في الحوارات المشبوهة !! من الصخيرات الي جنيف !!

في الحوارات المشبوهة !!
من الصخيرات الي جنيف !!
انها حلقة في سلسلة العبث بالوطن .

نؤمن ايمانا راسخا ، وذلك مسجل منذ اعلان الحركة الوطنية في ٢٠١٢في ادبياتنا، بأن الحل السياسي من خلال الحوار بين الاطراف الليبية هو المخرج الوحيد من الازمة ، وتعرضنا في سبيل ذلك الي حملات وقحة من التشهير والتخوين ، من اطراف بعضها يهرول الي اي طاولة يشتم منها رائحة حوار حتى لو كان مع الشيطان !!

لكن اي حوار ينبغي ان تكون له هداف مرجوة واضحة وشروط مطلوبة لكي ينجح ولكي تقاس نتائجه .

رفضنا للمشاركة في لقاء جنيف المشبوه ، ناتج عن تقييم موضوعي ، شارك فيه عدد من قيادات النظام الجماهيري المدعووين له ، وبتبريرات موضوعوية ايضا و مكتوبة ارسلت الي المنظمين ، تعبر عن أغلب الذين دوعيوا ورفضوا الحضور الديكوري لانصار الفاتح .

السبب في المقاطعة بين واضح

وهو علاوة على غموض اهداف و هوية المنظمين ، فإن جدول الاعمال المطروح للنقاش يتناول قضايا شكلية وليست موضوعات اساسية تساهم في البحث عن مخارج للأزمة ، ولم تتح الفرصة لأنصار الفاتح المشاركة في اعداده .

والامر الثاني هو عدم التوازن في توجيه الدعوات ، ففي مقابل اكثر من ٧٠ شخصية فبرايرية ، وجهت الدعوة الي اقل من ١٠ شخصيات بعضها محسوبين اسميا على الفاتح.

كما أن بعض المدعووين عناصر مصنفة محليا واقليميا عناصر ارهابية .

لم يقبل المشاركة من المدعووين من المحسوبين على الفاتح سوى عدد قليل ولهم اسبابهم ونحن لسنا في موضع تقييمهم ولا اتهامهم، لكن اغلبية القيادات المدعوة لن تشارك في لقاء جنيف ، وهو بالمناسبة ندوة تنظمها جمعية غير حكومية مسجلة في سويسرا ، وليس حوارا كما يتوهم و يروج البعض ترعاه الامم المتحدة !!

لنفس الاسباب رفضنا المشاركة في حوار الدوحة وكل الحوارات الاخري المشابهة ، والتي كانت فعلا بلا نتيجة ، فماذا حققت من نتائج على الارض .

نحن في الحركة الوطنية نربط سياستنا في التعامل مع الاحداث بما تحققه للوطن ، وليس ما نجنيه من مكاسب تنظيمية او شخصية ، لذلك وضعت رؤية شارك في اعدادها اغلب القيادات الوطنية واعتمدت في حوار بالقاهرة دام اكثر من شهرين ، تضبط سياسة التعامل مع الاستحقاقات السياسية ، والحوارات والاتصالات ، تحددت فيها الجهات التي يتم حوارها وشروط الحوار ، ووضعت الخطوط الحمر التي لا ينبغي تجاوزها ، وللاسف بعض المشاركين في اعدادها كانوا اول المهرولين للدوحة والمطبلين لجنيف !!

لقد شاركت الحركة بفاعلية في لقاء نظمته الجمعية المشار اليها في تونس جمعها مع شخصيات النظام الجماهيري وقدمت في رؤية انصار النظام الجماهيري للحل في ليبيا ، مصيرها ان طارت مع أثير الخطابات الرنانة ، ولم تعكس في حرف واحد من جدول العمل الذي ستناقشه ندوة جنيف المشبوهة !!

العبر ليست بالاتصالات بل بالهدف منها ونتائجها ، لقد نجح الحوار مع القوات المسلحة ومجلس النواب في بناء واقع جديد في مناطق شاسعة من ليبيا ، سمح بتحقيق مصالحة على الارض تمكن فيها مئات الاف المهجرين من العودة الأمنه الكريمة الي الوطن ، كما أثمر حوار سجن الهضبة الذي اداره الابطال المعتقلين وليس الهواة والطامعين المتنطعين المتولين مع لحظات المعركة الاولى ، في الافراج على عديد السجناء ، وهكذا كانت نتائج الحوار المباشر مع الاخوة في الزنتان وفي مصراته .

الخلاصة فإن الحركة الوطنية مدعوة في شخص منسق شعبة الحوار ومنسق شعبة الشؤون السياسية للمشاركة في ندوة جنيف ، لكنها مع رئاسة مؤتمر القبائل وقيادات النظام الجماهيري قررت مقاطعته لادراكها لما يشكله من مخاطر على القضية الوطنية .

الحرية للوطن والسيادة للشعب
١٠.١٢.٢٠١٨

Advertisements