الليبيين دون استثناء أو إقصاء، ولن يستطيع طرف مهما أوتى من القوة فرض إرادته على الليبيين، وتدعو إلى حل الأزمة الناتجة عن المؤامرة سلمياً بالحوار بين الليبيين، وتحقيق مصالحة حقيقية بينهم، والتوافق على مستقبل الوطن عبر تمكين الليبيين من تحقيق إرادتهم الحرة.
ترفض أي دور للمليشيات الجهوية وتطالبها بتسليم أسلحتها إلى القوات المسلحة العربية الليبية والأجهزة الأمنية.
ترفض محاولات الغرب فرض سلطة وصاية عبر مناورات سياسية واتفاقات جزئية وتؤمن أن الحل يكمن في بسط القوات المسلحة العربية للأمن في ربوع الوطن كافة ونزع أسلحة المليشيات والأفراد، وإقامة سلطة مؤقتة يتوافق عليها الليبيون هدفها إتاحة الفرص للشعب الليبي للاتفاق على آلية نظام الحكم وأدواته.
تطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الأسرى المعتقلين لدى سلطات لا تمتلك أي وجه حق لاحتجازهم، وتدعو المجتمع الدولى للضغط على الأدوات التي مكنها من السيطرة على ليبيا للاسراع في ذلك.
تستنكر عمليات تزوير التاريخ الليبي المجيد وتشويه نضال الآباء والأجداد في سبيل ليبيا، وتدين ما قامت به المنظمات الإرهابية وجماعة الإخوان المسلمين من دس في المناهج التعليمية وتطالب المسؤولين على قطاع التعليم وإدارات المؤسسات التعليمية والمعلمين، بضرورة إلغاء كافة الشوائب بالمناهج على الفور، وتكليف خبراء وطنيين مشهود لهم بالحرفية الاكاديمية بإعادة صياغة مناهج التاريخ والتربية الوطنية والدينية وكافة ما يتعلق بذلك في كل المواد التعليمية بعيداً عن المذهبية والحزبية والخلفيات الأيديولوجية الضيقة.
وفي الختام تدعو الحركة الوطنية الشعبية الليبية الشعب الليبي والقوى السياسية كافة إلى ضرورة إحياء ذكرى ثورة الفاتح بما يليق بها من احترام وتقدير، وتمجيد قادتها ورموزها، لأنها صفحة وطنية بيضاء في تاريخ ليبيا كان مظلما في فترات طويلة.

المجد للشهداء … المجد لثورة الفاتح العظيم
التحية والتقدير إلى الضباط الوحدويين الأحرار
الحريّة للوطن .. والسيادة للشعب

الحركة الوطنية الشعبية الليبية
* بنغازي في 31/08/2017 – ليلة الفاتح العظيم
https://scontent-yyz1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/21192190_1341372702658440_4695766660813392146_n.jpg?oh=6b0c5ce1b35fa9af5da1a5c96745df70&oe=5A5882AE

https://scontent-yyz1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/21230996_1341372722658438_7746711030117223903_n.jpg?oh=08b32476ffa33937327012fab22c7754&oe=5A54B9C7

Advertisements