القضية المتعلقة بساركوزي ربما تلقي ضوءا جديدا عن


أوج – روما

رأى قيادي في حزب فورتسا إيتاليا (إيطاليا إلى الأمام) أن بوسع التحقيقات القضائية مع الرئيس الفرنسي الاسبق وعراب الحرب على ليبيا سنة 2011م نيكولا ساركوزي “إلقاء الضوء” على الاحداث التي أسفرت عن سقوط النظام الجماهيري، في إشارة إلى الاخبار القادمة من باريس والتي تحدثت عن احتجاز الشرطة الفرنسية للرئيس الاسبق احترازيا ضمن تحقيقات حول تمويل محتمل من جانب ليبيا لحملة ساركوزي الانتخابية في عام 2007م.

وأضاف لوتشيو مالان، البرلماني عن الحزب الذي أسسه رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلسكوني في تصريح نقلته وكالة الانباء الايطالية “آكي”، “القضية المتعلقة بساركوزي ربما تلقي ضوءا جديدا عن المسألة الليبية برمتها: بدءا من الهجوم المفاجئ (لطائرات حلف شمال الاطلسي) إلى مقتل القذافي”.

وتابع، “حينها، برلسكوني استوعب على الفور العواقب التي كان من الممكن أن يتسبب بها هذا الأمر، وفعل كل ما بوسعه لتفادي الأسوأ”. وقال “الآن قد تظهر عناصر جديدة ، ولكن المؤكد هو أن برلسكوني دافع بشدة عن مصالح الإيطاليين”.

يشار إلى أن برلسكوني قال في تصريحات سابقة أنه “كافح إلى الآخر” لتجنب موافقة بلاده لعمليات حلف شمال الأطلسي ضد النظام الليبي، “لأنني كنت اعتبر إزاحة القذافي من سدة السلطة ضربا من الجنون”.

وتأتي عملية القبض على ساركوزي بعد القاء الشرطة البريطانية بمطار هيثرو بالعاصمة الانجليزية لندن القبض على رجل الاعمال الفرنسي من اصل جزائري والصديق المقرب من الرئيس الفرنسي الاسبق ساركوزي “اسكندر الجوهري”، في شهر اي النار من العام الحالي بناءاً على مذكرة قبض أوروبية صادرة بحقه.

وقال مصدر دبلوماسي مطلع لوكالة الجماهيرية للأنباء عند القاء القبض على “الجوهري” ، “كما بشرنا الشعب الليبي في الـ31 الكانون 2018م بأن ملابسات وتفاصيل قضية دعم ليييا للحملة الانتخابية لنيكولا ساركوزي التاريخية والمهمة ستظهر للعلن قريباً، واضعة النهاية والعقاب المستحق لساركوزي عراب الحرب على ليبيا سنة 2011م والمتهم الأول في عملية اغتيال القائد الشهيد معمر القذافي، وأن هذه الأدلة ستفضح المتخادلين الذي حاولوا كتمان المعلومات عن القضية، ها نحن اليوم نبشرهم بالقبض على أحد المتورطين الرئيسين في تحويل الاموال الليبية إلى ساركوزي”.

كما أكد المصدر ذاته أنه تم تقديم مستندات وأدلة من طرف عناصر بارزة في النظام الجماهيري تثبت تلقي الرئيس الفرنسي الاسبق نيكولا ساركوزي دعما ماليا بالملايين من قبل ليبيا لتمويل حملته الانتخابية سنة 2007م، وهي ما جعلت قاضي التحقيق الفرنسي بمحكمة باريس “سيرج تورنير” يصدر بطاقة قبض أوروبية على “الجوهري”.

يذكر أن سلسلة “يوميات الود والخصام” التي نشرتها صحيفة الشرق الاوسط اللندنية، منتصف شهر النوار الماضي، والتي التي أجراها من القاهرة الصحفي المصري عبدالستار حتيتة وإطلع أثناء إعدادها على وثائق ومستندات تطرقت إلى ملف الانتخابات الفرنسية.

وقال شهود من النظام الجماهيري للصحيفة اللندنية إن حجم الأموال التي أنفقتها طرابلس في 2007م على حملة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، حين كان مرشحاً، بلغت أقل قليلاً من 50 مليون يورو. لكن رجل الأعمال اللبناني زياد تقي الدين الذي حضر اجتماعات لساركوزي مع القائد الشهيد معمر القذافي، يوضح أن “المبالغ أكبر من ذلك بكثير”.

وأضافت الشرق الاوسط “أن أحد أقرب مساعدي سيف الإسلام القذافي، الذي كان أحد شهود عمليات جرت خلف أبوب مغلقة، أشار إلى أن تمويل بلاده للحملة الرئاسية في فرنسا، تم عبر رجال أعمال مقربين من ساركوزي، وأن هذا الأخير، الذي كان لا يزال وزيراً للداخلية في بلاده، تعهد وقتها بتطوير العلاقات الثنائية مع ليبيا والعمل في أفريقيا وإسقاط التهم عن المدانين الليبيين الأربعة في قضية تفجير طائرة «يو تي إيه» الفرنسية، في حال دخوله قصر الإليزيه”.

Advertisements