تأسيس رابطة ضحايا الناتو والحرب على ليبيا

Source
English Translation – Khaled K. Al-Hamedi: Prosecuting NATO for War Crimes in Libya

القاهرة:

أعلن مجموعة من ابناء ليبيا المتضررين من ويلات الحرب “الضروس” التي شهدتها البلاد مند سنة 2011م عن تشكيل رابطة ضحايا الناتو والحرب على ليبيا، موضحين أنها رابطة غير حكومية تدافع عن حقوق الانسان عموما وعلى وجه الخصوص حقوق الانسان الليبي، وتدعم حق الأسر والعائلات التي حاق بها الضرر جراء الحرب علي ليبيا سنة 2011م.

وقالت اللجنة التأسيسة لرابطة ضحايا الناتو والحرب على ليبيا في بيان لها “أن ويلات الحرب التي شهدتها ليبيا يصعب حصرها وتحديد ابعادها وتداعياتها وانعكاساتها على الحاضر والمستقبل”، مضيفة: “أن ما احدتثه من شروخ طالت الارواح قبل الاجساد وادمت القلوب والمآقي واغرقت البلاد والعباد في طوفان من الدماء وبحار من الدموع وبراكين من حمم البارود أتت على مظاهر الحياة ومزقت الاجساد وزرعت الاشلاء على كل ذرة من تراب الوطن، وشتت شمل الأسر بين قتيل ومغيب ومهجر ومفقود”.

وأوضح البيان أن هدف الرابطة هو العمل على نزع الفتن والاحقاد المؤدية الى الكراهية، وزرع ثقافة اللجوء للقضاء فكرا وممارسة، وتحويل الشعارات المتعلقة بحقوق الناس الى اليات عمل حثيت دونما تحيز او تمييز او الانضواء تحت مسميات سياسية او الخضوع لارادة احد، مؤكداً أن تأسيس الرابطة جاء في اطار السعي الحثيث والتطلع لبناء دولة الحق والمؤسسات، وصيانة سيادة البلد الذي يريدونه خاليا من التخبط والضياع والتعدي على كرامة وحقوق الناس، ليعيش على ارضها ابناء شعبها وضيوفهم في أمن وأمان، ولايشعر من تضرر بأنه قد سحقته آلة الحرب دونما عون او نصير.

وأكد البيان أن عمل الرابطة سيكون من خلال تنوير المجتمع الدولي والاقليمي بما حدث في ليبيا، بغية الاعتراف بحق هؤلاء الضحايا في الانتصاف لهم ودعم نضالهم الحقوقي في تتبع مجرمي الحرب كيفما واينما كانوا، وعدم السماح لمن ارتكب جرائم حرب او جرائم ضد الانسانية الافلات من العقاب سواءا كانوا اشخاصا طبيعيين او اعتباريين.

ووجهت الرابطة نداءً لذوي الضمائر الحية من اشخاص ومنظمات ودول، خاصة الجمعية العامة للامم المتحدة ومنظماتها المتخصصة ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الاوربية لحقوق الانسان ومحكمة العدل الافريقية وجامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي، لاعتماد استراتيجية اكثر فاعلية في مواجهة ومعاقبة الدول والاشخاص الداعمين للارهاب وفقا لمباديء العدالة والقانون الدولي، مؤكدة أن ماحل بليبيا “لايختلف عليه من يحمل ذرة من ضمير انساني على انه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ارتكبتها الدول الموغلة في الدم الليبي بشكل مباشر او عبر التحريض والدعم متعدد الاوجه او من خلال التنظيمات الارهابية والمتطرفة التي لم تدع جريمة حرب او جريمة ضد الانسانية الا وارتكبتها”.

واعربت الرابطة عن املها في “صحوة ضمير عربي ودولي يفجر براكين غضبه على من قتل وافسد وهجر ووضعه تحت دائرة العقاب طبقا لأحكام اتفاقية لاهاي 1907 ومعاهدة فرساي 1919 وتحديدا المادة 277 التي اقرت مبدأ المسؤلية الجنائية الفردية والمادة 7 من لائحة محكمة نورنبرغ 1945 وكذلك المادة6 من لائحة محكمة طوكيو1946 واتفاقيات جنيف الاربع1949 وخاصة المادة 49 من معاهدة جنيف الاولى والمادة 50 من جنيف الثانية والمادة 129 من جنيف الثالثة والمادة146 من جنيف الرابعة علاوة على البروتوكول الاول الملحق باتفاقيات جنيف لسنة 19977وخاصة المادة43 والمادة 50 وكذلك المادة 7 من النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الخاصة بيوغسلافيا والمادة 6 من النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة بروانداوحصول الضحايا على حقوقهم المدنية والجنائية”.

وكشف البيان أن رابطة ضحايا الناتو والحرب على ليببا ستعمل على الاسهام في بناء مجتمع خال من القهر والظلم والاضطهاد، وعلى معاقبة من ارتكب جرائم حرب او جرائم ضد الانسانية ضد ابناء الشعب الليبي او المقيمين بالاراضي الليبية طبقا لاحكام اتفاقيات لاهاي1907 واتفاقيات جنيف الاربع لسنة1949 وبروتوكوليها اللحقين1977 والنظم الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية علاوة على ميثاق الامم المتحدة واتفاقيات حقوق الانسان ومواثيق المنظمات الاقليمية ذات الصلة.

ودعت الرابطة الحقوقية للحالف محليا واقليميا وعالميا لتعزيز حقوق الضحايا في الانتصاف، والاسهام في مساعدة متضرري وضحايا الحرب علي ليبيا من اجل الحصول على حقوقهم المدنية والجنائية، و نشر وتعميم ثقافة حقوق الانسان والقانون الدولي الانساني.

وطالبت بتكوين قاعدة بيانات ومعلومات بضحايا الناتو وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية المرتكبة بحق الليبين
، وانشاء مركز قانوني متخصص للدفاع عن حقوق ضحايا الناتو و الحرب علي ليبيا للحصول على الانتصاف بمهنية.

Advertisements