الحركة الوطنية الشعبية الليبية على مرور السنة السابعة لمؤامرة فبراير

يان الحركة الوطنية الشعبية الليبية على مرور السنة السابعة لمؤامرة فبراير .

تمر على الشعب الليبي السنة السابعة للمؤامرة الدولية التي شاركت فيها قوى ظلامية وعملاء ليبيين ضد ليبيا وشعبها اﻵمن وزج بالأبرياء فيها بطرح شعارات براقة خادعة من خلال حملة اعلامية نفذتها ماكينات إعلامية ضخمة إقليمية ودولية ، حسمها تدخل عسكري سافر أستمر ثمانية أشهر في أضخم وأطول عملية عسكرية نفذها حلف الناتو بعد الحرب العالمية الثانية ، نجم عنها دمارا شاملا بالبنى التحتية المدنية والعسكرية ، ولقد صمد الشعب الليبي في وجهها وقاومها ببسالة منقطعة النظير وبامكانياته المحدودة مقدما عشرات الآلاف من الشهداء .

لقد تمكن أعداء الشعب الليبي بمساعدة قوات الناتو العسكرية والامكانيات الدعائية الدولية وأموال الدول العربية الرجعية من السيطرة على ليبيا ، ونفذوا عمليات قمع واسعة النطاق لم تسلم مدينة او قرية او عائلة ليبية منها ، وأقاموا آلاف المعتقلات التي أشرف عليها مجرمون حاقدون عانى فيها الشرفاء الليبيون أبشع اصناف العذاب ، وهجرت مئات الالاف من الأسر الليبية ودمرت بيوتهم ومدنهم وقراهم ، وقتل عشرات الآلآف من الليبيين بدم بارد ، وأنتهكت الاراضى الليبية من قبل كل أجهزة الإستخبارات الدولية والمنظمات الإرهابية والعصابات الإجرامية الدولية ، وتمكن الإرهابيون والمجرمون من مفاصل الدولة وحولوا ليبيا الي قاعدة للإرهاب الدولي ووكر للجريمة المنظمة .

كما سيطر اللصوص والمافيا الدولية على المؤسسات الاقتصادية فنهبوا الأموال التي أدخرتها ثورة الفاتح للأجيال القادمة ، وأنتشرت كل أنواع الجرائم التي لم تخطر على خيال الليبين من قبل ، وتفتتت الدولة المركزية لمصلحة سطوة مليشيات جهوية ، فتحولت ليبيا الي مناطق متناحرة متحاربة ، وانعدم الأمن كليا وأنتشر الخوف والرعب .
كما أنهارت كافة القطاعات الخدمية بشكل مروع ، وعادت حياة الليبيين الي ما كانت عليه في الخمسينات والستينات من القرن الماضي ، لا كهرباء ولا دواء ولا غداء ولا نقود .
لقد شكلت فبراير حقبة سوداء في التاريخ الليبيي ادرك شعبنا مبكرا خطورتها فأستمر في مقاومتها بكل الوسائل ، حتى تمكن في 2014/05 من اعادة بناء جزء من القوات المسلحة التي أطلقت عملية الكرامة لإستعادة الوطن من الفوضى والإرهاب والعبث الأجنبي ونجحت بمجهودات ذاتية في تحرير أجزاء واسعة من ليبيا من قبضة الإرهاب والإجرام .

والحركة الوطنية الشعبية الليبية وهي تناضل سلميا ضد مؤامرة فبراير تبين الي الشعب العربي الليبي ما يلى :

