منظمات أفريقيا ترفع قضية ضد ساركوزي بتهمة إغتيال القائد معمر القذافي

9 أكتوبر، 2017
أوج – باماكو

حوالي خمس عشرة منظمة افريقية من منظمات المجتمع المدني من السنيغال وغينيا وبوكينا فاسو، رفعت قضية ضد الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي لدى المحكمة الجنائية الدولية، بسبب تحميله مسؤولية وقوفه وراء اغتيال القائد الشهيد معمر القذافي.

وتتهم المنظمات ساركوزي بأنه تسبب في تدخل خارجي في ليبيا، أفضى إلى إغتيال القائد الشهيد في العام 2011م. ويتبنى هذه القضية الشاعر الموسيقي الايفواري تيكان جاه فاكولي.

وقالت المنظمات خلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة المالية باماكو هذا الاثنين، إن استفحال ظاهرة الإرهاب في مالي ومنطقة الساحل جاء نتيجة لمقتل معمر القذافي.

ودعت المنظمات الحقوقية، محكمة الجنايات الدولية إلى محاكمة عراب التدخل العسكري في ليبيا ساركوزي، محملة إياه مسؤولية “الحرب في ليبيا والتي خلفت مقتل القذافي و50 ألف شخص آخرين”.

وأوكلت المنظمات محاميا كنديا قام برفع الدعوى يوم السابع من شهر التمور الجاري، أمام محكمة الجنايات الدولية في لاهاي. واللافت في هذه الدعوى القضائية، أنها خلت من المنظمات الجزائرية والمغاربية عموما، على الرغم من تضرر دولها من الحرب على ليبيا.

و بالتزامن مع ذلك، طالبت النيابة المالية الوطنية في فرنسا (بي أن أف) بمحاكمة الرئيس الفرنسي الأسبق، وكذلك محاميه تييري هرزوغ المتقاعد، والقاضي السابق جيلبار أزيبار الخاضع للتحقيق في قضية بدأت منذ ثلاث سنوات، والمتعلقة بما يعرف بقضية التنصت، ووجهت النيابة إلى ساركوزي تهمة الفساد واستغلال النفوذ وانتهاك السرية المهنية.

وكان ساركوزي مثل أما المحكمة في قضية أخرى، يشتبه فيها بأنه حاول الحصول على معلومات سرية لدى القاضي في محكمة التعقيب جيلبار أزيبار، ضمن إجراء طلب فيه باسترجاع مذكراته الخاصة بقضية بيتونكور، والتي قضت المحكمة فيها بعدم سماع الدعوى بالنسبة إلى ساركوزي في العام 2013م.

ويعود أصل القضية إلى مكالمات هاتفية للرئيس الفرنسي الأسبق مدرجة في تحقيق آخر، ذلك المتعلق بتهم تخص التمويل الليبي لحملة ساركوزي الرئاسية في العام 2007م.

ويبدو من خلال المكالمات أن ساركوزي أبدى استعدادا ليتدخل لفائدة القاضي حتى يحصل على منصب سام في موناكو، وانتهى التحقيق في العام 2016م.

وقد مثل ساركوزي خلال شهر النواو الماضي أمام المحكمة بتهمة التمويل غير الشرعي لحملته الانتخابية في العام 2012م في قضية بيغماليون، ولم يحدد تاريخ المحاكمة بعد.

Advertisements