عرض افراد الجبهة الشعبية بهذه الطريقة مخالفة قانونية يعاقب ويحاسب عليها القانون الليبي والدولي

أوج – طرابلس

اعرب مرصد السلام والتنمية للإعلام وحرية الإنسان عن إستياءه من هكذا تصرف مليشيا الردع، بنشرها صور لبعض القادة في الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا، معتبراً ذلك مخالفة للقانون الليبي، وله تأثير نفسي وإجتماعي على أسر المعنيين، مؤكدا بأن الإدانة تكون بقرار قضائي وليس بتصرف أمني مثل ما قامت به الردع التابعة لوزارة الداخلية بما تسمى حكومة الوفاق المنصبة من الغرب.

وأكد المرصد في بيان له، امس الاربعاء، طالعته “أوج”، أن نشر صورة المتهم في وسائل الاعلام يعتبر عقوبة اضافية ذات مردود عكسي، موضحاً أن الصورة سر من أسرار التحقيق التي لا ينبغي الكشف عنها ويحق للمتهم أن يطالب بالتعويض اللازم في حالة ثبوت الأضرار النفسية والمادية الواقعة عليه نتيجة نشر صورته، خاصة وأن هذه الأضرار لا تتعلق بشخصه فقط وانما تصل إلى جميع أفراد أسرته وبالتالي فإن نشر الصورة يكون قد أتى بعقاب لأشخاص لا ذنب لهم.

ولفت البيان إلى عدم وجود فائدة من نشر الصور سوى التشهير والفضيحة للمنشور صورته ولغيره من أفراد أسرته، مؤكداً أن صاحب الصورة غالباً ما يمتنع عن الذهاب إلى عمله في حال تبوث براءته أو خرج بكفالة في انتظار استكمال التحقيقات ويُصاب بحالة اكتئاب نفسي ويكره المجتمع كله، إذ أنه يعتقد أن الجميع يشير إليه بالإجرام، مما قد يدفعه إلى هجر ذلك المجتمع وأهله.

وأوضح أن نشر صورة المتهم قبل صدور حكم نهائي في حقه، يعد شكلاً من أشكال العقاب واقامة الحد ولا يأخذ الحكم طريقه إلى التنفيذ دون أن يكون ثابتاً لا مجال لتمييزه أو استئنافه، حيث ان المبدأ يقول المتهم بريء حتى تثبت ادانته.

وناشد مرصد السلام المجلس الرئاسي بتوضيح ملابسات هذه القضية، محملاً إياه المسؤولية القانونية لعرض صور المشتبه بهم على مواقع التواصل الإجتماعي، مؤكداً أنه يتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويخالف القاعدة القانونية المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

ونوه إلى أنه يرصد ويراقب مثل هذه التصرفات من نشر صور المتهمين ونشر اعترافات مسجلة لهم وبعضهم تبدو عليه علامات التعذيب والتهديد واضحة، مشيراً إلى أنها تتكرر بصفة مستمرة من قبل مليشيا الردع والتي بهذه التصرفات التي لا ترتقي بأنها أنجازات أمنية بل مخالفات قانونية يعاقب ويحاسب عليها القانون الليبي والدولي.

يشار إلى أن مرصد السلام والتنمية للإعلام وحرية الإنسان مؤسسة ليبية حقوقية ومقره مدينة مصراتة، يعمل في مجال حرية الإعلام بكافة وسائله والدفاع عن حرية الإنسان وضمان حقوقه الأساسية ويرصد واقع الحريّات في ليبيا وينشر دراسات عن وسائل الإعلام وأدائها ومدى مهنيتها والتزامها بالمعايير الدولية للإعلام.

Advertisements