الصليب الأحمر: هناك احتياجات متزايدة في ليبيا يتطلب تلبيتها من قبلنا للمساعدة على معالجة الأوضاع الإنسانية


14 فبراير، ٢٠١٨
أوج – بنغازي

قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير، أن هناك تحديات كبيرة تواجه الشعب الليبي ومنها ضحايا الألغام ومخلفات الحرب.

وأكد مورير، خلال مؤتمر صحفي له في بنغازي، اليوم الأربعاء، على إن اللجنة الدولية تسعى إلى تحشيد دولي أكبر بشأن الملف الليبي، مطالباً بضرورة احترام القانون من جميع الإطراف المتنازعة، بحسب وصفه.

وأوضح أن الأوضاع على الأرض تتطلب وجود جهات محايدة يمكنها مساعدة الناس بشكل مهني في ظل الاحتياجات الإنسانية الكبيرة في ليبيا، مشيراً إلى أهمية التعاون مع ليبيا للتدخل ومساعدة المهاجرين غير الناظمين في مراكز الإيواء داخل البلاد.

وقال رئيس اللجنة الدولية لـ”الصليب الأحمر”، بيتر مورير، إنَّ للجنة تسعى إلى حشد اهتمام دولي أكبر بالملف الليبي من أجل معالجة الأوضاع الإنسانية وأزمة المهاجرين العالقين في البلاد، مشيرًا إلى أن ليبيا تسجِّل أعلى نسبة نزوح في المنطقة.

وأضاف أنَّ زيارته لبنغازي تأتي في ختام جولته في ليبيا التي زار خلالها كلاً من طرابلس وطبرق، مبينًا أنَّ الزيارة استهدفت الوقوف عن قرب والاطلاع على الأوضاع الإنسانية في البلاد، وكيف يمكن للجنة الدولية للصليب الأحمر العمل مع الهلال الأحمر الليبي من أجل تقديم الدعم في المجالات الإنسانية.

وأشار مورير إلى أنَّ هناك احتياجات متزايدة في ليبيا يتطلب تلبيتها من قبلهم للمساعدة على معالجة الأوضاع الإنسانية، مؤكدًا أنَّ اللجنة ستولي أولوية لقطاع الصحة في ليبيا ودعم جرحى الحرب، وستعمل على توفير الأدوية وتدريب الكوادر الطبية لمعالجة جرحى الحرب.

وأكد أنَّ اللجنة ستعمل أيضًا على تغطية كافة المجالات الطبية وستولي اهتمامًا خاصًّا بتوفير الأطراف الصناعية لضحايا الألغام وجرحى الحرب، منوهًا إلى أنَّ ارتفاع نسبة النزوح الداخلي أدت إلى مشاكل تواجه السلطات الحلية في توفير الاحتياجات الأساسية.

وذكر أنَّ اللجنة ستساعد ليبيا على معالجة ملف المختفين، معربًا عن أمله في أن تساعد السلطات الليبية اللجنة الدولية في بناء قاعدة بيانات خاصة بالأشخاص المفقودين جراء الحرب والنزاعات المسلحة التي شهدها عدد من مناطق البلاد خلال السنوات السبع الأخيرة.

وقال إنَّ المنظمة الدولية ستعمل كذلك على تطوير الطب الشرعي في ليبيا بالتعاون مع فرق تابعة لجمعية الهلال الأحمر، مشددًا على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وتعزيز الحوار بين مختلف الأطراف حتى مع حملة السلاح، آملاً أن يساعد الحوار البناء بين مختلف الأطراف على تعزيز القانون الدولي.

وشدد مورير خلال حديثه على حرص اللجنة الدولية للصليب الأحمر على تعزيز قدرات الشريك الوطني الممثل في جمعية الهلال الأحمر الليبي، التي تلعب دورًا كبيرًا في معالجة الأوضاع الإنسانية، منوهًا إلى أنَّ أولوية اللجنة هي الحفاظ على أمن وسلامة الليبيين.

وأعرب عن استعداد اللجنة لمساعدة ليبيا في معالجة أزمة الهجرة، وتقديم الدعم اللازم للمهاجرين غير الشرعيين العالقين في البلاد، داعيًا الدول المانحة إلى مساعدة ليبيا في معالجة هذه الأزمة، مؤكدًا ضرورة وجود طرف محايد في ليبيا لحماية المدنيين في أوقات النزاع.

واختتم حديثه بالقول: “أغادر ليبيا بإرادة قوية لمخاطبة الدول المانحة من أجل ضرورة تقديم الدعم اللازم للجنة الدولية للصليب الأحمر لتلبية الاحتياجات والتغلب على الأزمات التي يشهدها الوضع الإنساني في ليبيا”.

وجاءت تصريحات مورير خلال مؤتمر صحفي مع الناطق باسم قوات برلمان طبرق أحمد المسماري، في ختام زيارته إلى بنغازي التي أجرى خلالها لقاءين مع خليفة حفتر، ومسؤولي جمعية الهلال الأحمر فرع بنغازي.

Advertisements