عار النكبة ونكبة العار

د رمضان البحباح

بعد ثﻻث ايام ستأتي ذكرى كارثية على الليبيين .. ﻻيتذكرون فيها اﻻ الموت والتهجير واﻻعتقال والخطف والنهب والحقد والكراهية .. ﻻيوجد مصطلح تقشعر منه اﻻبدان اﻻ ويتناسب مع هذا الحدث .. بعد سبع سنوات نحسات كل يوم مر فيها اﻻ وكانت هناك نكبة ومصيبة على الشعب الليبي المسكين .. هذا اليوم الذي يفرح فيه المجرمون والمنافقون وكافة اهل النار .. ﻻنه غيب فيه الحق واظهر فيه الباطل .. وﻻنه ساد فيه الكذب والنفاق والزيف واضمحل فيه الصدق وقول الحقيقة .. وتكالبت فيه قوى البغي والعدوان على بﻻدنا الحبيبة بغرض تدميرها واحتﻻلها وسرقت خيراتها .. وتحويل شعبنا بين مشرد وجائع ومريض وفقير يحيط به الموت من كل جانب .. ليستأسد عليه اللصوص والكاذبين ومحتسيي الخمور وكل العابثين بالقيم واﻻخﻻق والدين .. في يوم 17 فبراير اﻻسود تكالب فيه شذاذ اﻻفاق على ليبيا بدعم مباشر من الصليبيين والصهاينة الحاقدين .. ليحولوا بﻻدنا الى وكر لﻻرهاب الدولي وبؤرة لكافة انواع الجرائم .. لقد حولوها الى سوق للنخاسة ومكب للنفايات ومعبر للعبيد ومكان للجوسسة وعقد كافة الصفقات المشبوهة بين اجهزة المخابرات العالمية .. كل هذا عقابا وانتقاما من النظام الجماهيري الذي ارسى دعائم الحرية والمساواة والعزة والشرف والسيادة والمجد واﻻستقﻻل الحقيقي للقرار السباسي واﻻمن واﻻمان واشباع كافة الحاجات المادية والمعنوية .. السؤال : هل مانعانيه وعانيناه سيكون لنا فيه عبرة لمراجعة ذواتنا واوضاعنا لنجمع شملنا ونشفي اوجاعنا ومصابنا من اجل اعادة المحبة والمودة الى قلوبنا ؟ .. ام ستأخذنا العزة باثمنا لنزداد تفرقا وتشرذما وكراهية وحقدا ؟ .. اي اﻻمرين انفع واجدى بنا لنفعله .. اي الطريقين نتبع ؟ .. الطريق الصعب الذي يحتاج الى الصبر وجسر الهوة والذي سيؤدي بنا حتما الى السعادة والمحبة والقوة .. ام الطريق اﻻخر الذي مهده ابليس والعياذ بالله والذي سيؤدي بنا الى الشقاء والمعاناة الدنيوية والعقاب اﻻلهي في اﻻخرة .. ايها الصادقون الصابرون الوطنيون مازالت الفرصة سانحة لبناء ماتهدم كفانا تعنتا واستكبارا فالوطن اكبر منا جميعا ومستقبل اوﻻدنا واحفادنا اهم من مستقبلنا .. فرأفة ورحمة باجيالنا حتى ﻻتلعننا في قبورنا عندما نرحل على هذه الدنيا .. دعونا نترك لهم وطن يعيشون عليه من اجل حريتهم وسعادتهم مثلما ضحوا ابائنا واجدادنا علينا .

Advertisements