اولا :
إن ما يعانيه شعبنا من ضيق وضنك في كل مناحي الحياة هو نتيجة لتلك المؤامرة التي كان من أهدافها إذلال الشعب العربي الليبي وتركيعه وإستباحة أراضيه ونهب ثرواته ، لا يمكن تجاوزها الا بوحدة الشعب العربي الليبي في وجه المؤامرة و الكفاح الجماعي حتى إسقاطها .
ثانيا :
إن مسؤلية ما آلت اليه الأحوال تتحملها التنظيمات الإرهابية المتسترة بالدين والأجانب من أصول ليبية الذين عملوا كجواسيس ضد ليبيا ، ولا يمكن إنقاذ الوطن الا بالقضاء علي سطوتهم وكف أيديهم عن ايذاء الليبيين .
ثالثا :
لقد فشلت كل محاولات الدول المعتدية وعملائهم في طرح مشروعات سياسبة لتحويل المؤامرة ونتائجها الي واقع سياسي واجتماعي في ليبيا ،والحركة الوطنية الشعبية تدعو كافة القوة الوطنية الى ضرورة العمل المشترك من أجل طرح مشروع إنقاذ وطني بعيدا عن عبث الأيادي الأجنبية ، يتأسس على قاعدة ليبيا دولة موحدة مستقلة ، والمساواة التامة بين الليبيين ، وإزالة آثار المؤامرة ، من خلال مؤسسات وطنية واحدة بعيدا عن الاستقطابات الأيديولوجية والجهوية والقبلية .
رابعا:
تجدد الحركة الوطنية الشعبية دعمها الكامل للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية لبسط الأمن وفرض الاستقرار الذي هو شرط لأي حل سياسي قابل للتطبيق ، وتجدد الدعوة الى كافة الضباط والجنود الي ضرورة الإلتحاق والقيام بواجبهم في الدفاع عن ليبيا والليبين ضد عدوان الطامعين وإرهاب المجرمين والإرهابيين .
خامسا :
التأكيد على إنه لاحوار وطني ولا حل سياسي بدون الافراج الفوري على كافة الاسرى المعتقلين في سجون المليشيات ، واعادة النازحين والمهجرين الي بيوتهم ومدنهم وقراهم وجبر الضرر ورد المظالم ، والغاء كافة الملاحقات للقيادات الوطنية ، والغاء كافة القوانين الاقصائية.وفي هذا السياق تجدد الحركة الوطنية رفضها لاي حوار مع الإرهابيين والتنظيمات المتسترة بالدين ، كما ترفض كل المحاولات البائسة لإعادة تدويرهم ودمجهم في العملية السياسية .
سادسا :
ترفض الحركة الوطنية الشعبية سياسة الإنتقام وإستيفاء الحقوق باليد ، وتدعو الي عودة النظام القضائي العادل للتعامل مع أثارها بالقانون ، وتؤمن بأهمية تحقيق مصالحة وطنية مجتمعية تقوم على العدالة التصالحية .
سابعا :
تناشد الحركة كافة النخب الليبية من كل الإطراف الي أهمية الخروج من دائرة الصراع حول الماضى والبحث عن معالجات جادة لأزمة الوطن ، وتعلن استعدادها للعمل مع كافة القوى الوطنية لتنفيذ الحلول الناجعة للخروج من الأزمة الراهنة .
ثامنا :
تذكر الحركة الوطنية الشعبية بمسؤولية التدخل الأجنبي الأساسية في وصول الاحوال الي ما وصلت اليه ، وتجدد الدعوة الي المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته تجاه معاناة الشعب الليبي الانسانية والأمنية ، وتناشد السيد غسان سلامة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم الي بذل جهود جدية لحل سياسي للأزمة ، وتعرب عن أسفها لحالة الإحباط الناتجة عن عدم تنفيذ أي من الخطوات التي أعلن السيد غسان سلامة عنها فيما عرف بخطة سلامة للحل ، وتوضح أن شعورا بالمرارة بدأ يتسلل الي الشعب الليبي بأن الأمر لا يعدو كونه كسبا للوقت في محاولة يائسة لتمرير مشروع الصخيرات الفاشل والصيغة الناعمة للمؤامرة .
تاسعا :
تحمل الحركة الوطنية الشعبية الليبية كافة الحكومات والمؤسسات المتعاقبة التي أنتجتها مؤامرة فبراير والتي تحكمت في مصير الشعب الليبي كل الجرائم السياسية واﻻقتصادية واﻻجتماعية وما لحق من أضرار بالشعب الليبي وإعتبارها جرائم ضد اﻻنسانية وجبت محاكمة مرتكبيها بصفاتهم الإعتبارية والشخصية أمام قضاء عادل وملاحقة الفارين منهم وعدم إسقاط جرائمهم بالتقادم .
كما تدعو الحركة الإتحاد الإفريقى وكافة الشعوب المحبة للحرية والسلام وكذلك كافة المنظمات الاقليمية والدولية الي ضرورة تحمل مسؤلياتها السياسية والإخلاقية والقانونية لدعم الشعب الليبي ومساعدته في تجاوز الأزمة التي فرضت عليه .
عاشرا :
تحمل الحركة الوطنية الشعبية الليبية المجتمع الدولي وكافة مؤسساته القانونية والسياسية مسؤولية نهب اموال الشعب الليبي المجمدة واستثماراته في الخارج ، والعبث بموارده وثرواته .
حادي عشر :
تدين الحركة الوطنية الشعبية الصمت المحلى والاقليمي والدولي على معاناة ابناء تاورغاء المطرودين ظلما وعدوانا من مدينتهم ، وتدعو القوى الوطنية في مصراته الي ضرورة الاسراع بوضع حد لانتهاكات المليشيات المجرمة في مصراته لحقوق ابناء تاورغاء ، كما تدعوا الي ضرورة تصعيد الكفاح الشعبي من آجل اعادة النازحين والمهجرين فرادى وجماعات الي ديارهم ومدنهم وتعويضهم عما لحق بهم من اضرار ومحاكمة المسؤولين عن تلك الجرائم ضد الانسانية.

وفي الختام تجدد الحركة إيمانها الراسخ بقدرة الشعب الليبي الذي هزم الإستعمار الإيطالي وأسقط الحكم الرجعي العميل ، وطرد القواعد الأجنبية ، ونحت لليبيا موقع قيادي فوق الأرض قدرته على تحقيق النصر المبين .

تحية للشهداء الابرار الذين قدموا ارواحهم فداء للوطن وفي مقدمتهم الشهيد القائد معمر القذافي والبطل ابوبكر يونس جابر .

والسلام على الأسرى الأبطال والنازحين الصامدين ، والمهجرين الصابرين .

والحرية للوطن والسيادة للشعب
الحركة الوطنية الشعبية الليبية
بنغازي
2018.02.17

Advertisements