بمناسبة ذكرى جلاء القواعد البريطانية .. جبهة النضال الوطني تؤكد أن ذكرى الجلاء جزء من تاريخ ليبيا لا يمكن طمسه بأي حال من الأحوال

27 مارس، 2018
أوج – القاهرة

وجهت قيادة جبهة النضال الوطني الليبي تحية “خالدة عنوانها المجد، والظفر الراسخ في وجدان الأمة وتاريخها” لصناع الجلاء، وللشعب الليبي العظيم في الداخل والخارج، وذلك بمناسبة طرد القواعد البريطانية من ليبيا في الـ28 من شهر الربيع 1970م.

وقالت جبهة النضال في بيان لها، اليوم الاربعاء، أن ذكرى إجلاء القواعد التى كانت جاثمة على صدور الليبين تحمل معاني ودلالات سياسية كثيرة تتجلى في الوفاء لدماء الشهداء الابرار الذين لم تخبوا نار مقاومتهم للغزاة يوما منذ عام 1911م، مشيرة إلى انها أنها جاءت استكمالا لتضحيات الاباء والاجداد البواسل.

وأكد البيان إن الجلاء سيظل لحظة خالدة في نفوس الليبيين، و في صفحات التاريخ الليبي المعاصر، لأنه لحظة الخلاص من الاستبداد والهيمنة البريطانية، داعية جميع أبناء الوطن الاخيار لتوحيد الصفوف ورصها لمواجهة الخطر الذي يقرع أجراسه في كل مدن وقرى ووديان وواحات وشعاب ليبيا في ظل الظروف الخطيرة والمتشابكة التى تمر بها البلاد الآن.

وأوضح أن المتمعن في ذكرى الجلاء سيستحضر التاريخ النضالي التحرري لإعادة إنتاج مقاومة وطنية حقيقية تؤمن بالنضال السلمي الذي يفضي إلى التصالح والتسامح والتضامن الكامل بين أبناء المجتمع لمحاربة التطرف، ونبذ العنف وحماية مقدرات الوطن وابنائه من أيدي اللصوص والمجرمين الذين دمروا البلاد والعباد في آنٍ واحد، مشيراً إلى أن الشعوب الحية هي التى تتخذ من كبواتها نقطة انطلاق لصنع الانتصارات من أجل بناء الدولة الوطنية الديمقراطية المستقلة التى يختفي فيها الغبن والظلم والاستغلال، وترتفع فيها راية العدالة والمساواة بين جميع أفراد المجتمع دون تميز؛أو تهميش لأحد.

ولفتت الجبهة إلى أنها تتابع تطورات الاوضاع في ليبيا عن كثب، والتى تسجل كل يوم ارتفاع معدل الجريمة في البلاد بمختلف أنواعها، والمواطن يعيش حالة من الافقار المتعمد لعدم وجود سيولة في المصارف.

وطالبت جبهة النضال الوطني بضرورة الاسراع في تشكيل حكومة محايدة تنبثق عن القوى الوطنية الليبية كحل من من أجل حسم موضوع الصراع على السلطة، داعية المنظمات الحقوقية المحلية والإقليمية والدولية للقيام بدورها في رصد الجرائم حتى يتم تقديم المجرمين للعدالة.

وأكدت على تمسكها النابع من إيمانها الثابت أن حرية واستقلال ليبيا أمر غير قابل للمساومة، موضحة أنه لا يتحقق إلا بالتئام الإرادة العامة للشعب الليبي ودون أي تدخلات خارجية.

واعلنت الجبهة للداخل والخارج عن موقفها الذي لا يقبل اللبس؛ أو التأويل فيما يخص وحدة ليبيا واستعادة سيادتها الكاملة في البر والبحر والجو، والقضاء على الإرهاب، وادخال المجتمع في حالة السلم كافة من خلال حوار ليبي ليبي بقيادة القوى المجتمعية المتمثلة في القبائل والمدن الليبية.

كما اكدت جبهة النضال أن ذكرى الجلاء جزء من تاريخ ليبيا، ولا يمكن طمسه بأي حال من الأحوال، لأنه عمل بطولي يشكل امتداد حقيقي لتضحيات الشعب الليبي عبر التاريخ في مواجهة الاستعمار.

ودعت كل القوى الوطنية السياسية والاجتماعية الفاعلة في المشهد الليبي إلى ضرورة تكوين تكتل وطني عريض مؤمن بحق الشعب الليبي في العيش بحرية وكرامة فوق الأرض وتحت الشمس، وتقرير مصيره بنفسه، والاتفاق على قيادة وطنية واحدة تقود العمل النضالي على أن تكون قادرة على إدارة العملية السياسية والتعبئة الجماهيرية بكفاءة واقتدار وحمل القضية إلى الرأي العام الداخلي والخارجي.

كما دعت جبهة النضال الوطني الليبي الأمم المتحدة إلى ضرورة المبادرة للافراج الفوري عن المعتقلين والمعتقلات كخطوة أولى نحو المصالحة الوطنية الشاملة، والوقوف على المعاناة القاسية التى يعيشها المهجرين الليبيين في الداخل والخارج، والتخفيف من حدة الظروف الصعبة التى يتعرضون إليها بشكل يومي منذ 2011 م.

وختمت بالقول “إن قضيتنا أمام منعطف تاريخي بالغ الأهمية الأمر الذي يتطلب من كل القوى السياسية الوطنية في ليبيا أن تتحمل مسؤولياتها بكل وضوح ومصداقية لمجابهة فصول المؤامرة المستمرة على ليبيا وشعبها، والتى تستهدف سلب ثرواتنا ونهب خيراتنا واستلاب هويتنا العربية والإسلامية، والقضاء على عنصر الشباب في معارك لا جدوة منها”.

Advertisements